أفكار شائعة عن الأسنان
أفكار شائعة عن الأسنان | Source: shutterstock

مع تقدم العلم والممارسة الطبية، تتكشف الحقائق عما يدور في أجسادنا وتٌصحح الأفكار الشائعة التي نعتقد أنها حقيقية، ثم يكتشف العلم أنها مجرد تصورات.

صحيفة نيويورك تايمز نشرت تقريرا عن بعض الأشياء التي يجب معرفتها عندما يتعلق الأمر بصحة أسنانك وهي:

الزيارات الاعتيادية

تنصح جمعية طب الأسنان الأميركية بعدم تأجيل الزيارات الاعتيادية لطبيب الأسنان ظنا أنها غير ضرورية طالما أنك لا تشعر بألم. تريشيا كوارتي ساغيل، المتحدثة باسم الجمعية تقول: "يرى الكثير من الناس أن عدم وجود ألم مؤشر على عدم وجود مشكلة"، لكن قد يكون هناك، على سبيل المثال، التهاب في اللثة بلا ألم. لا تنصح الجمعية بعدد معين من الزيارات سنويا، لكن يجب زيارة الطبيب مرة أو مرتين وربما أكثر من ذلك حسب كل حالة

لا تهمل نزيف اللثة

إذا كنت لا تستعمل الخيط لتنظيف أسنانك منذ فترة طويلة، سيحدث بعض النزيف بالطبع عند فعل ذلك بعد فترة توقف، لكن إذا كانت تعاني من مشكلة النزيف منذ فترة، يجب عليك استشارة الطبيب. بيرنيما كومار، رئيسة قسم أمراض اللثة وطب الفم في كلية طب الأسنان بجامعة ميشيغان، تنصح أيضا باستخدام "فرشاة ما بين الأسنان" للأشخاص الذين لديهم فجوات بين أسنانهم 

تبييض الأسنان بالفحم

هناك اتجاه لتبييض الأسنان بالفحم، لكن دراسة نشرت عام 2017 في مجلة الجمعية الأميركية لطب الأسنان خلصت إلى أنه ربما ليس مفيدا، بل يمكن أن يسبب فرط حساسية للأسنان، كما أن جزيئات الفحم قد تستقر في جيوب اللثة، ما يتسبب في تلفها وتغير لونها. 

فرشاة الأسنان الكهربائية ليست ضرورية

الفرشاة الكهربائية ليست ضرورية بل قد تؤدي إلى انحسار اللثة، وكل ما عليك فعله هو غسل أسنانك مرتين يوميا بالفرشاة العادية بزاوية 45 درجة مقابل اللثة لمدة دقيقتين. وفق الجمعية.

صحة أسنانك مرتبطة بصحة جسمك

تؤثر صحة الأسنان على مناطق أخرى من الجسم. نزار الحبشي، من كلية كورنبرغ لطب الأسنان بجامعة تمبل، يرى أن أمراض اللثة قد تساهم في حدوث أمراض مثل السكري وبعض السرطانات وأمراض القلب والأوعية الدموية، ويقول إن الحفاظ على صحة الفم يقلل من مخاطر هذه الأمراض. وقد يستطيع مرضى السكري الذين يعالجون أمراض اللثة لديهم من خفض نسبة السكر في الدم بمرور الوقت، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) التابعة للحكومة الأميركية.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.