اللقاح مضاد للفيروس المخلوي التنفسي - صورة تعبيرية. أرشيف
اللقاح مضاد للفيروس المخلوي التنفسي - صورة تعبيرية. أرشيف

صوتت إدارة الدواء والغذاء الأميركية بفارق ضئيل لصالح منح المسنين لقاحا مضادا للفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، وفقا لما ذكرته شبكة "سي أن أن"، الثلاثاء.

وتقول الشبكة إن اللقاح المضاد للفيروس هو من صنع شركة فايزر (Pfizer)، ومخصص لكبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، وتم التصويت على الموافقة عليه رغم مخاوف السلامة المحتملة.

وصوت 7 أعضاء من لجنة المستشارين المتخصصة باللقاحات في الإدارة الأميركية بالموافقة بينما رفض 4 أعضاء آخرين مقابل امتناع عضو واحد.

وجاء التصويت لصالح منح اللقاح اعتمادا على "وجود بيانات كافية لدعم سلامة وفعالية لقاح فايزر للوقاية من أمراض الجهاز التنفسي الناجمة عن الفيروس المخلوي بين كبار السن".

ومن المقرر أن تتخذ إدارة الغذاء والدواء الأميركية، التي تتبع عادة توصيات اللجنة المستقلة، قرارا بشأن الموافقة على اللقاحات بحلول شهر مايو المقبل، قبل موجة الشتاء المعتادة لفيروس "RSV".

ويجب على المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن توصي بعد ذلك بالحقنة قبل أن تصبح متاحة للناس.

و"RSV" هو فيروس شديد العدوى يسبب مرضا شبيها بالإنفلونزا لدى الأشخاص من جميع الأعمار وتزداد شدته مع تقدم العمر، وهو مسؤول عن حوالي 177 ألف حالة دخول إلى المستشفى و14 ألف حالة وفاة سنويا بين البالغين 65 عاما أو أكثر، وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض.

وكان لقاح فايزر فعالا بنسبة 66.7 بالمئة في الوقاية من أمراض الجهاز التنفسي المعتدلة مع ظهور عرضين أو أكثر، و85.7 بالمئة فعال في الوقاية من المرض بثلاثة أعراض أو أكثر، وفقا لوثيقة إحاطة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية.

وتتشابه أعراض كوفيد-19 والإنفلونزا و"RSV"، وبات من الضروري أن نعرف الأعراض، وكيف يمكن أن نفرق بينها، خاصة أنها جميعها تشبه أعراض نزلات البرد.

ويقول الدكتور مايكل تشانغ، أخصائي الأمراض المعدية في هيوستن بولاية تكساس الأميركية لصحيفة "نيويورك تايمز"، في تقرير نشر بشهر ديسمبر الماضي، إنه يمكن التمييز بين العدوى الفيروسية من خلال مراقبة مدى سرعة تفاقم الأعراض.

وتظهر أعراض الإنفلونزا بسرعة، وتحدث في الغالب بعد يوم واحد فقط من التقاط العدوى من شخص مريض، ويمكن الشعور بها في جميع أنحاء الجسم.

أما نزلات البرد، فقد تظهر الأعراض بعد يومين أو ثلاثة وتكون خفيفة أكثر.

وبالنسبة لكوفيد، فإن الأعراض تظهر بعد خمسة أيام في المتوسط بشكل عام، ومع ظهور المتحورات الجديدة ربما تظهر بعد ثلاثة أيام فقط.

أما في حال الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي، فتظهر الأعراض بعد أربعة إلى ستة أيام.

وتتفاقم أعراض "كوفيد"و"RSV" ببطء، وقد يبدأ الأمر بانسداد في الأنف ثم سعال أو صداع في اليوم التالي، وحمى في اليوم الثالث.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.