سرطان القولون من أكثر السرطانات شيوعا
سرطان القولون من أكثر السرطانات شيوعا | Source: Unsplash

أظهر تقرير لجمعية السرطان الأميركية، ارتفاع إصابة الأشخاص الأقل سنا بسرطان القولون والمستقيم بالولايات المتحدة، مع تسجيل المزيد من الحالات في المراحل المتقدمة من المرض.

وبحسب معطيات التقرير الصادر الأربعاء، تسجل حالة إصابة بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 55 عاما من بين كل 5 حالات جديدة مصابة بهذا الداء، ما يمثل حوالي  ضعف المعدل في عام 1995.

وفي تحول آخر مثير للقلق، ارتفعت نسبة المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بهذا النوع من السرطان في مراحل متقدمة إلى 60 في المائة في من 52 في المائة بين عامي 2005 و2010، بحسب التقرير.

وقال مؤلفو تقرير الجمعية الأميركية إن حالات ومعدلات الوفاة بسرطان القولون والمستقيم، استمرت في الانخفاض على مدى عقود بشكل عام بفضل الفحص والعلاجات الأفضل وتقليل عوامل الخطر مثل التدخين، لكن الاتجاهات الجديدة للمرض تبقى غير مفهومة، حسبما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".

ويعد سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر أنواع السرطانات شيوعا في الولايات المتحدة، وثاني أكثر أنواع السرطانات فتكًا بعد سرطان الرئة.

ومن المتوقع أن يتم تشخيص حوالي 153.000 حالة في عام 2023، وفقا لتقديرات الجمعية الأميركية، بما في ذلك حوالي 19500 حالة لأشخاص دون سن الخمسين.

ويعتبر سرطان القولون والمستقيم أكثر انتشارا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و74 عاما، لكن معدل الإصابة بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما يرتفع بسرعة. 

ويبقى أخصائيو الأورام غير متأكدين من سبب زيادة المعدلات بين الشباب، مبرزين أن التغييرات في عوامل الخطر المعروفة بما في ذلك الأنظمة الغذائية غير الصحية واستهلاك الكحول وقلة النشاط البدني يمكن أن تسهم في هذا الاتجاه ولكنها لا تفسر هذا الاتجاه تماما. 

ويوصي تقرير جمعية السرطان الأميركية، الأشخاص الأكثر عرضة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالفحص المنتظم في سن 45.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.