أدوية
الآثار الجانبية لبعض الأدوية تمنع المرضى من تناولها. أرشيفية - تعبيرية

يسبب ارتفاع الكوليسترول العديد من المشاكل للمصابين به، ولكن الآثار الجانبية لبعض الأدوية التي يحتاجونها قد تحول دون الالتزام بها.

ووفق تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، عادة ما يصف الأطباء أدوية "ستاتين" والتي تقلل كثير من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، ولكن عادة ما يتوقف 10 إلى 30 من المرضى عن تناوله بسبب الآلام التي يسببها في العضلات.

ووفق موقع "مايو كلينك" قد يزيد وجود "نسبة مرتفعة للغاية من الكوليسترول في الدم من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية"، فيما تعمل أدوية الـ"ستاتين" على إعاقة مادة يحتاجها الكبد لإنتاج الكوليسترول، وهو ما يدفع الكبد إلى تصفية الدم منه.

ويعد "ألم العضلات أحد أكثر الآثار شيوعا.. فقد تشعر بهذا الألم بصورة التهاب أو تعب أو ضعف في العضلات.. وربما يكون انزعاجا خفيفا أو شديدا بشكل كبير ليجعل ممارسة أنشطتك اليومية أمرا صعبا".

وينقل تقرير الصحيفة عن دراسة نشرتها مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين" أن أدوية أخرى قد تساعد المصابين بالكوليسترول وتقلل من خطر الإصابة بنوبات قلبية، مثل دواء "نيكسلتول" الذي يحتوي على "حمض البيمبيدويك"، والذي قد يكون خيارا للأشخاص غير القادرين على تحمل الآلام التي قد يسببها دواء "ستاتين".

ستيفن نيسن، طبيب القلب لدى "كليفلاند كلينك" والباحث المؤلف في الدراسة قال إن "دواء ستاتين هو حجر الزاوية لخفض الكوليسترول.. ولكن إذا كنت لا تستطيع تحمله، يمكنك تناول البديل له".

ويشير التقرير إلى أن الدراسة التي أجريت تم دفع تكاليفها من قبل شركة "إسبيريون ثيربيوتكس" والتي تصنع الدواء الذي قد يكون بديلا عن الـ"ستاتين".

واعتمدت الدراسة على بيانات حوالي 14 ألف مريض، تناولت مجموعة منهم الدواء الذي يحتوي على "حمض البيمبيدويك"، ومجموعة أخرى تناولوا دواء وهميا، ليتبين أن الدواء له أثر على تقليل الإصابة باحتشاء عضلة القلب.

ويستهدف الدواء الذي يحتوي على "حمض البيمبيدويك" إنزيما في الكبد وليس في العضلات، لهذا له قدرة على خفض الكوليسترول وخطر النوبات القلبية دون التسبب في آلام في العضلات.

ودواء "حمض البيمبيدويك" ليس بجديد، إذ وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأميركية "أف دي أيه" في عام 2020، بعد أن أثبتت دراسات أنه يخفض نسبة الكوليسترول الضار بنسبة 28 في المئة لدى المرضى الذين لا يستطيعون تحمل الـ"ستاتين".

ويؤكد موقع "مايو كلينك" أن "فعالية الأدوية تختلف من شخص إلى آخر، ومن المهم اتباع نظام غذائي صحي وممارسة قدر كاف من التمارين الرياضية"، واتباع أنماط حياة صحية بما يساعد على خفض احتمالية التعرض لـ"النوبات القلبية والسكتات الدماغية".

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.