تعقيم فرشاة الأسنان من العادات الصحية التي يشجع عليها الأطباء.
تعقيم فرشاة الأسنان من العادات الصحية التي يشجع عليها الأطباء.

تتطلب العناية بصحة الفم الحفاظ على التوازن البكتيري بداخله، وهي مسألة في غاية الأهمية، لكن لا يتبعها الغالبية العظمي من الناس، وفق كتاب لطبيب الأسنان، كامي هوس، الذي تحدث فيه عن "كارثة" يقع فيها العديد من الناس.

ويشير الطبيب في كتابه الذي استعرضته صحيفة "توداي" إلى أن "أفواهنا غير صحية بشكل لا يصدق في الوقت الحالي (..) غالبية الناس يعانون من أمراض الفم، وهذا يعني أن ما نقوم به حاليا بلا فائدة".

ويوضح الطبيب أن الطريقة المعتادة لغسل الأسنان بمعجون ومطهر شديد المفعول يؤدي إلى خلل ميكروبي في الفم، وقتل كل البكتريا في الفم، سواء الجيدة أو السيئة. ويوضح أن بكتيريا الفم تشبه بكتريا الأمعاء التي تتواجد بالمليارات ويوجد منها الضار والنافع

ويشير إلى أن غالبية أطباء الأسنان مدربون في الغالب على ملء التجاويف أو تقويم الأسنان، بدلا من منع حدوث مشاكل أكبر

ووجه بعض النصائح:

  • عدم استخدام منتجات العناية بالفم التي تحتوي على الكحول ومكونات أخرى يمكن أن تغير الميكروبيوم الفموي، مثل غسول الفم المطهر الذي يقتل 99 في المئة من الجراثيم، وبالتالى يتخلص من كل شيء باستثناء "الميكروبات الصغيرة شديدة القوة المستعدة لإعادة استعمار الفم بالكامل دون رادع بعد التخلص من البكتريا النافعة".
  • ابدأ روتين العناية بالفم الصباحي قبل الإفطار، وليس بعده، لأنه كلما أكلت، يصبح الفم حامضيا ويمكن أن يلحق الضرر بالمينا إذا قمت بتنظيف أسنانك بالفرشاة على الفور. عليك الانتظار بين 30 إلى 60 دقيقة على الأقل بعد الوجبات والمشروبات قبل تنظيف الأسنان بالفرشاة.
  • بعد الاستيقاظ، استخدم غسول الفم القلوي لاستعادة درجة الحموضة في الفم، وتقليل أي ترسبات تراكمت أثناء الليل.
  • استخدام الخيط. الخيط العادي هو الأفضل، والخيار الثاني هو الخيط بمقبض، ثم خيوط الأسنان الكهربائية
  • لا تتجاهل تنظيف لسانك بمكشطة اللسان أو فرشاة "لأن هذه منطق مصدر كبير للبكتيريا التي تسبب رائحة الفم الكريهة".
  • نظف باستخدام معجون أسنان آمن وفعال وفرشاة أسنان ناعمة.
  • كرر هذا الروتين قبل النوم، لكن اعكس الترتيب، بحيث يكون آخر منتج للعناية بالفم تستخدمه قبل النوم هو غسول الفم القلوي.
  • في الفترة بين غسول الصباح والمساء، استخدم بخاخ إكسيليتول أو امضغ علكة إكسيليتول لموازنة حموضة الفم طوال اليوم.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.