صورة مجهرية لمثانة مصابة بسرطان البروستاتا
صورة مجهرية لمثانة مصابة بسرطان البروستاتا

فضلت دراسة جديدة عدم اتخاذ قرار الجراحة أو العلاج بالإشعاع لمن يعانون من سرطان البروستاتا، واعتبرت أن مراقبة المرض قد يكون "خيارا آمنا". 

وقارنت الدراسة، التي نشرت نتائجها، السبت، في مجلة "نيو إنغلاند" الطبية، وقدمت في مؤتمر الرابطة الأوروبية لجراحة المسالك البولية في ميلانو بإيطاليا، بشكل مباشر بين الأساليب الثلاثة لعلاج سرطان البروستاتا، وهي الجراحة لإزالة الورم، والعلاج الإشعاعي، والمراقبة، بحسب ما نقلت وكالة "أسوشيتد برس". 

وسرطان البروستاتا أحد أكثر أنواع السرطان شيوعا، ويحدث في غدة البروستاتا، وهي غدة صغيرة على شكل حبة الجوز موجودة لدى الذكور، تنتج السائل المنوي الذي يغذي الحيوانات المنوية وينقلها.

وتنمو العديد من أنواع سرطان البروستاتا ببطء، وتقتصر على غدة البروستاتا، ومن الممكن ألا تُسبّب أضرارا جسيمة، ويستغرق الأمر سنوات عديدة للنظر في نتائج المرض.

وحث المؤلف الرئيسي للدراسة، فريدي حمدي من جامعة أكسفورد، الرجال الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان البروستاتا الموضعي، على ألا يصابوا بالذعر، أو يتسرعوا في اتخاذ قرار العلاج.

وقال: "بدلا من ذلك، يجب عليهم التفكير بعناية في الفوائد والأضرار المحتملة التي تسببها خيارات العلاج".

وأضاف أن عددا قليلا من الرجال المصابين بمرض شديد الخطورة أو أكثر تقدما يحتاجون إلى علاجات عاجلة.

وتابع الباحثون أكثر من 1600 رجل بريطاني وافقوا بشكل عشوائي على إجراء الجراحة أو الإشعاع أو المراقبة النشطة. 

وخضع بعض المشاركين في البحث "لعملية مراقبة نشطة" وإجراء فحوص دم منتظمة، فيما لجأ بعضهم إلى العلاج الجراحي أو العلاج الإشعاعي.

وحدثت الوفاة بسرطان البروستاتا في 3.1 في المئة من مجموعة المراقبة النشطة، و2.2 في المئة في مجموعة الجراحة، و2.9 في المئة في المجموعة التي خضعت للإشعاع، بحسب الدراسة التي بدأت عام 1999. 

ويرى الخبراء أن ممارسات المراقبة اليوم أفضل، مع وجود تقنيات مثل التصوير بالرنين المغناطيسي واختبارات الجينات التي توجه الأطباء لاتخاذ القرارات المناسبة بناء على الحالة.

وقالت أخصائية سرطان البروستاتا في جامعة نيويورك، ستيسي لوب، التي لم تشارك في البحث، "لدينا المزيد من الطرق الآن للمساعدة في اكتشاف أن المرض يتقدم قبل أن ينتشر".

واعتبرت أن النتائج، التي صدرت يوم السبت، "مشجعة للرجال الذين يرغبون في تجنب المشكلات الجنسية وسلس البول المرتبطة بالعلاج".

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.