دراسة تتوصل إلى انخفاض مستوى النشاط البدني بعد الوباء
دراسة تتوصل إلى انخفاض مستوى النشاط البدني بعد الوباء - صورة تعبيرية

وجدت دراسة جديدة في الولايات المتحدة أن النشاط البدني انخفض خلال جائحة كوفيد-19 دون أن يعود لمستواه الطبيعي بعد الوباء، لا سيما لدى فئة الشباب.

وتوصلت الدراسة إلى أن الأميركيين كانوا أقل حركة خلال الوباء من خلال المشي خطوات أقل دون أن يستعيدوا نشاطهم المعتاد قبل الوباء.

بحسب ما ذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية، فإن الدراسة التي شملت 5500 شخص في الولايات المتحدة، استخدمت بيانات من برنامج "All of Us Research" التابع للمعاهد الوطنية للصحة، والذي يركز على تحديد طرق تطوير رعاية صحية فردية.

وارتدى المشاركون في البرنامج أجهزة تتبع النشاط لمدة 10 ساعات على الأقل يوميا على مدار عدة سنوات وسمحوا للباحثين بالوصول إلى سجلاتهم الصحية الإلكترونية.

وقال مؤلف الدراسة، إيفان بريتين، وهو أستاذ مشارك في طب القلب والأوعية الدموية بالمركز الطبي بجامعة فاندربيلت في ناشفيل، "في المتوسط، يخطو الناس حوالي 600 خطوة يوميا أقل مما كان عليه قبل بدء الوباء".

وقال: "يبدو أن كوفيد-19 كان له تأثير دائم على الخيارات السلوكية للأشخاص عندما يتعلق الأمر بالنشاط".

في الدراسة، التي نُشرت، الاثنين، في مجلة "جاما نتوورك المفتوحة"، قارن الباحثون خطوات ما يقرب من 5500 شخص ارتدوا أجهزة تتبع نشاط البرنامج قبل وبعد الوباء.

ورصدت الدراسة الخطوات منذ 1 يناير 2018 إلى 31 يناير 2020 كمرحلة ما قبل الوباء، مقارنة بالمرحلة التالية التي استمرت من فبراير 2020 حتى نهاية عام 2021.

وقالت الدراسة إن الأشخاص الذين ساروا عدد أقل من الخطوات كانوا محرومين اجتماعيا واقتصاديا ويعانون من ضغوط نفسية ولم يتم تطعيمهم ضد كوفيد-19.

وقال بريتين إن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 هم الأكثر تأثرا بتراجع عدد خطواتهم، مردفا: "وجدنا أن كل ما تراجع العمر لمدة 10 سنوات، كلما انخفضت الخطوات بمقدار 243 خطوة يوميا".

وأضاف: "إذا استمر هذا الأمر بمرور الوقت، فمن المؤكد أنه قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري وغيرها من الحالات المرتبطة بقلة الحركة".

ومع ذلك، من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان هذا الاتجاه سيستمر، حسبما قال بريتين.

صورة تعبيرية للنشاط البدني
تقليل النشاط البدني ينعكس على حالة الشيخوخة | Source: pexel.com

توصلت دراسة جديدة إلى أن استبدال عادة الجلوس أكثر من اللازم بالنشاط البدني قد يعكس الآثار السلبية للخمول طوال اليوم ويرفع من احتمال الشيخوخة الصحية، وفق ما نقل موقع "إيتين ويل".

وفي الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، نظر الباحثون في احتمالات الشيخوخة الصحية بناء على مستويات النشاط ومدة النوم، وأخذ الباحثون بيانات من دراسة صحة الممرضين التي بدأت في عام 1992 وتابعوا 45،176 مشاركا لمدة 20 عاما، وفي بداية الدراسة، كان متوسط عمر المشاركين 60 عاما، وكانوا جميعا بدون الأمراض المزمنة الرئيسية.

وتم تعريف "الشيخوخة الصحية" على أنها البقاء على قيد الحياة حتى سن 70 على الأقل مع الحفاظ على أربعة عوامل صحية،  بما في ذلك الخلو من 11 مرضا مزمنا رئيسيا وعدم وجود ضعف في الوظيفة البدنية أو الذاكرة أو الصحة العقلية. تم تصنيف المشاركين الذين لم يستوفوا هذه المجالات الأربعة أو ماتوا خلال 20 عاما من المتابعة على أنهم "كبار السن المعتادون".

وتم جمع البيانات، بما في ذلك العمر والتعليم والحالة الاجتماعية ودخل الأسرة السنوي وتاريخ التدخين وتعاطي الكحول والتاريخ الطبي وتاريخ العائلة وحالة انقطاع الطمث وجودة النظام الغذائي.

وعند تقييم سلوكيات النشاط البدني والمستقر للمشاركين، سئلوا: في المتوسط، كم ساعة في الأسبوع تقضيها جالسا في المنزل أثناء مشاهدة التلفزيون؟ وسئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه في القيام بتسعة أنشطة ترفيهية مختلفة، مثل اللياقة البدنية الجماعية والمشي والجري وركوب الدراجات وما إلى ذلك. كما أبلغوا عن وتيرة المشي المعتادة بالأميال في الساعة ومتوسط عدد السلالم التي يصعدونها يوميا.

وخلصت الدراسة إلى أن لكل زيادة قدرها ساعتين في اليوم في مشاهدة التلفزيون، كان هناك انخفاض بنسبة 12 ٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وارتبطت كل زيادة قدرها ساعتين يوميا من النشاط البدني باحتمالات أعلى بنسبة 6٪ للشيخوخة الصحية. وارتبطت كل زيادة قدرها ساعة يوميا من النشاط البدني بتحسن بنسبة 14٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وفيما يتعلق بالنوم، وجد الباحثون أنه بالنسبة للأفراد الذين بلغ متوسطهم 7 ساعات أو أقل من النوم في الليلة ، فإن احتمالات الشيخوخة الصحية ستتحسن إذا استبدلوا وقت التلفزيون بالنوم.

وخلص الباحثون إلى أن 61٪ من كبار السن يمكن أن يصبحوا مسنين أصحاء إذا التزموا بتقليل ساعات مشاهدة التلفزيون والالتزام بما لايقل عن 3 ساعات يوميا من الأنشطة البدنية.