التقرير يوصي بتناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة
الدراسة شملت 35548 مشاركًا (صورة تعبيرية) | Source: Shutterstock

قالت دراسة عالمية إن اتباع نظام غذائي متوسطي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة المبكرة لمئات الملايين من الأشخاص الذين لديهم احتمالية متزايدة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وجاءت هذه النتيجة بعد مراجعة أربعين تجربة شملت 35548 مشاركًا خضعوا لسبع برامج حمية مختلفة، وجرت متابعتهم من قبل باحثين من الولايات المتحدة وكندا والصين وإسبانيا وكولومبيا والبرازيل لمدة ثلاث سنوات في المتوسط، وفقا لما ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وبحسب تلك الدراسة، التي تعتبر الأولى من نوعها، فإن الأنظمة الغذائية المتوسطية وقليلة الدسم تخفف من احتمالية الوفاة المبكرة والنوبات القلبية لدى الأشخاص المعرضين لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ونبهوا أيضا إلى احتمالية أن تقلل برامج البحر الأبيض المتوسط من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

وأقر الباحثون بالعديد من القيود على عملهم، مثل عدم القدرة على قياس الالتزام ببرامج النظام الغذائي واحتمال أن تكون بعض الفوائد ناتجة عن عناصر أخرى ضمن البرامج، مثل العلاجات الدوائية ودعم الإقلاع عن التدخين. 

من جانبها، قالت أخصائية التغذية في مؤسسة القلب البريطانية، تريسي باركر، والتي لم تشارك في الدراسة: "من المعروف منذ فترة طويلة أن الأنظمة الغذائية المتوسطية مفيدة للقلب، ولكن من الجيد أن نعلم أيضا أنها تقي من مخاطر الوفاة المبكرة بسبب العديد من أمراض القلب والأوعية الدموية".

وزادت: "سواء كان الشخص معرضا لتلك الأخطار أم لا، فإن أسلوب الحياة الصحي الذي يتضمن نظامًا غذائيًا متوازنًا مثل النظام المتوسطي يمكن أن يساعد على تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والدورة الدموية".

وتابعت: " ويتم أيضا عبر تلك البرامج الغذائية تقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل مرض السكري من النوع 2 والسمنة وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول في الدم".

وشددت باركر على أن اتباع تلك الحمية أمر سهل، موضحة: "فقط تأكدوا من تناول الكثير من الفاكهة والخضروات والفاصولياء والعدس والحبوب الكاملة والأسماك والمكسرات والبذور، إلى جانب بعض منتجات الألبان قليلة الدسم بالإضافة إلى الاعتماد على الدهون من مصادر غير مشبعة مثل زيت الزيتون".

وختمت بالقول: "من المهم أيضًا تناول كميات أقل من اللحوم المصنعة والملح والحلويات".

 الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء
الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء

بعد يوم طويل ومليء بالتوتر في العمل، أو عندما تكون في عجلة من أمرك، قد يكون الإغراء لتناول وجبة خفيفة سريعة ومرضية، مثل رقائق البطاطس أو الهمبرغر، قويًا للغاية.

تظهر الأبحاث أن الأطعمة فائقة المعالجة والعالية السعرات الحرارية تلعب دورًا كبيرًا في تطور السمنة، ولكن كانت التأثيرات المستمرة لهذه الأطعمة على الدماغ غير واضحة – حتى الآن.

من المدهش أن تناول الأطعمة المعالجة للغاية وغير الصحية حتى لفترة قصيرة يمكن أن يقلل بشكل كبير من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء.

يستمر هذا التأثير حتى بعد العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، كما أظهرت دراسة حديثة، مما يبرز الدور المهم للدماغ في تطور السمنة.

توزيع الدهون غير الصحي وزيادة الوزن المستمرة مرتبطان باستجابة الدماغ للأنسولين.

في الشخص السليم، يساعد الأنسولين في التحكم في الشهية في الدماغ. ومع ذلك، لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، يفقد الأنسولين قدرته على تنظيم عادات الأكل، مما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين.

يلعب الأنسولين العديد من الأدوار في الجسم، بما في ذلك مساعدته للسكر أو الجلوكوز في الوصول إلى خلايا العضلات ليتم استخدامه كمصدر للطاقة بعد الوجبة.

وفي الدماغ، يُشير الأنسولين أيضًا إلى الجسم لتقليل تناول الطعام عن طريق تقليل استهلاك الغذاء.

75 بالمئة من الأطعمة الرائجة غير صحية.. دراسة مثيرة للقلق
وجدت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا أن أكثر من 75 بالمئة من الوجبات والأطعمة التي تبيعها سلاسل المقاهي ومطاعم الأكل السريع الشهيرة غير صحية وتتسبب في الكثير من الأمراض والمخاطر الصحية، وذلك وفقا لصحيفة "الغارديان" اللندنية.

لكن ليس كل دماغ يستجيب بذات الطريقة للأنسولين

العديد من الأشخاص لديهم استجابة ضعيفة أو غائبة للأنسولين في الدماغ، وهو ما يُعرف بـ "مقاومة الأنسولين في الدماغ".

الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين في الدماغ يعانون من رغبات أكبر في الطعام ولديهم المزيد من الدهون في منطقة البطن.

الدهون يمكن أن تعزز السمنة وبالتالي تساهم بشكل كبير في مقاومة الأنسولين. كلما زاد عدد خلايا الدهون، خاصة في منطقة البطن، أصبح الأنسولين أقل فعالية. حيث تقوم الدهون بإفراز مواد تعزز مقاومة الأنسولين.

ومع ذلك، يمكن رؤية علامات انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ قبل وقت طويل من الحديث عن السمنة، التي تُعرَف بأنها مؤشر كتلة الجسم (BMI)

يتم حسابه من خلال الوزن (بالكيلوغرام) مقسومًا على مربع الطول (بالمتر)، لكنه يحتوي على بعض القيود. لذلك يُوصى بتأكيد السمنة الزائدة من خلال قياس نسبة الدهون في الجسم.

بعد خمسة أيام فقط من تناول 1500 سعرة حرارية إضافية مكونة من الشوكولاتة ورقائق البطاطس، انخفضت حساسية الأنسولين في أدمغة المشاركين في الدراسة بشكل كبير، والأعراض كانت تُلاحظ بشكل رئيسي في الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

حتى بعد أسبوع من العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي استمرار انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ.

على الرغم من أنه لم يتم ملاحظة زيادة كبيرة في الوزن، إلا أن هذه الفترة القصيرة كانت كافية لرفع نسبة الدهون في الكبد بشكل كبير.

ارتفاع إصابة الشباب بالنوبات القلبية.. أربعة أسباب محتملة
كشفت دراسات حديثة عن ارتفاع ملحوظ في معدلات النوبات القلبية بين الشباب في الولايات المتحدة، حيث تشير بيانات المركز الوطني لإحصاءات الصحة، إلى تزايد نسبة البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاما ممن عانوا من نوبة قلبية، خلال الفترة بين 2019 والعام الماضي.

تقول الدراسة إن السمنة ليست مجرد مسألة نظام غذائي سيئ وقلة التمرين، بل هي أيضًا مرتبطة بشكل كبير بتكيف استجابة الأنسولين في الدماغ مع التغيرات قصيرة المدى في النظام الغذائي قبل حدوث أي زيادة في الوزن.

في الماضي، أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة بانتظام لمدة معينة يمكن أن تعيد حساسية الأنسولين في الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة. ويمكن الافتراض أن هذا قد ينطبق أيضًا على الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي.

تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة في جميع أنحاء العالم خلال العقدين الماضيين. وهناك القليل من الأدلة على أن هذا الاتجاه سينتهي قريبًا.

ومع ذلك، يجب أخذ دور الدماغ في الاعتبار، حيث أن الآليات في الجسم التي تؤدي إلى السمنة أكثر تعقيدًا من مجرد نظام غذائي سيئ وقلة التمرين.