ناسا تدرس الكواكب القادرة على استضافة الحياة
جهود الوكالة تأتي ضمن سعي أميركي لاستغلال التكنولوجيا في تطوير علاج للسرطان

تساعد أبحاث"ناسا"، التي تجرى عادة لتطوير طرق حماية رواد الفضاء من الأشعة، في مكافحة السرطان وأمراض أخرى، وفق وكالة الفضاء الأميركية التي تخصص أيضا أجهزتها وتقنياتها للمساعدة في البحث الطبي.

وينقل موقع "شير أميركا" الحكومي أن جهود الوكالة لمكافحة السرطان تظهر كيف أن فوائد البحث العلمي في مجال ما يمكن أن تؤدي إلى اختراقات في مجال آخر.

وتجري الوكالة أبحاثها عادة من أجل حماية روادها من الأشعة الضارة، إذ تقول إن رائد الفضاء قد يتعرض خلال ستة أشهر فقط لما يعادل 1000 صورة بالأشعة السينية للصدر.

وبشكل مشابه للأرض، قد تؤدي الأشعة في الفضاء إلى زيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى، ما دفع الوكالة الأميركية إلى الاهتمام أكثر بتمويل الأبحاث في هذا المجال.

وسبق للوكالة في 2002 أن مولت دراسة مكنت من استعمال أقسام الحمض النووي البشري في قياس نسبة الإشعاع الذي يتعرض له الجسم، كما مكنت الدراسة من تقييم تلف الحمض النووي الذي يؤدي إلى المرض.

وناشد المختبر الوطني لمحطة الفضاء الدولية الباحثين لتقديم مقترحات لإجراء أبحاث في الفضاء تساهم في تطوير علاج للسرطان.

يذكر أن تقنيات ناسا مثل تلسكوب هابل الفضائي تساعد في الكشف المبكر عن سرطان الثدي.

وتأتي جهود الوكالة ضمن سعي أكبر لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لخفض معدل وفيات السرطان بنسبة 50 في المئة على الأقل خلال 25 سنة المقبلة.

والعام الماضي، أصدر بايدن أمرا تنفيذيا لدعم قطاع التكنولوجيا الحيوية في إطار مبادرته "كانسر مونشوت" تيمنا ببرنامج استكشاف القمر الذي أطلقه الرئيس السابق جون كينيدي قبل 60 عاما.

ويضغط بايدن لبذل جهود مدعومة من الحكومة لتنسيق وتمويل مكافحة مرض السرطان.

يربط باحثون بين النظام الغذائي وبين طول العمر - تعبيرية
يربط باحثون بين النظام الغذائي وبين طول العمر - تعبيرية

ربطت دراسات حديثة بين النظام الغذائي لمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، الذي يشتمل على الأسماك والحبوب والفواكه الطازجة والخضراوات وزيت الزيتون، وبين طول العمر، في حين أشار باحثون إلى أهمية الرياضة في تحسين الحالة الصحية المرتبطة بطول العمر، وفق مجلة " الإيكونوميست".

وحلت سويسرا وسنغافورة الغنيتان ضمن البلدان العشرين التي توقع معهد القياسات الصحية والتقييم في جامعة واشنطن، أن يكون سكانهما أكثر عيشاً حتى سن الشيخوخة.

وتضمنت توقعات المعهد عن طول العمر في كل دولة في عام 2050،  كوريا الجنوبية واليابان، الدولتان الرائدتان في طول العمر.

وبرأي المجلة فهناك مجموعة أخرى من البلدان تشهد حياة أطول، مثل إيطاليا وفرنسا والبرتغال وإسبانيا التي تضم أكبر معمرة على قيد الحياة، هي ماريا برانياس موريرا (117 عامًا).

وتوقعت دراسة حديثة أن يصل متوسط العمر في إسبانيا إلى 85.5 سنة عام 2050، بمعدل أطول من متوسط عمر المواطن الدانماركي المتوقع أن يكون في حدود 83.5 سنة.

ويشير دان بوتنر، الذي وضع كتب عدة عن المناطق التي يعيش فيها الناس طويلا، إلى أنه لكي نفهم لماذا يتقدم الناس في السن، يجب ألا ننظر إلى عادات اليوم.

وأضاف "يجب أن ننظر إلى العادات التي كانت سائدة قبل نصف قرن، عندما كان الناس يأكلون طعام الفلاحين، الذي تهيمن عليه الحبوب". 

وتوصلت دراسة أخرى عن "المنطقة الزرقاء" وهو مصطلح يطلق على المناطق التي تضم العديد من المعمرين، إلى أن النظام الغذائي الذي يشتمل على الجوز والجبن والأسماك له تأثير على معدلات الأعمار. 

ويربط باحثون بين الرياضة والحركة وبين طول العمر. ويتصدر الإسبان أوروبا الغربية في عدد الخطوات اليومية بمعدل 5936 خطوة يوميًا، وفقًا لدراسة أجريت عام 2017. 

ووجدت الدراسة أن الدول التي تعاني من عدم المساواة في النشاط، أي التي يوجد بها عدد قليل من الذين يمارسون المشي، مقابل كثير من الذين يقضون وقتهم في الراحة، كما في الولايات المتحدة والسعودية مثلا، لديها معدلات سمنة أعلى. 

أما الدول التي يتحرك فيها معظم الناس بقدر معقول، كما هو الحال في إسبانيا، فكانت بها معدلات منخفضة من السمنة، مما يُعتقد أنه أسهم في انخفاض معدل الوفيات الناجمة عن الأمراض المرتبطة بالسمنة.

وأوضحت دراسات أن الساحات التي يجلس فيها الأصدقاء والعائلة وزملاء العمل، يأكلون ويشربون ويتحدثون، مفيدة لطول العمر، إذ تُظهر مجموعة كبيرة من الأبحاث أن الاتصال الاجتماعي أمر بالغ الأهمية للرفاهية الجسدية والنفسية.

ومع ذلك، لا تسجل دول جنوب أوروبا أعلى الدرجات في مجال السعادة، فقد احتفظت الدنمارك وفنلندا، شمالي القارة، بهذا اللقب منذ فترة طويلة. 

ولكن في المجمل، فإن السعادة تقاس بالرضا عن الحياة، على المدى الطويل، وليس الابتسام والضحك على المدى القصير، وفق مختصين.