دراسات وجدت ارتباط أمراض اللثة بأمراض القلب
دراسات وجدت ارتباط أمراض اللثة بأمراض القلب

ترتبط أمراض اللثة بالعديد من الأمراض الأخرى مثل السكري، وأمراض القلب، والزهايمر والتهابات الجهاز التنفسي.

والفم يوفر بيئة مثالية لنمو البكتريا، إذ أنه مكان مظلم ودافئ، والأطعمة والمشروبات التي نتناولها توفر العناصر الغذائية التي تساعد على نموها.

وعندما تتراكم البكتيريا الضارة فأنت معرض لخطر الإصابة بأمراض اللثة وهي عدوى تصيب اللثة والعظام حول الأسنان، وقد تتطور إلى التهاب دواعم الأسنان، وهي حالة يمكن أن تتسبب في تدمير العظام حول الأسنان، وعندما يحدث ذلك، تنتقل البكتريا من سطح اللثة والأسنان إلى مجرى الدم، ومن ثم تصل إلى أعضاء الجسم.

أناندا بي داساناياكي، أستاذ علم الأوبئة في كلية طب الأسنان بجامعة نيويورك، قال في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز بشأن الموضوع إن انتشار العدوى هذا يمكن أن يحدث أثناء تنظيف الأسنان أو استعمال الخيط، أو إذا كان لديك جرح داخل فمك.

كيمبرلي براي، أستاذة صحة الأسنان في جامعة ميزوري، حذرت من ترك التهابات اللثة دون علاج لأن بعض البروتينات المسؤولة عن هذا الالتهاب يمكن أن تنتشر في جميع أنحاء الجسم، ويمكن أن تضر بأعضاء الجسم الأخرى.

من بين أكثر الأمراض المرتبطة باللثة شيوعا السكري والعلاقة هنا متبادلة، فأمراض اللثة تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري، والعكس كذلك صحيح.

وأمراض الفم أيضا مرتبطة بالالتهاب الرئوي. ويقول الدكتور فرانك سكانابيكو، أستاذ بيولوجيا الفم في جامعة بافالو لطب الأسنان، إنه إذا تم استنشاق كميات كبيرة من البكتيريا من الفم، واستقرت في الرئتين، فقد يؤدي ذلك إلى حدوث التهاب رئوي جرثومي.

ووجدت دراسة شارك فيها خبراء دوليون، في 2020، صلة كبيرة بين التهاب دواعم الأسنان والنوبات القلبية والسكتة الدماغية وانسداد الشرايين وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى.

وتشير بعض الدراسات إلى أن بكتيريا اللثة قد تنتقل إلى شرايين مرضى الأوعية الدموية، مما قد يلعب دورا في تطور المرض.

وأكد بيان، صدر عام 2012 عن جمعية القلب الأميركية، أن التهابات اللثة ترتبط بسوء صحة القلب.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن تنظيف الفم مرتبطة بانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب.

ووجدت دراسة أجريت على نحو 250 ألف شخص، في كوريا الجنوبية عام 2019، أن أولئك الذين ينظفون أسنانهم بانتظام أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتوجد أدلة أيضا على ارتباط أمراض اللثة بالزهايمر، إذ رصدت دراسات بكتريا الفم في أنسجة مرضى الزهايمر، وفق الدكتور سكانابيكو.

ووجدت مراجعة علمية حديثة أن أمراض اللثة أحد عوامل الإصابة بمرض الزهايمر وغيره من أشكال الخرف.

ويشير تقرير صحيفة نيويورك تايمز إلى ارتباط البكتيريا الفموية بالتهاب المفاصل وهشاشة العظام، وهناك دراسات ناشئة عن ارتباطها بأمراض الكلى والكبد وسرطان القولون والمستقيم والثدي، ولكن لاتزال هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث لتأكيد تلك الروابط.

وعما يجب فعله، ينصح الدكتور سكانابيكو باتباع نصائح العناية التقليدية بالأسنان مثل تنظيف أسنانك بالفرشاة، وبالخيط، يوميا.

ودعا إلى الاستباقية في التعامل مع صحة الفم، تماما كما نفعل مع ممارسة الرياضة أو اتباع نظام غذائي.

القهوة بمختلف أنواعها من أشهر المشروبات في العالم
القهوة بمختلف أنواعها من أشهر المشروبات في العالم | Source: Pexels

كشفت دراسة جديدة نشرتها دورية "Neurology" عن العلاقة بين شرب القهوة وانخفاض احتمالية الإصابة بمرض باركنسون.

ووجد الفريق الدولي من الباحثين الذين قاموا بالدراسة أن مستهلكي القهوة لديهم خطر أقل للإصابة بمرض باركنسون مقارنة بأولئك الذين لم يشربوا القهوة على الإطلاق.

وباركنسون اضطراب تدريجي للنظام العصبي، يؤثر في المقام الأول على حركة المرضى، وغالبا ما يبدأ بارتجاف في اليد أو تصلب في العضلات ويزداد سوءا مع مرور الوقت، ويؤدي بشكل عام إلى إبطاء أو تجميد الحركة أيضا، وفق موقع "مايو كلينك".

ويصيب المرض بين سبعة وعشرة ملايين شخص عالميا وفقا لـ"مؤسسة مرض باركنسون"، والرجال هم أكثر عرضة للإصابة به مقارنة بالنساء، وغالبا ما يصيب الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما.

ويتميز مرض باركنسون في الدماغ بانخفاض "الدوبامين"، بسبب فقدان الخلايا العصبية فيما يسمى المادة السوداء، وفق موقع "ساينس أليرت".

وينتج "الدوبامين" عن طريق الخلايا العصبية في الدماغ، التي تُتلف بسبب مرض باركنسون، ما يسبب مشاكل في الحركة.

وأظهرت الدراسة وجود "علاقة عكسية" بين استهلاك القهوة التي تحتوي على الكافيين وخطر الإصابة بمرض باركنسون.

والقهوة هي أكثر المشروبات ذات "التأثير النفساني" استهلاكا على نطاق واسع في العالم.

وهذه ليست الدراسة الأولى التي تجد صلة بين القهوة ومرض باركنسون، لكنها تذهب أبعد من الأبحاث السابقة في الطريقة التي تنظر بها إلى المؤشرات الحيوية لتناول الكافيين قبل سنوات من تشخيص مرض باركنسون.

وتبين أن ما يزيد عن 25 بالمئة من شاربي القهوة أقل عرضة بنسبة 40 بالمئة للإصابة بمرض باركنسون، مقارنة بأولئك الذين لم يشربوا القهوة على الإطلاق. 

وبناء على أبحاث سابقة، يُعتقد أن الطريقة التي يحافظ بها الكافيين على تدفق الدوبامين في الدماغ قد تكون السبب وراء هذه التأثيرات.

وكشفت الدراسة عن وجود "علاقة عكسية" بين "الكافيين والباراكسانثين والثيوفيلين" والإصابة بمرض باركنسون.

وبالنظر إلى الطريقة التي يضرب بها الكافيين الخلايا العصبية لدينا، ربما ليس من المستغرب أن يبدو أن هناك علاقة مع الأمراض التنكسية العصبية.

والكشف عن التأثير البيولوجي للكافيين على مرض باركنسون لا يحمل آثارا مهمة على الصحة العامة فحسب، بل يعزز أيضا فهم مسببات مرض باركنسون ويعزز استراتيجيات الوقاية المحتملة، وفق الدراسة.