لبرامج المقالب تداعيات نفسية واجتماعية
المرض النفسي قد يتطور في حال لم يعالج باكرا | Source: pexels.com

وفقا للمعهد الوطني الأميركي للصحة العقلية، يعيش واحد من كل خمسة بالغين في الولايات المتحدة مع مرض عقلي في الوقت الحالي، لكن مع ذلك فأكثر من نصف هذا العدد لا يسعى للحصول على المساعدة الطبيبة.

وفي وقت قد يرتبط عدم اللجوء إلى طبيب للأمراض العضوية بعوامل أخرى بما فيها الخوف من التكلفة المرتفعة، فإن الخوف من الاستعانة بطبيب نفسي قد يكون نابعا من أسباب اجتماعية ونفسية أكثر منها مادية.

ويجمِع خبراء على أن  الخوف من "وصمة العار" التي قد تلاحق من يعتقدون أنهم بحاجة إلى أطباء نفسانيين تبقى من أبرز الأسباب، فيما تزيد أحيانا مصطلحات مثل المرض العقلي والمرض النفسي من غموض الطب النفسي للناس.

مرض عقلي أم نفسي؟

بعض الأطباء يفرقون بين المرض العقلي والمرض النفسي، فيما يقول آخرون إن لا فرق بين الاثنين وأن المرض واحد.

يقول  الطيب حمضي، الخبير والطبيب الباحث في السياسات والأنظمة الصحية، إن المريض في حالة المرض العقلي قد يلاحظ  المحيطون به تغيره و مرضه، لكنه لا يكون واعيا بذلك، في المقابل في حالة المرض النفسي، فالمريض يكون واعيا بتغير سلوكه.

ويشير الخبير في حديثه مع موقع "الحرة" إلى أن من بين الفروقات أيضا أن المريض العقلي قد يعاني من هلوسات ويرى أشياء لا يراها من حوله أو يصبح شخصا آخرا، فيما تغيب مثل هذه الأعراض لدى المريض النفسي.

لكن الأخصائي في علم النفس والمعالج النفسي، رضا محاسين، فيقلل من الفروقات بين الاثنين، ويرى أن المرض واحد.

ويقول لموقع "الحرة" إن الفرق أحيانا قد يكون على مستوى لغوي، إذ مثلا في اللغة العربية هناك مرض نفسي ومرض عقلي فيما في الفرنسية فنجد توصيفا واحدا "la maladie mentale".

ويقر محاسين أن بعض الأخصائيين يفرقون بين الاثنين باعتبار أن المرض العقلي حدته أكثر من المرض النفسي، كما أن المرض العقلي يشمل أمراضا صعبة مثل انفصام الشخصية، كما أن المريض يفقد العلاقة بالواقع وهو ما يغيب في حالة المرض النفسي.

كيف نتخلص من "وصمة العار"؟

وفقا لتقرير صادر عن الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب فإن التخلص من وصمة العار يحتاج إلى جهد وطني يشمل الوكالات الصحية، وأرباب العمل والمدارس ووسائل الإعلام.

ويقول باتريك دبليو كوريجان، أستاذ علم النفس المتميز في معهد إلينوي للتكنولوجيا، في التقرير إن وصمة العار الناجمة عن المرض العقلي "هي في نفس الفئة التي تتبع العنصرية والتمييز على أساس الجنس".

ويقول محاسين في حديثه لموقع "الحرة" إن الخجل والحرج يمنعان البعض من فتح "قلبوهم" للأطباء للحديث عن مشاكلهم النفسية خاصة إن كانت حميمية.

لذلك فإن دور الأخصائيين أيضا بحسب الخبير هو تقريب مفهوم العلاج للناس.

وتنبع وصمة العار لدى المرضى من اعتقاد الناس في محيطهم أن الأشخاص المصابين بمرض عقلي خطرون ولا يمكن التنبؤ بهم.  

وتقول الجمعية الأميركية لعلم النفس إن هذه التحيزات وسوء الفهم، يمنعان الكثيرين من الكشف عن مرضهم أو طلب المساعدة.

يقول موقع الطب النفسي المتخصص "فاميلي سيكايتريست" إن الخوف من الذهاب إلى طبيب نفسي قد يكون أحيانا بسبب تجربة سيئة في الماضي. ويخشى بعض الأشخاص الذهاب إلى طبيب نفسي خوفا من "المفاجآت"  والمجهول.

وقد ينتج الخوف عن تجربة مؤلمة. قد يعاني الفرد المصاب باضطراب ما بعد الصدمة من ذكريات الماضي أو لديه أحلام سيئة. 

وتقول الخبيرة ليندسي رافاييل، للموقع إن الخوف من "أحكام الآخرين" يكون أحيانا عقبة كبيرة أمام الذين يحتاجون علاجا للصحة العقلية، إذ لا يرغبون أن ُينظر إليهم على أنهم ضعفاء.

عوامل تمنع العلاج

يقول الطيب حمضي، الخبير والطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحي، إن الخوف من الذهاب إلى الطبيب ينتشر أكثر في الدول العربية، مشيرا إلى أن هناك مشكلة أخرى، وهي قلة عدد المختصين في المنطقة كما تقل المراكز المتخصصة.

وفي تقرير لموقع "ثاريف وركس" فإن عوامل أخرى تضاف إلى الخوف، ومنها الشك لدى البعض أن تنجح الرعاية الصحية النفسية وغالبا ما يستند ذلك إلى تجارب سيئة سمعوا عنها. 

ويشير الموقع إلى أن الكبرياء سبب آخر يمنع الناس من التوجه إلى طبيب صحة عقلية، إذ يواجه الناس صعوبة في الاعتراف بأنهم بحاجة إلى المساعدة والاستسلام لعملية العلاج.

وتشرح ليزا لارسن، عالمة نفس، للموقع ذاته "في بعض الأحيان يعتقد الناس أنهم يجب أن يكونوا قادرين على حل مشاكلهم دون أي مساعدات من محترف".

وتشكل المعلومات الخاطئة عن الطب النفسي سببا آخر يمنع الناس من طلب المساعدة، ويقول وبين جولد، أخصائي اجتماعي سريري، لموقع ثاريف وركس" إنه "يتم تضليل الناس حول ماهية العلاج في الواقع".

وينصح موقع "مايو كلينك" من يعاني من أمراض نفسية أن يتحدى "وصمة العار" والخوف للحصول على العلاج، لأن العلاج يمنح المريض "الراحة عن طريق التعرف على الخطأ وتخفيف الأعراض التي تؤثر في مسار عملك وحياتك الشخصية".

وينصح الموقع المريض بالتواصل مع المحيطين بمن فيهم أفراد الأسرة والأصدقاء والأشخاص الذين يثق بهم طلبا للدعم والتعاطف، وينصح الخبراءُ أيضا بالانضمام إلى مجموعات الدعم وتقبل الحالة المرضية، ومحاولة تثقيف الآخرين عن المرض النفسي، لأن الأحكام غالبا ما تأتي من نقص الفهم.

وينصح الأخصائي، هشام محاسين، من يعاني من مشاكل نفسية أو عقلية باللجوء إلى الطبيب، مشيرا إلى أن الكثير من الأمراض يمكن علاجها في حال شُخّصت باكرا، فيما تضيع فرص العلاج في حال التأخر في طلب المساعدة.

العديد من المشروبات الغازية والعصائر تحتوي على مكملات غذائية (صورة تعبيرية)
العديد من المشروبات الغازية والعصائر تحتوي على مكملات غذائية (صورة تعبيرية) | Source: Pexels

ذكر تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن جدل يدور مؤخرا بشأن الفوائد الصحية للمشروبات الغازية التي تحتوي على مكملات غذائية مختلفة، لاسيما البكتيريا النافعة.

وتحتوي بعض تلك المشروبات على "بروبيوتيكس"، وهو، وفقا لموقع "مايو كلينك" الطبي، عبارة عن ميكروبات حية (بكتيريا نافعة) تهدف إلى الحفاظ على أو تحسين البكتيريا الجيدة (النَّبيت المجهري الطبيعي) في الجسم.

كما يوجد في بعض تلك المشروبات "بريبايوتكس"، وهي الأطعمة (عادة الأطعمة الغنية بالألياف) التي تعمل كغذاء لبكتيريا النَّبيتُ المجهري البشري.

وفي هذا الصدد، أوضحت أخصائية التغذية في جامعة ستانفورد، داليا بيرلمان، أنه "يمكن تساعد البروبيوتيكس في ملء الأمعاء بالبكتيريا الصحية التي تساعد على الهضم السليم وتساعد على تقليل الالتهاب، الذي هو السبب الجذري لأمراض القلب والعديد من الحالات المزمنة الأخرى".

لكن المشروبات التي تحتوي على البروبيوتيكس قد لا تتمتع بنفس فوائد الأطعمة التي تحتوي على تلك الميكروبات، مثل الزبادي وأطباق المخلل الكوري (الكيمتشي). 

ونبهت بيرلمان إلى أن تلك المشروبات "لا تحتوي على مجموعة متنوعة من البكتيريا الموجودة في الأطعمة المخمرة". 
وتابعت: "تلك الأطعمة المخمرة تنتج مركبات أخرى مفيدة لنا، وهو الأمر الذي لا تقدمه المشروبات الغازية التي تحتوي على البروبيوتيكس".

أما بالنسبة للمشروبات الغازية التي تحتوي على البريبايوتكس، فبعضها يحتوي على ألياف مضافة، عادة ما تكون من الأنسولين أو جذر الهندباء المستخرج من النباتات.

وفي هذا الصدد، قالت خبيرة التغذية، إيمي كيتنغ: "عند شرب تلك المشروبات فأنت تحصل فقط على نوع البريبايوتكس الذي تمت إضافته، بينما من المحتمل أن تستفيد أكثر من مجموعة متنوعة من البريبايوتكس في الأطعمة الغنية بالألياف".

ومع ذلك، فإن تلك المشروبات تحتوي على سعرات حرارية أقل وسكريات مضافة أقل من المشروبات الغازية التقليدية، لذا فهي خيار صحي أكثر لمن يسعون إلى تجنب المشروبات والحلويات المليئة بالسكر.

ومع ذلك، لاحظ خبراء أن بعض أنواع تلك المشروبات يحتوي على محلي "ستيفا". وقد أثارت أبحاث حديثة مخاوف بشأن الآثار الصحية لبدائل السكر.

كما أشار التقرير إلى أن "العصائر الخضراء" المصنوعة من خضار مثل السبانخ والخس والخيار وبعض الفاكهة الخضراء، قد تكون غنية ببعض المعادن والفيتامينات، موضحا أنها في الوقت نفسه، تكون خالية من الألياف ونسبة السكر فيها مرتفعة، مما يقلل من فوائدها.