الملفات الصوتية "المخدرة" شائعة بين المراهقين
الملفات الصوتية "المخدرة" شائعة بين المراهقين

في عام 1839 اكتشف ألماني اسمه "هاينريك ويليام دوف" لأول مرة فكرة "المخدرات الرقمية" التي تتمثل بتسليط ترددات صوتية مختلفة بين أذني المستخدم على افتراض أن العقل سيحاول "توحيد" التردد الذي يسمعه ما يدخله في حالة خدر، كما يقول موقع The Treatment Specialist المتخصص بعلاج مدمني العقاقير المخدرة.

وفي عام 1973، وصف العالم جيرالد أوستر بالتفصيل كيفية تعامل الدماغ مع ترددين صوتيين مختلفين في نفس الوقت.

ويقول الموقع إنه منذ ذلك الوقت، تم استخدام الترددات المختلفة كـ"علاج سحري" لمختلف الأمراض، مثل القلق أو الأرق أو الصداع أو الصرع. لكن فوائد "المخدرات الرقمية" أو "الأدوية الرقمية" Digital Drugs ومضارها لا تزال أمرا خاضعا للبحث.

يقول الدكتور موسى داود، وهو طبيب أردني يرأس جمعية مكافحة الإدمان، إن المخدرات الرقمية "يمكن أن تؤدي إلى الإدمان، وهي خطيرة أيضا لأنها تؤثر على الخلايا العصبية وتكرار استخدامها بشكل كبير يؤدي قطعا إلى تلف في تلك الخلايا".

ويضيف داود لقناة "الحرة" إن "الضرر الذي نتفق عليه هو أن استهداف الأذنين بترددين مختلفين في نفس الوقت يؤدي إلى حالة من الإرباك ويؤدي إلى التأثير على العصب البصري وقد يؤدي إلى تلف في الخلايا العصبية".

لكن داود يفضل استخدام مصطلح "المؤثرات الرقمية" بدلا من "المخدرات الرقمية"، لأن "الملفات الصوتية هذه لا ينطبق عليها تعريف منظمة الصحة العالمية للمخدرات".

تعتمد فكرة "التخدير الرقمي" نظريا على التباين في التردد الصوتي بين الاذنين


هل تمنح المخدرات الرقمية "الانتشاء"؟

يبحث مستخدمو المخدرات عادة عن حالة من النشوة المصطنعة تحركها الكيميائيات المختلفة – والخطرة عادة – والتي تؤثر على التوازن الكيميائي للدماغ.

ويعتقد الخبراء أن كل المواد المخدرة تسبب الإدمان، وإن بشكل متباين في القوة والتأثير.

ويمكن وفقا لهذا التعريف، كما يقول موقع Science Alert أن يتم تحديد مدى خطورة العقاقير الرقمية، من خلال تحديد ما إذا كانت تسبب الانتشاء؟ وما إذا كانت تسبب الإدمان؟

ووفقا لموقع The Treatment Specialist، فإن ولايات مثل ولاية أوكلاهوما الأميركية، اتخذت بالفعل إجراءات من خلال إصدار تحذير رسمي بشأن المخدرات الرقمية.

ويقول الموقع إن هناك أطفالا يقومون بنشر مقاطع فيديو على YouTube لأنفسهم وهم "يتعثرون أثناء الاستماع إلى المسارات الصوتية متباينة التردد".

ويقول الدكتور علي موسى لـ"الحرة" إن "حساسية العصب السمعي تختلف بين الأطفال والكبار، وقد يسمع الأطفال أصواتا أو تؤثر عليهم تلك الأصوات ولا يكون لها نفس التأثير عند الكبار".

لكن هناك شكوكا في ما إذا كانت "العقاقير الرقمية" تسبب الانتشاء فعلا.

ويقول موقع The Treatment Specialist إنه "رغم الشهادات المصورة من أشخاص يقولون إنهم أحسوا بشعور يشبه نشوة المخدرات حين تجربة الملفات الصوتية الرقمية، فإن "قوة الإيحاء" ربما تكون السبب وراء احساسهم بهذا التأثير.

وينقل موقع Science Alert العلمي عن دراسة نشرت العام الماضي، إن بعض الأشخاص أفادوا بإحساسهم بالنشوة لدى تجربتهم "المخدرات الرقمية"، كما أفاد بعض الأشخاص أنهم تمكنوا من "تقليل الألم وتعزيز الذاكرة وتخفيف القلق والاكتئاب".

مع هذا فإن الدكتور موسى يقول إن هذه الملفات قد يفوق ضررها ضرر بعض أنواع المخدرات، وأنها تمثل "خطرا علينا جميعا".

ووفقا لموسى فإن "الملفات الصوتية هي نوع من الإدمان النفسي العميق"، وأن هناك "بالتأكيد أعراض انسحاب" على تاركي الاستماع للملفات الصوتية، منها التشنج والصداع وانقباضات العضلات اللاإرادية.

ويقترح موسى علاجا من جزئين للتعامل مع "إدمان" الملفات الصوتية النفسي، الأول علاج عضوي والثاني علاج نفسي.

وقام فريق من الباحثين من أستراليا والمملكة المتحدة بالبحث في المسح العالمي للمخدرات لعام 2021، وهو مسح شمل أكثر من 30 ألف فرد من 22 دولة.

ووجدوا أن حوالي 5 في المائة ممن شملهم الاستطلاع قد انخرطوا في استخدام "العقاقير الرقمية" في وقت ما من العام الذي سبق البحث.

وكان معظم المستخدمين في أواخر سن المراهقة إلى أوائل العشرينيات، واستخدموا بالتزامن مع الملفات الصوتية مواد مخدرة مثل القنب وغيرها.

ويقول الموقع إن فوائد وأضرار هذه الملفات الصوتية، غير معروفة علميا حتى الآن، وإن كانت هناك مطالبات بإجراء مزيد من الدراسات.

كما أنه من غير المعروف إن كانت هذه الملفات تسبب إدمانا بالمعنى المعروف، مع إنها قد تسبب "إدمانا سلوكيا قهريا" يشبه هذا الذي يصيب أشخاصا تعودوا على القيام بحركات معينة، مثل فرقعة الإصبع أو الرقبة، وفقا لموقع Science Alert العلمي.

اختبارات معملية لأمراض تنتقل جنسيا
اختبارات معملية لأمراض تنتقل جنسيا - أرشيفية

كشفت منظمة الصحة العالمية، عن حدوث مليون إصابة يوميا بالأمراض المنقولة جنسيا، مشيرة إلى أن حالات "مرض الزهري، على وجه الخصوص، آخذة في الارتفاع بسرعة كبيرة"، وفق شبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية.

وأشار تقرير صدر عن المنظمة، الثلاثاء، إلى أن زياة نسبة المصابين بالأمراض المنقولة جنسيا، مرتبطة بأربعة أمراض هي الكلاميديا، والسيلان، والزهري، وداء المشعرات (التريكوموناس)، لافتا إلى أن ذلك يشكل "مصدر قلق كبير" لمسؤولي الصحة.

وأكد التقرير ارتفاع حالات الإصابة بمرض الزهري بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عاما، من 7.1 مليون في عام 2020، إلى 8 ملايين في عام 2022.

وأوضح التقرير أن حالات السيلان المقاوم للمضادات الحيوية آخذة في الارتفاع، واصفا ذلك بأنه "مصدر قلق" آخر. 

وقال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في التقرير، إن "ارتفاع معدلات الإصابة بمرض الزهري يثير مخاوف كبيرة". 

وتابع قائلا "لحسن الحظ، تم إحراز تقدم مهم على عدد من الجبهات الأخرى، بما في ذلك التشخيص وتسريع الوصول إلى الأدوية، والعلاج، ونملك الأدوات اللازمة للقضاء على هذه الأمراض، بحلول عام 2030".

وبحسب شبكة "إيه بي سي نيوز"، تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال، والأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن، والمشتغلات بالجنس، والأشخاص العابرين جنسياً، والموجودين في السجون وغيرها من الأماكن المغلقة، ما زالوا متأثرين بشكل غير متناسب بفيروس نقص المناعة البشرية.

وفي مارس الماضي، قال مسؤولو الصحة في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا الأميركية، إن جرعة واحدة من الدوكسيسيكلين، وهو مضاد حيوي يستخدم، بعد ممارسة الجنس، قللت إلى النصف، حالات الإصابة ببكتيريا (الكلاميديا) والزهري بين الرجال المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والعابرين جنسيا، بحسب ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية. 

ولخفض المعدلات، يحدد تقرير منظمة الصحة العالية، بعض التوصيات، بما في ذلك تسريع الجهود لإزالة وصمة العار عن المصابين بالأمراض المنقولة جنسيا، فضلا عن تعزيز الوقاية الأولية، والتشخيص ورفع مستوى الوعي بالأمراض المنقولة جنسيا.