صورة تعبيرية من غرفة مستشفى
صورة تعبيرية من غرفة مستشفى

كشف أطباء عن مرض نادر أصيبت به طفلة سعودية، وذلك عبر تقرير مطول نشرته مجلة "cureus" الطبية العالمية، الأحد، ويشمل أمراضا جلدية متنوعة والوذمة اللمفية ومشاكل في التصبغ.

وجاء في التقرير حول هذه الحالة النادرة أن المرض هو "نقص تنسج الجلد البؤري المرتبط بالوذمة اللمفي" (Focal Dermal Hypoplasia Associated With Lymphedema).

وفي خلاصة التقرير، فإن نقص تنسج الجلد البؤري (FDH)، هو متلازمة نادرة ومن علاماتها البقع الجلدية. وتم تسجيل أمراض أصابت البشرة ومنها فرط تصبغ ونقص تصبغ وأورام حليمية وعيوب في الأطراف ومظاهر وتشوهات فموية وفي الوجه".

وذكر الأطباء في تقريرهم أن هذه الحالة مصابة بها "فتاة سعودية تبلغ من العمر 12 عاما، وليس لها تاريخ عائلي (وراثي) مع FDH. وتم تأكيد التشخيص باستخدام دراسة وراثية".

وكشف الفحص البدني عن خطوط غير متناظرة وضمور الجلد الدودي وتوسع الشعيرات مع فرط تصبغ ونقص تصبغ في النصف الأيسر من الوجه والجذع والأطراف الثنائية".

وأشار الأطباء إلى أنه "لم يلاحظ أي ضعف عقلي. الفحص داخل الفم كشف عن التهاب وتضخم في اللثة. وأظهر فحص الأسنان نقص تنسج المينا العام مع تكوينات غير طبيعية للأسنان، وعدم انتظام وصغر الأسنان، والتباعد والإمالة، وتسوس محدود".

هذه الحالة مصابة بها فتاة سعودية تبلغ من العمر 12 عاما

ولفتوا إلى أنه "نظرا لأن الحالات المبلغ عنها من FDH نادرة في جميع أنحاء العالم، فإن هذه المتلازمة لم يتم فهمها بالكامل بعد. ونظرا لاختلاف مظهر المتلازمة بين الحالات، فإن إدارة كل حالة تكون فريدة في نوعها. وهذا يؤكد على أهمية الإبلاغ عن مثل هذه الحالات".

وأكد الأطباء في استنتاجات التقرير على"أهمية الإبلاغ عن هذه الحالات، حيث يوصى بمراقبة المرضى الذين يعانون من FDH عن كثب لعلاجهم باستخدام نهج متعدد التخصصات ولمنع أي مضاعفات من خلال الزيارات والمتابعة الدقيقة لطبيب الأمراض الجلدية، وفحوصات العين المتكررة، ومراقبة التطور والفحص الروتيني".

الوذمة اللمفية

تشير الوذمة اللمفية إلى تورم الأنسجة نتيجة تراكم سائل غني بالبروتينات، يصرف عادة عبر الجهاز اللمفي في الجسم. ويشيع تأثير هذه الحالة عادة على الذراعين أو الساقين، لكنها قد تصيب جدار الصدر أو البطن أو الرقبة أو الأعضاء التناسلية، وفقا لموقع "مايو كلينك".

وتمثل العقد اللمفية جزءا مهما في الجهاز اللمفي. وقد تحدث الوذمة اللمفاوية بسبب علاجات السرطان التي تقتضي استئصال العقد اللمفية أو تلحق بها ضررا. كما قد تنتج الوذمة اللمفاوية عن أي نوع من المشكلات التي تعيق تصريف السائل اللمفي.

وقد تؤثر حالات الوذمة اللمفية الخطيرة في القدرة على تحريك الطرف المصاب، وقد تزيد من مخاطر الإصابة بالتهابات الجلد والإنتان، كما يمكن أن تؤدي إلى تغيرات في الجلد وتحلله. وقد يشمل العلاج استعمال الضمادات الضاغطة والتدليك واستخدام الجوارب الضاغطة والضخ الهوائي التتابعي والعناية الدقيقة بالبشرة، وفي حالات نادرة تستخدم الجراحة لإزالة الأنسجة المتورمة أو عمل مسارات تصريف جديدة.

وتتضمن مؤشرات وأعراض الوذمة الليمفاوية "تورم جزئي أو كلي من الذراع أو الساق، بما في ذلك أصابع اليد أو القدم، شعور بالتثاقل أو الضيق، تقييد نطاق الحركة، حالات عدوى متكررة، صلابة الجلد وتغلظه (التليف)".

وقد تتراوح الأعراض ما بين البسيطة والحادة. كما قد لا تحدث الوذمة اللمفية الناتجة عن علاج السرطان إلا بعد شهور أو سنوات من العلاج، وفقا لمايو كلينك.

نقص التصبغ

نقص التصبغ هو أحد اضطرابات لون البشرة الذي يحدث بفعل نقص كمية صبغة الميلانين أو الخلايا الصبغية المسؤولة عن تكوين الميلانين مما يؤدي إلى ظهور البشرة بلون أفتح من لونها الطبيعي ويكون هذا النوع من الاضطرابات أكثر وضوحا عند أصحاب البشرة الداكنة نظرا لتباين لون البشرة الطبيعي ولون البقع المصابة بنقص التصبغ، وفقا لموقع "الطبي".

ومن أسباب نقص التصبغ "التعرض لإصابة في الجلد، البثور، الحروق، الالتهابات، علاجات الجلد التجميلية، التقشير الكيميائي، الليزر، الأكزيما (التهاب الجلد)، التهاب الجلد التماسي الناجم عن لمس المواد الكيماوية – وهو أحد أنواع الأكزيما - التهاب الجلد بسبب الإصابة بالعدوى، الصدفية".

ويمكن لنقص التصبغ أن يكون نتيجة الإصابة بإحدى الحالات المرضية التي تصيب الجلد وتشمل:

المهق، هو خلل في إفراز الميلانين في الخلايا الصبغية نتيجة طفرة جينية مما يتسبب بانعدام تراكيز الميلانين أو إفرازها بتراكيز ضئيلة فتظهر البشرة والشعر بلون يميل للبياض الشاحب والعينان بلون أزرق فاتح، يتسبب المهق بزيادة الحساسية تجاه الضوء والحرارة.

البهاق، لم يتم تحديد سبب الإصابة بالبهاق، وتظهر البشرة المصابة به على شكل بقع تتمدد مع مرور الزمن وتنتشر في مختلف مناطق الجسم وتتميز بلون أفتح من لون البشرة الطبيعي للشخص ولا يمكن علاجه.

النخالية البيضاء، هي أحد الأمراض الجلدية المرتبطة بالأكزيما، تظهر المناطق التي أصيبت بالنخالية البيضاء سابقا كبقع بيضاء كانت حمراء متقشرة أثناء المرض، ويمكن أن تزول هذه البقع مع مرور الوقت وقد تختفي في سن البلوغ.

السعفة المبرقشة، هي أحد أنواع العدوى الفطرية التي تترك أثرا على شكل بقع بيضاء لا تؤدي لأي مضاعفات صحية.

الحزاز المتصلب، يسبب الحزاز المتصلب ظهور بقع بيضاء نازفة ومتندبة تظهر في المناطق التناسلية والشرجية ويمكن ملاحظتها أحيانا على الثديين، الذراعين والجزء العلوي من الجسم، ويظهر شائعا عند السيدات اللاتي يعانين من انقطاع الطمث، وفقا للطبي.

التعرض للشمس
سرطان الجلد يصيب 3 ملايين شخص سنويا في الولايات المتحدة

كشفت دراسة حديثة، أن الكثير من الشباب في الولايات المتحدة لديهم "معلومات مضللة" بشأن الإصابة بسرطان الجلد وطرق الوقاية منه، وفقا لما ذكر موقع "هيلث" المختص بأخبار الصحة.

ووفقا للاستطلاع الذي أجرته شركة "إيبسوس" نيابة عن معهد أورلاندو للسرطان، شمل أكثر من ألف شخص تزيد أعمارهم عن 18.2 عامًا، فقد أظهرت النتائج أن ما يقرب من ثلث المشاركين يعتقدون أن السمرة تجعل الناس يبدون أفضل وأكثر صحة، ولم يكن 35 بالمئة متأكدين مما إذا كان الحصول على "السمرة الأساسية" BASE TAN يمنع سرطان الجلد.

والسمرة الأساسية هو لون يتكون على الجلد بعد التعرض الأولي لأشعة الشمس، حيث يعتقد البعض بشكل خاطئ أن هذا اللون يساعد على حماية الجلد من حروق الشمس في المرات اللاحقة.

وكان البالغون الذين تقل أعمارهم عن 35 عامًا أكثر عرضة لتصديق "الخرافات" المتعلقة بسرطان الجلد، إذ قال 23 بالمئة منهم إنهم يعتقدون أن بقاء الجلد رطبًا يمنع حروق الشمس، ووافق 14 في المئة على أن استخدام واقي الشمس يشكل ضررًا على الجلد أكثر من التعرض لأشعة الشمس.

وكانت دراسة صحية نشرت في أكتوبر الماضي، قد أوضحت أن "معظم الناس لا يستخدمون ما يكفي من واقي الشمس، أو لا يرتدون ملابس مناسبة عند التعرض لأشعة الشمس لفترة طويلة"، محذرة من أن تلك الكريمات قد تمنحهم "شعورًا زائفًا بالأمان"، حسبما ذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية.

وسرطان الجلد هو الشكل الأكثر شيوعا من السرطان في الولايات المتحدة، حيث يتم تشخيص أكثر من 3 ملايين شخص كل عام. وقد أشار الخبراء إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي هي السبب الرئيسي وراء وقوع الناس فريسة للمعلومات المضللة بشأن ذلك الداء الخبيث.

وفي هذا الصدد، قال جراح الأورام في معهد أورلاندو الصحي للسرطان، راجيش ناير، لصحيفة هيلث: "الكثير منا يحصلون على الأخبار والمعلومات من منصات وسائل التواصل الاجتماعي.. لسوء الحظ، يسمح هذا بالانتشار السهل للمعلومات المضللة ونظريات المؤامرة التي تتم صياغتها بطرق جذابة".

ويوافق على ذلك جوشوا زيتشنر، مدير الأبحاث التجميلية والسريرية في طب الأمراض الجلدية في مستشفى ماونت سيناي، الذي قال لموقع "هيلث": "مع وجود الكثير من المعلومات الخاطئة على وسائل التواصل الاجتماعي، أجد أن الكثير من المستهلكين يصدقون النصائح الخاطئة".

نصائح للوقاية

وحسب موقع "مايو كلينك" الطبي، فإنه بالإمكان الوقاية من سرطان الجلد عبر اتباع الخطوات الآتية:

- تجنب الشمس خلال فترة منتصف النهار. بالنسبة لأشخاص كثيرين في أميركا الشمالية، فإن أشعة الشمس هي الأقوى بين الساعة 10 صباحًا والساعة 4 مساءً، لذا قم بجدولة الأنشطة الخارجية في أوقات أخرى من اليوم، حتى في فصل الشتاء أو عندما تكون السماء غائمة.

- يساعد تجنب أشعة الشمس في أشدها على تجنب حروق الشمس واسمرار البشرة الذي يسبب تلف الجلد ويزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، لأن التعرض للشمس مرارا بمرور الوقت قد يسبب أيضًا سرطان الجلد.

- استخدم مستحضرًا واقيًا من الشمس على مدار السنة، مع الانتباه إلى أن المستحضرات الواقية من الشمس لا تقوم بحجز كل الأشعة فوق البنفسجية الضارة، خاصة الإشعاع الذي يمكن أن يؤدي إلى الورم الميلانيني، لكنها تلعب دورًا رئيسيا في برنامج الحماية الشاملة من أشعة الشمس.

- يجب استخدام مستحضر واقي من الشمس واسع الطيف مع عامل الوقاية الشمسي ‎(SPF)‎ ‏30 على الأقل، حتى في الأيام الغائمة.

- ينبغي وضع مستحضر واقي من الشمس بكمية كبيرة، مع إعادة وضعه كل ساعتين أو أكثر عند السباحة أو التعرّق.

- استخدام كمية كبيرة من مستحضر واق من الشمس على كل البشرة المكشوفة، بما في ذلك وضعه على الشفتين وأطراف الأذنين وظهر اليدين والرقبة.

- يجب ارتدِاء ملابس واقية، إذ أن المستحضرات الواقٍية من الشمس لا توفر حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية، لذا قم بتغطية بشرتك بالملابس الداكنة والمنسوجة بإحكام والتي تغطي ذراعيك وساقيك وارتد قبعة عريضة الحواف، لأنها توفر حماية أكبر من القبعات الصغيرة.

- لا تنس ارتداء نظارات الشمس التي تحجب كلا النوعين من الأشعة فوق البنفسجية A وB.

- تجنب أجهزة تسمير البشرة. الأنوار المستخدمة في جهاز تسمير البشرة تنبعث منها الأشعة فوق البنفسجية ويمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد.

- كن على دراية بالأدوية التي تزيد من الحساسية من أشعة الشمس، فبعض الوصفات الشائعة والأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، بما في ذلك المضادات الحيوية، يمكن أن تجعل بشرتك أكثر حساسية لأشعة الشمس.

- اسأل الطبيب عن الآثار الجانبية لأي أدوية تتناولها، فإذا كانت الأدوية تزيد من حساسيتك لأشعة الشمس، فاحرص على اتخاذ احتياطات إضافية للبقاء بعيدًا عن أشعة الشمس لحماية بشرتك.

- تفحّص جلدك بانتظام، وأبلغ طبيبك بالتغيرات التي تطرأ عليه. افحص بشرتك أحيانًا للبحث عن نموات جديدة في البشرة أو تغييرات في الشامات الموجودة، والنمش، والنتوءات والوحمات.

- استخدم المرايا، لتتحقق من وجهك ورقبتك وأذنيك وفروة رأسك،  وافحص صدرك وجذعك، وأعلى وأسفل ذراعيك ويديك للتأكد من عدم وجود تغيرات في البشرة.