مشاكل السرطان لا تنتهي رغم العلاج منه
مشاكل السرطان لا تنتهي رغم العلاج منه | Source: Unsplash

"أشعر أن جسدي خانني". بهذه الكلمات تصف برينا غاتيمو (34 عاما)  حالها بعد إصابتها بسرطان الثدي حيث خضعت للعلاج الإشعاعي، وتمت إزالة ثدييها ومبيضها، والآن تتعاطى دواء يثبط أي بقايا من الإستروجين في جسدها.

تشير غاتيمو، وهي من ولاية وايومنغ الأميركيةk إلى أن "كل الأشياء التي تجعلها تشعر أنها امرأة تمت إزالتها أو وقفها عن العمل" مثل "الإستروجين والبروجسترون والمبيضين والثديين".

وتعاني حاليا من جفاف المهبل وقلة الرغبة الجنسية وصعوبة الوصول إلى النشوة، كما أنها لا تشعر بأي إحساس في ثدييها.

غاتيمو حالها مثل حال كثيرين، أوردهم تقرير لواشنطن بوست، نجوا من السرطان، إلا أنهم يعيشون مع تغييرات دائمة في أجسادهم، من بينها ما يتعلق بالأداء الجنسي.

دون ديزون، أستاذ الطب والجراحة في جامعة براون، يشير إلى أن المشكلات الجنسية بعد علاج السرطان مسالة مهمة للغاية، خاصة أنها لا تلقى الرعاية الطبية اللازمة.

شارون بوبر، مديرة معهد دانا فاربر للسرطان، قالت إنه يجب التركيز ليس فقط على الوظائف الجنسية للناجين من المرض، ولكن أيضا على "شعور الشخص بذاته ككل، والتعامل مع الشريك".

جاكوب لوي (31 عاما) طالب الفرقة الرابعة في كلية الطب بجامعة ميشيغان يعاني حاليا من صعوبة الدخول في مواعيد غرامية منذ تشخصيه بالسرطان في 2021، فهو يخشى التحدث إلى الناس لأنه يظهر عليه أنه يخفي شيئا.

يعاني لوي من انخفاض الرغبة الجنسية وضعف الانتصاب، وتحول الآن لديه هذا الشعور بقوة جسده إلى الشعور "وكأنه حطام من الداخل".

بينما تحاول غاتيمو التأقلم مع حياتها الجديدة، لكنها تجد صعوبات ويراودها أفكار من قبيل "ماذا لو لم يحدث هذا الأمر؟ كيف سيكون حالي؟".

وتشير واشنطن بوست إلى قصة رجل يبلغ من العمر 44 عاما أصيب بسرطان المستقيم عام 2018، وخضع للعلاج الكيماوي والإشعاعي، وأجريت له عملية جراحية نتج عنها تكوين يسمى "كيس الفغرة" وهو كيس يجمع البراز خارج الجسم.

ويشعر الرجل، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لأسباب تتعلق بالخصوصية أنه "محطم". ويشير إلى أن ممارسة الجنس بالنسبة له تتطلب الآن الذهاب إلى الحمام لتفريغ الكيس، كما أنه يتناول الفياغرا لعلاج ضعف الانتصاب الذي بدأ يعاني منه منذ خضوعه للعلاج.

دون ديزون، أستاذ الطب والجراحة في جامعة براون، يقول إن من الأفكار المغلوطة أن المشاكل الجنسية لمرضى السرطان مرتبطة فقط بالأنواع المرتبطة بالجنس، "لكن هذا ليس صحيحا"، وهناك أدلة على أن سرطان القولون والرئة، على سبيل المثال، مرتبطان أيضا بالمشاكل الجنسية.

ويوضح أيضا أن العلاج الكيماوي نفسه يمكن أن يؤثر على الغشاء المخاطي للمهبل، ما قد يسبب الشعور بالألم عند ممارسة الجنس.

ما هو مفهوم السعادة؟
ما هو مفهوم السعادة؟ | Source: Unsplash

البشر بطبيعتهم يتوقون إلى تحقيق السعادة، لكن ما هو تعريفها؟ وما هي الحالة التي يمكنها وصفها لتحديد ما إذا كان شخص يمر بهذا الحالة؟ وما هي أفضل الطرق لتحقيق السعادة؟ وهل ولدنا بمستوى محدد من السعادة؟

دكتور سانجاي غوبتا، جراح الأعصاب الممارس، كبير المراسلين الطبيين في شبكة "سي أن أن" حاول الإجابة على هذا السؤال من خلال الحديث عن تجربته الشخصية، وتوجيه السؤال لمختصين في علم النفس.

يقول الطبيب في مقال على "سي أن أن" إن تحديد السعادة ليس بالأمر البسيط، وهناك مستويات مختلفة، والكثير من الفروق الدقيقة داخل تلك المستويات.

ويمضي الطبيب في مقاله إلى القول إن السعادة ليست بالضرورة شيئا نحن مستعدون وراثيا لتحقيقه، بل علينا أن نعمل عليه.

عالمة النفس في جامعة ييل، الدكتور لوري سانتوس، تحدثت إليه في بودكاست خاص به، وقالت إن البشر لديهم مستويات مختلفة من السعادة.

ومع ذلك، تعتقد سانتوس أنه مع بعض الممارسة الدؤوبة والمتعمدة، يمكنك رفع درجة السعادة لدى الشخص.

وهذا ما تعلمه لطلابها أيضا. 

وهي لا تلقي فقط محاضرات على طلابها عن التحولات السلوكية والعقلية المعروفة بأنها تثير السعادة، بل تجعل طلابها يمارسونها كواجب منزلي.

ويعتقد كاتب المقال أنه بشكل عام شخص يشعر بالسعادة، فهو طبيب ناجح ولديه 3 بنات وزوجة يكن لها التقدير والاحترام، لكنه يعتقد أنه إذا شعر بالرضا، فقد يؤدي ذلك إلى تآكل سعادته.

ويقول إن عدم الرضا يدفعه إلى التحرك، وتحسين الوضع، سواء كان ذلك إزالة ورم في المخ، أو إنهاء فيلم وثائقي، أو العمل في حديقة المنزل، أو حتى إعداد العشاء مع العائلة.

وقالت ضيفة أخرى على البودكاست، عالمة النفس الصحي، المؤلفة، كيلي ماكغونيغال، إن عدم الرضا غالباً ما يكون بمثابة "التربة التي يحدث فيها النمو والتغيير الإيجابي".

ولا يعني عدم الرضا في الواقع عدم وجود تقدير أو امتنان، "فتصور مستقبل أفضل لنفسك أو للآخرين، يتطلب الشعور بالفجوة بين ما هي عليه الأمور، وما يمكن أن تكون عليه الأمور" وهو أمر إيجابي.

لكن سانتوس تدعو إلى عدم المبالغة في التحديات، وتقول إنه إذا "فقدنا النوم، وتجاهلنا الصداقات، وجعلنا أنفسنا بائسين، ربما ندفع أنفسنا بطريقة سلبية".

ويقول كاتب المقال إن من المهم التفكير في الرحلة المهمة والهادفة، وفي نفس الوقت جلب بضع لحظات أخرى من السعادة الحقيقية.

ومن أجل تحقيق السعادة، توصي سانتوس بالممارسات الصحية، مثل الحصول على قسط كاف من النوم وممارسة الرياضة وتناول الطعام بشكل صحيح. 

وفي القائمة أيضا: التوجه نحو "الآخر" وتكوين علاقات اجتماعية.

وقالت سانتوس: "كل دراسة متاحة عن الأشخاص السعداء تشير إلى أن الأشخاص السعداء هم الأثر انفتاحا على الآخرين، لذلك نحن بحاجة فقط إلى تخصيص الوقت لأصدقائنا وأفراد عائلاتنا وأحبائنا".

وقال الدكتور روبرت والدينغر، الطبيب النفسي في هارفارد، إن سر السعادة والصحة يتلخص في العلاقات الجيدة، حتى لو كانت علاقة واحدة فقط، فهي تساعدنا على حماية أنفسنا من تقلبات الحياة، وجسديا من خلال تقليل هرمونات التوتر.

وهذا لا يعني أن عليك أن تصبح منفتحا أو تعيش حياة احتفالية، لكن يجب عليك بذل بعض الجهد لتحسين علاقاتك باستمرار.

وللقيام بذلك، يوصي والدينغر ببضعه خطوات: التواصل مع الأصدقاء. إجراء مكالمة هاتفية أسبوعية معهم. إضفاء الحيوية على العلاقات القديمة من خلال القيام بأشياء جديدة. تكوين صداقات جديدة. التدريب على إجراء محادثات مع الغرباء.