"أعاقت دورة الحياة المعقدة للطفيلي المسبب للملاريا جهود تطوير اللقاحات لفترة طويلة"
"أعاقت دورة الحياة المعقدة للطفيلي المسبب للملاريا جهود تطوير اللقاحات لفترة طويلة"

يتذكر العالم سنويا في الخامس والعشرين من أبريل الجهود المبذولة دوليا لمكافحة الملاريا، وهذا العام قالت منظمة الصحة العالمية "لقد حان الوقت للوفاء بوعد القضاء على الملاريا: الاستثمار والابتكار والتنفيذ"، وذلك للتركيز على الأهمية الحاسمة لتوفير الأدوات والاستراتيجيات المتاحة حاليا للفئات السكانية المهمشة.

والملاريا مرض يهدد الحياة وينتقل إلى البشر عن طريق بعض أنواع البعوض. وينتشر الملاريا أساسا في بلدان المناطق المدارية ويمكن الوقاية والشفاء منه. وحسب منظمة الصحة العالمية تعرض نحو نصف سكان العالم لخطر الإصابة بالملاريا خلال سنة 2021.

وتنتقل الملاريا أساسا إلى البشر عن طريق لدغات بعض أنواع أنثى بعوض الأنوفيلة الحاملة للعدوى. وتنتقل أيضا عن طريق نقل الدم واستخدام الأبر الملوثة. وممكن أن تكون أول أعراض المرض خفيفة ومماثلة لأعراض أمراض حموية عدة ويصعب عزوها إلى الملاريا. وإن لم تُعالج الملاريا التي تسببها المتصورة المنجلية فيمكن أن تتحول إلى اعتلال وخيم وتسبب الوفاة في غضون 24 ساعة.

وينقل موقع مايو كلينك أن الأشخاص المصابين بالملاريا يشعرون بإعياء شديد عادة مع ارتفاع في درجة الحرارة وقشعريرة مصحوبة برجفة.

ويضيف أن مؤشرات وأعراض الملاريا تشمل ما يلي:

  • الحُمّى
  • القشعريرة
  • الشعور العام بالانزعاج
  • الصداع
  • الغثيان والقيء
  • الإسهال
  • ألم البطن
  • ألم المفاصل أو العضلات
  • الإرهاق
  • سرعة التنفس
  • سرعة ضربات القلب
  • السعال

ويواجه بعض الأشخاص المصابين بالملاريا دورات من "هجمات" الملاريا. وتبدأ الهجمة عادةً بالارتعاش والقشعريرة، ثم حُمى شديدة، ثم التعرق، ثم العودة إلى درجة الحرارة الطبيعية، وفق موقع مايو كلينك. وتبدأ مؤشرات وأعراض الملاريا في العادة خلال بضعة أسابيع بعد التعرض للدغة من بعوضة موبوءة. ومع ذلك، يمكن أن تظل بعض أنواع الطفيليات المسببة للملاريا خاملة في الجسم لمدة تصل إلى عام.

وضمن إطار حملتها لليوم العالمي للملاريا خلال العام 2023 تركز منظمة الصحة العالمية على عنصر "التنفيذ"، وتُشجَّع "البلدان والشركاء" المتضررون من الملاريا بقوة على توفير الأدوات والاستراتيجيات التي توصي بها المنظمة والمتاحة حاليا لجميع الفئات المعرضة لخطر الإصابة بالملاريا، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفا.

ووفقا لأحدث تقرير عن الملاريا في العالم، أحرزت البلدان بعض التقدم في التوسع في إتاحة خدمات مكافحة الملاريا للفئات السكانية الأكثر عرضة للخطر:

  • في عام 2021، استفاد ما يقرب من 45 مليون طفل من العلاج الكيميائي الوقائي المضاد للملاريا الموسمية في 15 بلدا أفريقيا، وهي زيادة كبيرة بعد أن كان هذا العدد يبلغ 33,4 مليون طفل في عام 2020 ونحو 22 مليون طفل في عام 2019. ويوصى بالعلاج الوقائي للأطفال الذين يعيشون في المناطق التي يشتد فيها سريان الملاريا الموسمية في أفريقيا، حسب منظمة الصحة العالمية.
  • واستنادا إلى المسوح الأُسرية، زادت نسبة الأطفال المصابين بالحمى في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى الذين نُقلوا إلى مقدمٍ للرعاية الصحية وخضعوا لاختبارات الملاريا زيادة كبيرة بين الفترتين 2005-2011 و2015-2021، حيث ارتفعت من متوسط قدره نحو 30 في المئة إلى 57 في المئة.
  • تلقى حتى الآن ما يزيد على 1,3 مليون طفل جرعة واحدة على الأقل من لقاح RTS,S المضاد للملاريا في 3 بلدان أفريقية وهي: غانا وكينيا وملاوي. وأعرب 29 بلدا في أفريقيا عن اهتمامها باعتماد لقاح الملاريا في إطار استراتيجياتها الوطنية لمكافحة الملاريا. وفي أكتوبر 2021، أوصت المنظمة باستخدام هذا اللقاح للوقاية من الملاريا بين صغار الأطفال الذين يعيشون في المناطق التي تنتقل فيها الملاريا الناجمة عن المتصورة المنجلية بمعدلات متوسطة إلى مرتفعة.

أما عن العقبات المتبقية فتقول منظمة الصحة العالمية إن:

  • ما يزيد قليلا عن نصف (53 في المئة) عدد الأطفال دون سن الخامسة والحوامل في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ينامون تحت ناموسية مُعالجة بالمبيدات الحشرية في عام 2021.
  • وفي عام 2021، لم يتلق سوى ثُلث الحوامل (35 في المئة) العلاج الوقائي المتقطع الثلاثي الجرعات الذي توصي به المنظمة، وهو عدد ظل على ما هو عليه إلى حد كبير في السنوات الأخيرة.
  • واستنادا إلى مسوح أُسرية أُجريت في الفترة من عام 2015 إلى عام 2021 في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، لم يُنقل حوالي ثُلث الأطفال المصابين بالحمى (35 في المئة) إلى مقدم للرعاية الصحية للحصول على أي شكل من أشكال الرعاية أو العلاج، وكانت الأُسر الفقيرة أقل احتمالا لالتماس الرعاية لأطفالها المصابين بالحمى، فيما يحصل أقل من 1 في المئة من الأطفال على العلاج المقدم من العاملين الصحيين المجتمعيين.
  • وفي سياق ارتفاع الطلب على لقاح الملاريا، تعد إمداداته الأولية محدودة، مما يحد من الأثر الذي يمكن تحقيقه، حسب المنظمة.

وقالت منظمة الصحة العالمية في تقرير صادر نهاية مارس إن عدد حالات الإصابة بالملاريا بلغت 247 مليون حالة على نطاق العالم في ذلك العام حسب التقديرات.

وبلغ العدد التقديري لحالات الوفاة الناجمة عن الملاريا 619 ألف حالة وفاة في عام 2021.

ويتحمل الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة جزءا كبيرا وغير متناسب من عبء الملاريا العالمي. وسُجل في هذا الإقليم في عام 2021 ما نسبته 95 في المئة من حالات الإصابة بالملاريا و96 في المئة من الوفيات الناجمة عنها. ومثل الأطفال دون سن الخامسة نحو 80 في المئة من مجموع الوفيات الناجمة عن الملاريا في الإقليم، وفق المنظمة.

ويمكن الوقاية من الملاريا بتجنب لدغات البعوض أو تناول الأدوية. وينبغي للمسافرين المتوجهين إلى مناطق يشيع فيها انتشار الملاريا أن يستشيروا الطبيب قبل السفر بخصوص تناول الأدوية مثل الأدوية للوقاية الكيميائية، حسب المنظمة العالمية،

وتضيف أنه يمكن الحد من خطر الإصابة بالملاريا من خلال تجنب لدغات البعوض على النحو التالي:

  • استخدام الناموسيات عند النوم في أماكن توجد فيها الملاريا
  • استخدام المواد الطاردة للبعوض (التي تحتوي على ثنائي إيثيل طولواميد أو المواد الطاردة للحشرات IR3535 أو Icaridin بعد الغسق)
  • استخدام الوشائع والمبخرات
  • ارتداء ملابس وقائية
  • استخدام أغطية النوافذ

وفي 13 أبريل ذكرت رويترز أن لقاحا ضد الملاريا من جامعة أكسفورد حصل على أول موافقة له وذلك في غانا التي تكثف جهودها لمكافحة المرض الذي ينقله البعوض ويقتل طفلا كل دقيقة.

ويأتي هذا اللقاح ضمن مساع تركز على مواجهة المرض الذي يودي بحياة أكثر من 600 ألف شخص سنويا، معظمهم أطفال في أفريقيا. وأعاقت دورة الحياة المعقدة للطفيلي المسبب للملاريا جهود تطوير اللقاحات لفترة طويلة، وفق رويترز.

وبعد عمل استمر عشرات السنين، حصل أول لقاح للملاريا، وهو موسكيريكس الذي تنتجه شركة الأدوية البريطانية جي.أس.كيه، على موافقة منظمة الصحة العالمية العام الماضي، ولكن نقص التمويل والفرص التجارية أعاق قدرة الشركة على إنتاج القدر اللازم من الجرعات.

وحصل لقاح أكسفورد على موافقة الجهات التنظيمية للفئة العمرية الأكثر عرضة للوفاة من الملاريا، وهم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أشهر و36 شهرا. ويتمتع اللقاح بميزة من حيث التصنيع بفضل صفقة مع معهد سيروم في الهند لإنتاج ما يصل إلى 200 مليون جرعة سنويا، وفق رويترز.

وفي المقابل، التزمت شركة جي.أس.كيه بإنتاج ما يصل إلى 15 مليون جرعة من لقاح موسكيريكس سنويا حتى عام 2028، أي أقل بكثير من 100 مليون جرعة سنويا من اللقاح الذي يؤخذ على أربع جرعات والذي تقول منظمة الصحة العالمية إنها مطلوبة على المدى الطويل لتكفي نحو 25 مليون طفل.

وقال أدريان هيل، العالم في أكسفورد، إنها المرة الأولى التي تتم فيها الموافقة على لقاح رئيسي في دولة أفريقية أولا، قبل الدول الغنية، مشيرا إلى أنه من غير المعتاد أن تراجع هيئة تنظيمية في أفريقيا البيانات أسرع من منظمة الصحة العالمية.

وأضاف: "خصوصا بعد كورونا، اتخذت الجهات التنظيمية الأفريقية موقفا أكثر استباقية، إنها تقول... لا نريد أن نكون في آخر الصف".

النوم الجيد له فوائد صحية عديدة
النوم الجيد له فوائد صحية عديدة (صورة تعبيرية)

كشفت دراسة حديثة، أن اتباع بعض الخطوات المرتبطة بالنوم، قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأمراض القلب التاجية، والسكتة الدماغية، وفقا لما ذكر موقع "هيلث" الصحي.

وتوصلت الدراسة التي نشرت في مجلة "JAMA Network Open" إلى أن اتباع جدول نوم ثابت، والحصول على ما يكفي من النوم بانتظام، يساعد في تقليل الإصابة بأمراض القلب الخطيرة.

ووجدت أن العلاقة بين النوم الجيد باستمرار، وانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، "كانت صحيحة بغض النظر عن الخطر الجيني للشخص، للإصابة بالمرض".

وكانت الدراسة الجديدة قد توسعت في أبحاثها بناء على بحث نشر العام الماضي في مجلة "القلب الأوروبية"، الذي وجد أن الأشخاص الذين حافظوا على أنماط نوم صحية على مدى فترة تتراوح بين عامين و5 أعوام، انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ولمزيد من التأكيد على تلك النتائج، قام أستاذ الصحة المهنية والبيئية في جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا الصينية، شياومين تشانغ، مع فريق بحثه، بجمع بيانات عن عادات النوم لأكثر من 15300 شخص من المتقاعدين.

وكان متوسط عمر المجموعة حوالي 66 عامًا، وحوالي 58 بالمئة منهم من النساء، علما أنه لم يكن أي من المشاركين يعاني من السرطان أو أمراض القلب والأوعية الدموية عندما بدأت الدراسة.

وقام المشاركون بملء الاستبيانات، وأجروا فحصًا طبيًا في بداية الدراسة، ثم مرة أخرى بعد 5 سنوات.

وبالنسبة للمشاركين الذين ناموا بشكل جيد باستمرار، وكان لديهم خطر وراثي منخفض، فقد لاحظ الباحثون انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية لديهم بنسبة 35 بالمئة، وانخفاض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 52 بالمئة.

والأهم من ذلك، وجدت نتائج الدراسة أنه حتى الأشخاص الذين لديهم خطر وراثي مرتفع للإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب التاجية، يمكنهم تقليل خطر الإصابة بهذه الأمراض، من خلال الحفاظ على عادات النوم الجيدة.

نصائح لنوم جيد

حسب موقع "مايو كلينك" الطبي، فإن هناك 6 نصائح مهمة للحصول على نوم صحي وعميق، تشمل:

1. الالتزام بجدول للنوم: إذ يجب عدم النوم أكثر من 8 ساعات، حيث تبلغ مدة النوم الموصى بها لشخص بالغ سليم 7 ساعات على الأقل.

وينصح الخبراء بجعل مواعيد النوم والاستيقاظ ثابتة كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع. 

2. الانتباه للطعام والشراب: فيجب عدم الذهاب إلى النوم في حالتي الجوع والتخمة، كما يوصي الأطباء بتجنب الوجبات الدسمة أو كميات الطعام الكبيرة قبل موعد الذهاب إلى السرير بساعتين.

ويجب الحذر أيضًا من النيكوتين والكافيين والكحول. إذ تحتاج الآثار المنبِّهة للنيكوتين والكافيين إلى عدة ساعات حتى تزول، ويمكن أن تسبب الأرق.

3.  بيئة مريحة: وهنا ينصح خبراء الصحة بأن تكون حرارة غرفة معتدلة ومظلمة مع أجواء هادئة، إذ أن التعرض للضوء يجعل النوم أكثر صعوبة.

ويجب تجنب التعرض للشاشات المشعّة للضوء لفترات طويلة قبل موعد النوم، مع الحرص على القيام بأنشطة تبعث على الهدوء، مثل الاستحمام أو استخدام أساليب الاسترخاء.

4. تقليل وقت القيلولة: لأن طولها يمكن أن يؤثر على جودة النوم خلال الليل، وبالتالي يفضل عدم النوم أكثر من ساعة في القيلولة، وتجنب النوم في وقت متأخر من النهار.

لكن بالنسبة لمن يعملون في نوبات عمل ليلية، فقد يحتاجون إلى أخذ قسط من قيلولة في وقت متأخر من النهار قبل الذهاب إلى العمل لتعويض نقص ساعات النوم.

5. ممارسة أنشطة بدنية خلال اليوم: لأنها من الممكن أن تحسّن جودة النوم، لكن مع تفادي ممارستها عند اقتراب موعد الذهاب إلى السرير. 

6. السيطرة على القلق: لأن التخلص من القلق والمخاوف قبل النوم أمر ضروري لتجنب الأرق.