الاستهلاك المتكرر للبطاطس المقلية مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب

كشف بحث جديد عن التأثير السلبي للأطعمة المقلية وخاصة البطاطس على الصحة العقلية للإنسان، وارتباط استهلاكها المتكرر بزيادة خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، حسب شبكة "سي أن أن" الإخبارية.

وتعتبر الأطعمة المقلية من العوامل المسببة للسمنة وارتفاع ضغط الدم والآثار الصحية الأخرى، لكن فريق بحثي في مدينة هانغتشو بالصين كشف عن ارتباط استهلاكها المتكرر بعدة أمراض عقلية.

وحسب البحث  الذي نشرته مجلة (PNAS)، الاثنين، فإن الاستهلاك المتكرر للأطعمة المقلية، وخاصة البطاطس المقلية، مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالقلق بنسبة 12 بالمئة وخطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 7 بالمئة مقارنة بالأشخاص الذين لم يتناولوا تلك الأطعمة.

وفي الدراسة الجديدة، يقترح الباحثون أن "الأكريلاميد"، وهي مادة كيميائية تتشكل أثناء عملية القلي، وخاصة في البطاطس المقلية "مسؤولة عن ارتفاع مخاطر القلق والاكتئاب".

وأشار الباحثون إلى الارتفاع الأخير في حالات الاكتئاب والقلق في جميع أنحاء العالم، حيث شهد عام 2020 زيادة بنسبة 27.6 بالمئة و25.6 بالمئة على التوالي. 

وتقدر "منظمة الصحة العالمية" أن أكثر من 5 بالمئة من البالغين يعانون من الاكتئاب على مستوى العالم.

الأطعمة المقلية والصحة العقلية

قال الخبراء الذين يدرسون التغذية إن نتائج البحث أولية، وليس من الواضح بالضرورة ما إذا كانت الأطعمة المقلية تسبب مشكلات في الصحة العقلية، أم أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض الاكتئاب أو القلق تحولوا إلى الأطعمة المقلية، حسب "سي أن أن".

وأكد أستاذ علم الأوبئة والتغذية في جامعة هارفارد، الدكتور والتر ويليت، أن النتائج "يجب اعتبارها أولية للغاية، خاصة في ما يتعلق بالأطعمة المقلية والأكريلاميد".

وقال "البطاطس مصدر قلق بسبب التأثيرات المحتملة على المزاج لأنها يمكن أن تسبب ارتفاعات كبيرة في نسبة السكر في الدم ومن ثم الاستجابات الهرمونية لهذه الزيادات".

وأشار إلى أن مادة الأكريلاميد لا تنتج عن طريق القلي فقط، لكنها موجودة في القهوة، بسبب تحميص الحبوب، وفي الخبز المحمص.

وقال إن هناك أيضا احتمال وجود "علاقة سببية عكسية"، أي أن الناس قد يغيرون نظامهم الغذائي لأنهم يعانون من "الاكتئاب أو القلق". 

ومن جانبه قال أخصائي طب نمط الحياة الذي لم يشارك في الدراسة، الدكتور ديفيد كاتز، إن تناول كميات أكبر من الأطعمة المقلية يزيد من مخاطر القلق والاكتئاب.

وأشار إلى أن أولئك الذين يعانون من أعراض أساسية للقلق والاكتئاب يمكن أن يلجأوا إلى الأطعمة المريحة كطريقة للعلاج الذاتي.

وقال كاتز: "إذا كانت هناك حاجة لوجبات سريعة، فإن جودة النظام الغذائي بشكل عام واختيار الأطعمة الصحية أمران مهمان للغاية لكل جانب من جوانب الصحة العقلية والجسدية على حد سواء".

وتفتح نتائج البحث طريقا لمعرفة لأهمية الحد من استهلاك الأطعمة المقلية للحفاظ على الصحة العقلية، حسب "سي أن أن".

صدمات الطفولة تفاقم من حالات الإصابة بالاكتئاب - صورة تعبيرية
الفترات العصيبة والعامل الوراثي تزيد من مخاطر أمراض القلب (صورة تعبيرية)

وجدت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين لديهم سمات وراثية تتعلق بالقلق أو الاكتئاب، يكونون "أكثر عرضة لخطر الإصابة بنوبة قلبية" خلال الفترات الاجتماعية العصيبة، مثل الانتخابات الرئاسية أو العطلات الشتوية أو حتى توتر مشاهدة المباريات الرياضية، حسبما ذكرت شبكة "فوكس نيوز".

وتعتبر هذه الدراسة، التي استعرضت في الجلسة العلمية السنوية للكلية الأميركية لأمراض القلب خلال شهر أبريل الماضية، الأولى من نوعها التي تدرس حساسية الإجهاد على أساس الوراثة كمحرك لمتلازمة الشريان التاجي الحادة (ACS).

وبحسب "مايو كلينك"، فإن متلازمة الشريان التاجي الحادة مصطلح يعبر عن مجموعة من الحالات المصاحبة لانخفاض تدفُق الدم المفاجئ إلى القلب. وتشمل هذه الحالات النوبة القلبية والذبحة الصدرية غير المستقرة.

وطبقا للدراسة، التي شملت أكثر من 18 ألف شخص، وأجراها مستشفى ماساتشوستس العام، فإن 1890 تعرضوا لمتلازمة الشريان التاجي الحادة خلال الفترة ما بين عام 2000 وحتى 2020.

وأظهرت النتائج أن هناك 71 حالة من الإصابات بمتلازمة الشريان التاجي الحادة حدثت خلال التوتر والفترات العصيبة التي عاشوها.

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية عالية للإجهاد الوراثي لديهم خطر أعلى بنسبة 36 بالمئة للإصابة بمتلازمة الشريان التاجي المزمن.

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، قال مؤلف الدراسة الرئيسي، شادي أبو هاشم، وهو طبيب ومدرب تصوير القلب والأوعية الدموية بمستشفى ماساتشوستس العام وكلية الطب بجامعة هارفارد، إنه على الرغم من أن الأرقام كانت "مذهلة"، فإن النتائج بشكل عام ليست مفاجئة.

وبرر أبو هاشم ذلك باعتبار أن القلق والاكتئاب وحدهما ارتبطا بخطر كبير للإصابة بالنوبات القلبية بغض النظر عن عامل الوراثة.

وقال: "لذلك، إذا كان لدى الشخص كلا الأمرين (العامل الوراثي والتوتر)، فإن التوقعات أن يكون لدى هذا الشخص زيادة كبيرة في المخاطر" للإصابة بالنوبات القلبية.