الإصابة بكورونا تنهك الجهاز المناعي. أرشيفية
الإصابة بكورونا تنهك الجهاز المناعي. أرشيفية

وجد علماء أن الإصابة بفيروس كورونا قد تحدث تغييرات في جهاز المناعة للمصابين، فيما لا توجد حتى الآن علاجات فعالة تعالج أعراض الإصابة بالمرض.

وأجرى باحثون من المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة اختبارات لمعرفة التغييرات التي طالت أجساد أشخاص أصيبوا بكورونا لفترة طويلة وتم مقارنة نتائجهم مع أشخاص أصحاء.

أظهرت النتائج أن عدد "الخلايا المناعية" كان فيها فوارق واضحة بين المصابين بكورونا لفترة طويلة وبين الأشخاص الآخرين الأصحاء، وفق تقرير نشره موقع "سينس أليرت" نقلا عن دراسة نشرته مجلة "نورولوجي" العلمية المتخصصة بطب الأعصاب.

وسعى الباحثون للوصول إلى مؤشرات متطرفة في عينات الدم، أو السائل النخاعي، أو أية تغييرات قد تظهر بصور الرنين المغناطيسي، ناهيك عن فحوصات لرصد أي خلل في الجهاز العصبي.

فيروس كورونا غير حال العالم . أرشيفية - تعبيرية

ومن بين المصابين بكورونا لفترات طويلة كان هناك نساء في منتصف العمر أصبن بعدوى خفيفة من أكثر من 9 أشهر، ولكن استمرت معهن أعراض من "التعب وصعوبات إدراكية" أثرت على حياتهن بشكل كبير.

وتكشف النتائج أن الإصابة بكورونا قللت من عدد "الخلايا المناعية التي تعرف باسم الخلايا التائية" والتي تبقى في الجسم لفترة حتى بعد الإصابة بالعدوى، ولديها قدرة على التعرف على جسم خارجي يدخل للجسم لتقوم بالتصدي له ومحاربته.

كما زادت الإصابة بكورونا من عدد ما يعرف بالخلايا المناعية البائية، والتي تكتشف الخلايا الغريبة وتحاربها، ناهيك عن زيادة في خلايا مناعية أخرى، وهو ما قد يشير إلى "استنفاد الجهاز المناعي".

وقال الباحثون إن "استمرار التشوهات المناعية بعد عدة أشهر من الإصابة بعدوى كورونا، يشير إلى احتمال وجود عدوى مستمرة أو استجابة مناعية شاذة للعدوى".

كما أبلغ المصابون بكورونا الذين شاركوا في الاختبارات عن تسارع في ضربات القلب ودوار وشعور بالإغماء عند الانتقال من الجلوس إلى وضعية الوقوف، وهو ما يعرف باسم "متلازمة تسرع القلب الوضعي".

تسببت جائحة كورونا بوفاة أكثر من 7 ملايين شخص منذ الإبلاغ عن الحالات الأولى في الصين نهاية عام 2019، وتم تأكيد أكثر من 765 مليون إصابة لدى منظمة الصحة العالمية وفقا لأرقام هي بالتأكيد أقل بكثير من الواقع بحسب المنظمة.

وظهرت عدة لقاحات تم إعطاء أكثر من 13.3 مليار جرعة منها حتى مطلع مايو.

صورة تعبيرية للنشاط البدني
تقليل النشاط البدني ينعكس على حالة الشيخوخة | Source: pexel.com

توصلت دراسة جديدة إلى أن استبدال عادة الجلوس أكثر من اللازم بالنشاط البدني قد يعكس الآثار السلبية للخمول طوال اليوم ويرفع من احتمال الشيخوخة الصحية، وفق ما نقل موقع "إيتين ويل".

وفي الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، نظر الباحثون في احتمالات الشيخوخة الصحية بناء على مستويات النشاط ومدة النوم، وأخذ الباحثون بيانات من دراسة صحة الممرضين التي بدأت في عام 1992 وتابعوا 45،176 مشاركا لمدة 20 عاما، وفي بداية الدراسة، كان متوسط عمر المشاركين 60 عاما، وكانوا جميعا بدون الأمراض المزمنة الرئيسية.

وتم تعريف "الشيخوخة الصحية" على أنها البقاء على قيد الحياة حتى سن 70 على الأقل مع الحفاظ على أربعة عوامل صحية،  بما في ذلك الخلو من 11 مرضا مزمنا رئيسيا وعدم وجود ضعف في الوظيفة البدنية أو الذاكرة أو الصحة العقلية. تم تصنيف المشاركين الذين لم يستوفوا هذه المجالات الأربعة أو ماتوا خلال 20 عاما من المتابعة على أنهم "كبار السن المعتادون".

وتم جمع البيانات، بما في ذلك العمر والتعليم والحالة الاجتماعية ودخل الأسرة السنوي وتاريخ التدخين وتعاطي الكحول والتاريخ الطبي وتاريخ العائلة وحالة انقطاع الطمث وجودة النظام الغذائي.

وعند تقييم سلوكيات النشاط البدني والمستقر للمشاركين، سئلوا: في المتوسط، كم ساعة في الأسبوع تقضيها جالسا في المنزل أثناء مشاهدة التلفزيون؟ وسئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه في القيام بتسعة أنشطة ترفيهية مختلفة، مثل اللياقة البدنية الجماعية والمشي والجري وركوب الدراجات وما إلى ذلك. كما أبلغوا عن وتيرة المشي المعتادة بالأميال في الساعة ومتوسط عدد السلالم التي يصعدونها يوميا.

وخلصت الدراسة إلى أن لكل زيادة قدرها ساعتين في اليوم في مشاهدة التلفزيون، كان هناك انخفاض بنسبة 12 ٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وارتبطت كل زيادة قدرها ساعتين يوميا من النشاط البدني باحتمالات أعلى بنسبة 6٪ للشيخوخة الصحية. وارتبطت كل زيادة قدرها ساعة يوميا من النشاط البدني بتحسن بنسبة 14٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وفيما يتعلق بالنوم، وجد الباحثون أنه بالنسبة للأفراد الذين بلغ متوسطهم 7 ساعات أو أقل من النوم في الليلة ، فإن احتمالات الشيخوخة الصحية ستتحسن إذا استبدلوا وقت التلفزيون بالنوم.

وخلص الباحثون إلى أن 61٪ من كبار السن يمكن أن يصبحوا مسنين أصحاء إذا التزموا بتقليل ساعات مشاهدة التلفزيون والالتزام بما لايقل عن 3 ساعات يوميا من الأنشطة البدنية.