السعال أو العطس لم تعد من "آداب المكتب" المسموحة. أرشيفية - تعبيرية
السعال أو العطس لم تعد من "آداب المكتب" المسموحة. أرشيفية - تعبيرية

تثير أعراض "السعال والعطس والزكام" الناجمة عن الحساسية الموسمية تحديا جديدا أمام "عودة الموظفين للمكاتب"، بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال.

ورغم تراجع المخاوف من كورونا، إلا أن الذعر من وجود أحد بجانبك يقوم بالسعال أو تبدو عليه أعراض الزكام لا يزال قائما.

سامانثا سانتوس (35 عاما)، تعمل في نيويورك، قالت للصحيفة إنها "تضطر لدخول حمام المكتب عندما تصيبها نوبة السعال"، مشيرة إلى أن السعال أو العطس لم تعد من "آداب المكتب" المسموحة.

وتضيف أنها أصبحت تتبع "معيارا جديدا في عالم كوفيد لطمأنة زملائها في العمل بأنها ليست معدية"، وتشير إلى أنها تمتلك بضعة اختبارات كورونا الفورية المنزلية، إذ تجريها بشكل دوري وتؤكد لزملائها أنها أجرت الاختبار وهذا ليس بـ"كورونا".

ونقلت الصحيفة عن أطباء قولهم إن "الحساسية الموسمية" بدأت في وقت مبكر هذا العام، لأن الشتاء المعتدل جعل الأشجار تطلق حبوب اللقاح (غبار الطلع) قبل الموعد المحدد"، والتي عادة ما تكون ذروتها بين أبريل وحتى يونيو.

وتشير دراسة علمية إلى أن موسم حبوب اللقاح في الولايات المتحدة أصبح يبدأ مبكرا ويستمر لفترات أطول مما كان عليه خلال التسعينيات، ناهيك عن أن حبوب اللقاح أصبحت تركيزاتها أعلى.

وبسبب السعال وما يمكن أن ينتج عنه من تطاير لذرات من الفم، وأعراض الحساسية الأخرى، دعمت هذه الأمور مجتمعة خطط العديد من الشركات في الولايات المتحدة لعودة الموظفين للمكاتب، فيما تحاول بعضها تطبيق نماذج مختلفة من "العمل الهجين"، أي الدمج ما بين العمل في المنزل والمكتب. 

وتقول الصحيفة إن ما يزيد من صعوبة هذا الأمر، عدم توفر علاجات الحساسية في العديد من الصيدليات ومراكز التسوق، والتي عادة ما تساعد الأشخاص المصابين بتخطي هذه الفترة.

وتشير إدارة المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، "سي دي سي"، إلى أن الأميركيين ينفقون أكثر من ثلاثة مليارات دولار كل عام على الأدوية المرتبطة بالحساسية.

ووضعت "مايو كلينك" مجموعة من النصائح للحد من التعرض لمسببات التحسس، والتي تضم:

  • عدم مغادرة المنزل خلال الأيام الجافة التي تشهد حركة رياح، فيما يعتبر أفضل وقت للخروج بعد سقوط الأمطار.
  • تجنب القيام بأعمال البستنة الروتينية خلال هذا الوقت من العام، وإذا قمت بذلك يفضل ارتداء قناع واقٍ للحماية من حبوب اللقاح.
  • في بعض الأحيان، قد يفيد أن تقوم بالاستحمام بعد العودة للمنزل لإزالة حبوب اللقاح التي قد تكون عالقة على جسدك.
  • استخدام مرشحات الهواء "فلاتر" عالية الكفاءة في أنظمة التكييف المنزلي.
  • استخدام مكيف الهواء في المنزل والسيارة لتحد من تعرضك للهواء في الخارج.
  • يمكن استخدام "غسول خاص للجيوب الأنفية" للتخفيف من احتقان الأنف.

دراسة تكشف أن المصريين القدماء أول من عالجوا سرطان الدماغ.
دراسة تكشف أن المصريين القدماء أول من عالجوا سرطان الدماغ. | Source: مجلة "فرونتيرز إن ميديسين"

توصل العلماء إلى أن الأطباء المصريين القدماء هم أول من اكتشفوا مرض السرطان وحاولوا علاجه، وذلك بعد فحص جمجمتين مصابتين بالأورام والعثور على أدلة على إجراء عمليات جراحية لهما، حسبما تداولت صحف عالمية.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الجمجمة الأكبر سنا أو الأقدم، والتي تم اكتشافها في الجيزة بمصر، تعود لرجل يتراوح عمره بين 30 و35 عاما وتوفي منذ أكثر من 4000 عام. وفي حين أن سبب الوفاة لا يزال غير مؤكد، إلا أن جمجمة الرجل وفكه كانا يعانيان من أكثر من 30 ورم عظمي سرطاني.

دراسة تكشف أن المصريين القدماء أول من عالجوا سرطان الدماغ.

ووفقا للصحيفة، كشف التحليل المجهري للعظام والأشعة المقطعية الدقيقة عن علامات قطع أحدثتها أداة معدنية حادة، على الأرجح سكين، في المناطق المحيطة بالأورام.

وقال إدغارد كاماروس، عالم الحفريات في جامعة سانتياغو دي كومبوستيلا في إسبانيا، والذي شارك في تأليف الدراسة التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة "فرونتيرز إن ميديسين"، "إذا كان هذا الشخص كان على قيد الحياة عندما أُجرى هذا التدخل الجراحي، فهذا يعني أننا ربما نتحدث عن علاج للسرطان، وهذا هو بالتأكيد العلاج الأول في التاريخ، وليس فقط في مصر القديمة".

وأضاف كاماروس أنه "إذا كان الرجل ميتا عندما تمت العملية، فلا يزال هذا الأمر رائدا، لأن الأطباء كانوا يجمعون المعلومات لعلاج الحالات المستقبلية".

دراسة تكشف أن المصريين القدماء أول من عالجوا سرطان الدماغ.

أما الجمجمة الثانية، والتي كانت تخص امرأة يزيد عمرها عن 50 عامًا وتوفيت منذ أكثر من 2000 عام، فكان بها ورم عظمي خبيث كبير، بالإضافة إلى ورمين تم شفاؤهما. وقال الباحثون إن تلك الأورام التي تم شفاؤها تشير إلى أنها ربما تلقت نوعًا من العلاج.

وقال كاماروس إنه "من الصعب معرفة ما إذا كان هذان المصريان قد عولجا من السرطان أثناء حياتهما. لكن بالنظر إلى التطور الطبي للحضارة المصرية والذي تظهره السجلات التاريخية والأثرية، مثل ابتكار الأطراف الاصطناعية وحشوات الأسنان وإيجاد علاج للإصابات المؤلمة، فهو هذا يعني أن أطبائهم كانوا يحاولون التدخل الجراحي لعلاج السرطان".

وأضاف: "لقد كان لديهم حتى كلمة للورم. وكانوا يعلمون أنه شيء يموت الناس بسببه".

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن هذا الاكتشاف الجديد لا يؤدي إلى توسيع المعرفة العلمية بالطب المصري فحسب، بل قد يؤدي أيضًا إلى تأخير الجدول الزمني لمحاولات البشرية الموثقة لعلاج السرطان بما يصل إلى 1000 عام.