كوفيد طويل الأمد لا يزال يؤثر على الكثير من الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كورونا
كوفيد طويل الأمد لا يزال يؤثر على الكثير من الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كورونا "أرشيف"

حددت دراسة جديدة 12 عرضا من الأعراض الرئيسية لكوفيد طويل الأمد، رغم الإبلاغ عن 200 عرض مزم تلاحق المصابين بكورونا حتى بعد الشفاء من الفيروس التاجي.

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، فإن الدراسة الجديدة التي نشرت بمجلة "جاما"، الخميس، استندت إلى مشاركة 9764 شخصا في مبادرة تسمى بـ "ريكفر" (RECOVER).

واستخدمت الدراسة نظام تسجيل النقاط بناء على أن هذه الأعراض المبلغ عنها إشارة حقيقية لكوفيد طويل الأمد، على اعتبار أن هناك أعراضا متشابهة رصدت الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد-19 وأولئك الذين لم يصيبوا به مطلقا.

وحصلت الأعراض الأكثر شيوعا للأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد سابقا على نقاط أعلى من تلك الأعراض التي كانت غير شائعة لدى أولئك الذين لم يسبق لهم الإصابة بالمرض أثناء الوباء.

وتصدر فقدان حاسة الشم أو التذوق قائمة الأعراض الـ 12 التي حددتها الدراسة (8 نقاط)، فيما كان الشعور بالتوعك بعد الجهد ثاني تلك الأعراض (7 نقاط)، وجاء السعال المزمن ثالثا (4 نقاط).

كما رصدت أعراضا مثل ضباب الدماغ (3 نقاط)، العطش (3 نقاط)، خفقان القلب (نقطتان)، ألم في الصدر (نقطتان)، الإعياء (نقطة)، الدوار (نقطة)، أعراض الجهاز الهضمي (نقطة)، ومشاكل الرغبة والقدرة الجنسية (نقطة). 

وأبلغ آخرون أيضا عن حركات غير طبيعية، بما في ذلك الهزات أو الحركات البطيئة أو التصلب أو الحركات المتشنجة المفاجئة وغير المقصودة والتي لا يمكن السيطرة عليها وذلك بواقع نقطة واحدة أيضا.

وتأتي هذه النتائج الجديدة التي توضح أعراض كوفيد طويل الأمد بعد دراسة استمرت نحو أربع سنوات بلغت قيمتها 1.15 مليار دولار مولتها معاهد الصحة الوطنية الأميركية.

وقالت ليورا هورويتز، الطبيبة بجامعة لانغون نيويورك للصحة المشاركة بالدراسة، إنه من المتوقع أن يساعد البحث في توحيد تعريف فكوفيد طويل الأمد، وأن يكون له تأثير كبير على كيفية تشخيص الحالة ودراستها.

وأضافت: "إذا بحثت عن أسئلة بسيطة مثل" كم عدد الأشخاص المصابين بالفيروس لفترة طويلة"، فستجد الإجابات في كل مكان لأن الناس يعرّفونها بشكل مختلف". 

واستنادا إلى 12 عرضا محددا، تراوح معدل الإصابة بين المجموعات المختلفة في الدراسة من 10 إلى 23 بالمئة، اعتمادا على وقت الإصابة وما إذا كانوا قد دخلوا في الدراسة بعد تشخيصهم بالفعل لفيروس كورونا.

ومع ذلك، حذر الباحثون من أن النتائج أولية وأنه من السابق لأوانه استخدام قائمة الأعراض لتشخيص المرض أو تحديد الأهلية للحصول على استحقاقات الإعاقة.

وقالت هورويتز إنها تتوقع أن يستمر تعريف كوفيد طويل الأمد في التطور والتحسين من قبل الباحثين، لكنها وصفت هذه الدراسة بأنها "خطوة أولى ضخمة" نحو إنشاء تعريف موحد. 

ولفتت إلى أن الخطوة التالية هي أن يتحقق الباحثون من صحة نتائج الدراسة ومقارنتها مع الاختبارات المعملية.

في الوقت الحالي، تُعرف منظمة الصحة العالمية كوفيد طويل الأمد بأنه ظهور أي أعراض جديدة بعد ثلاثة أشهر من الإصابة الأولية بالفيروس.

وقالت هورويتز إنه في حين أن التعريف شامل ومرن، إلا أنه لا يحدد بوضوح مرض كوفيد طويل الأمد للباحثين.

وكانت منظمة الصحة العالمية، أعلنت خلال وقت سابق من هذا الشهر أن كوفيد-19  بات تحت سيطرة كافية لكي يتم رفع حالة الإنذار القصوى المرتبطة به بعد أكثر من ثلاث سنوات على انتشار هذا الوباء الذي تسبب بملايين الوفيات.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، "بكثير من الأمل أعلن أن كوفيد-19 لم يعد يشكل حالة طوارئ صحية عالمية"، مقدرا أن الجائحة قتلت "ما لا يقلّ عن 20 مليون شخص"، وهي حصيلة أعلى ثلاث مرات من التقديرات الرسمية.

وأشار أيضا إلى تداعيات كوفيد طويل الأمد الذي يؤدي لمجموعة واسعة من العوارض التي تعوق بشكل أو بآخر حياة المصابين.

وأضاف أن إصابة واحدة من كل 10 تعتبر من الكوفيد الطويل، ما يعني أن مئات ملايين الأشخاص قد يكونون بحاجة لرعاية طويلة الأمد لم يتم أخذ حجمها أو كلفتها الاقتصادية والنفسية بالاعتبار بشكل جيد.

 الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء
الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء

بعد يوم طويل ومليء بالتوتر في العمل، أو عندما تكون في عجلة من أمرك، قد يكون الإغراء لتناول وجبة خفيفة سريعة ومرضية، مثل رقائق البطاطس أو الهمبرغر، قويًا للغاية.

تظهر الأبحاث أن الأطعمة فائقة المعالجة والعالية السعرات الحرارية تلعب دورًا كبيرًا في تطور السمنة، ولكن كانت التأثيرات المستمرة لهذه الأطعمة على الدماغ غير واضحة – حتى الآن.

من المدهش أن تناول الأطعمة المعالجة للغاية وغير الصحية حتى لفترة قصيرة يمكن أن يقلل بشكل كبير من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء.

يستمر هذا التأثير حتى بعد العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، كما أظهرت دراسة حديثة، مما يبرز الدور المهم للدماغ في تطور السمنة.

توزيع الدهون غير الصحي وزيادة الوزن المستمرة مرتبطان باستجابة الدماغ للأنسولين.

في الشخص السليم، يساعد الأنسولين في التحكم في الشهية في الدماغ. ومع ذلك، لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، يفقد الأنسولين قدرته على تنظيم عادات الأكل، مما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين.

يلعب الأنسولين العديد من الأدوار في الجسم، بما في ذلك مساعدته للسكر أو الجلوكوز في الوصول إلى خلايا العضلات ليتم استخدامه كمصدر للطاقة بعد الوجبة.

وفي الدماغ، يُشير الأنسولين أيضًا إلى الجسم لتقليل تناول الطعام عن طريق تقليل استهلاك الغذاء.

75 بالمئة من الأطعمة الرائجة غير صحية.. دراسة مثيرة للقلق
وجدت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا أن أكثر من 75 بالمئة من الوجبات والأطعمة التي تبيعها سلاسل المقاهي ومطاعم الأكل السريع الشهيرة غير صحية وتتسبب في الكثير من الأمراض والمخاطر الصحية، وذلك وفقا لصحيفة "الغارديان" اللندنية.

لكن ليس كل دماغ يستجيب بذات الطريقة للأنسولين

العديد من الأشخاص لديهم استجابة ضعيفة أو غائبة للأنسولين في الدماغ، وهو ما يُعرف بـ "مقاومة الأنسولين في الدماغ".

الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين في الدماغ يعانون من رغبات أكبر في الطعام ولديهم المزيد من الدهون في منطقة البطن.

الدهون يمكن أن تعزز السمنة وبالتالي تساهم بشكل كبير في مقاومة الأنسولين. كلما زاد عدد خلايا الدهون، خاصة في منطقة البطن، أصبح الأنسولين أقل فعالية. حيث تقوم الدهون بإفراز مواد تعزز مقاومة الأنسولين.

ومع ذلك، يمكن رؤية علامات انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ قبل وقت طويل من الحديث عن السمنة، التي تُعرَف بأنها مؤشر كتلة الجسم (BMI)

يتم حسابه من خلال الوزن (بالكيلوغرام) مقسومًا على مربع الطول (بالمتر)، لكنه يحتوي على بعض القيود. لذلك يُوصى بتأكيد السمنة الزائدة من خلال قياس نسبة الدهون في الجسم.

بعد خمسة أيام فقط من تناول 1500 سعرة حرارية إضافية مكونة من الشوكولاتة ورقائق البطاطس، انخفضت حساسية الأنسولين في أدمغة المشاركين في الدراسة بشكل كبير، والأعراض كانت تُلاحظ بشكل رئيسي في الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

حتى بعد أسبوع من العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي استمرار انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ.

على الرغم من أنه لم يتم ملاحظة زيادة كبيرة في الوزن، إلا أن هذه الفترة القصيرة كانت كافية لرفع نسبة الدهون في الكبد بشكل كبير.

ارتفاع إصابة الشباب بالنوبات القلبية.. أربعة أسباب محتملة
كشفت دراسات حديثة عن ارتفاع ملحوظ في معدلات النوبات القلبية بين الشباب في الولايات المتحدة، حيث تشير بيانات المركز الوطني لإحصاءات الصحة، إلى تزايد نسبة البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاما ممن عانوا من نوبة قلبية، خلال الفترة بين 2019 والعام الماضي.

تقول الدراسة إن السمنة ليست مجرد مسألة نظام غذائي سيئ وقلة التمرين، بل هي أيضًا مرتبطة بشكل كبير بتكيف استجابة الأنسولين في الدماغ مع التغيرات قصيرة المدى في النظام الغذائي قبل حدوث أي زيادة في الوزن.

في الماضي، أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة بانتظام لمدة معينة يمكن أن تعيد حساسية الأنسولين في الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة. ويمكن الافتراض أن هذا قد ينطبق أيضًا على الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي.

تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة في جميع أنحاء العالم خلال العقدين الماضيين. وهناك القليل من الأدلة على أن هذا الاتجاه سينتهي قريبًا.

ومع ذلك، يجب أخذ دور الدماغ في الاعتبار، حيث أن الآليات في الجسم التي تؤدي إلى السمنة أكثر تعقيدًا من مجرد نظام غذائي سيئ وقلة التمرين.