انتشر على موقع تويتر فيديو للمواطن وهو يشرح وصفته
انتشر على موقع تويتر فيديو للمواطن وهو يشرح وصفته

ادعى مواطن كويتي اكتشاف علاج للثعلبة والحزاز باستخدام زيت السيارة المحروق، وهو ما يعتبر طبيا من الممارسات الخاطئة والشائعة التي تنتشر بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وراج على موقع تويتر فيديو للمواطن وهو يشرح وصفته، وقد ذهب إلى محل لغيار زيت السيارات، وأخذ عينة من الزيت المحروق معه، وقد حصد الفيديو أكثر من نصف مليون مشاهدة خلال ساعات قليلة.

ويحذر متخصصون في المجال الطبي من مثل هذه الممارسات التي لا تتوافق مع العلم ومع الدراسات الطبية والتجارب السريرية والخطوات العلمية المتبعة في عمليات صناعة الأدوية على مستوى العالم.

مراحل صناعة الأدوية

ويؤكد الدكتور بسام حجاوي، الاستشاري بجمعية الصحة العامة الأردنية، أن هناك العديد من الخطوات والمراحل التي تمر بعملية صناعة الأدوية.

ويقول في حديثه لموقع "الحرة" إنه "عند اكتشاف أي مطعوم أو دواء، لا بد أن يدخل ذلك في مراحل متعددة من البحث العلمي، تشمل تحديد نوعية المواد المستخدمة، وأن تكون معروفة ومستخدمة وخاضعة للتجارب".

ويضيف حجاوي أن "مثل هذه المواد تجرب عادة على الحيوانات، مثل الفئران، لمعرفة تفاعلاتها ونتائجها، وعندما تظهر السمية والمضاعفات والنسب المحددة، يصل الأمر للتعامل مع البشر".

وبالعودة إلى فيديو المواطن الكويتي، فإنه ينصح المصابين بدهن مكان هذه الأمراض بالزيت لمدة 10 أيام، وعندها "سيتم شفاؤهم تماما"..!

وأوضح الدكتور حجاوي أنه " بعد انتهاء التجارب، يجب أن تخضع الأدوية للتسجيل، كي يتم اعتمادها من قبل المؤسسات المتخصصة، والشركات المصنعة تتحمل مسؤولية في هذا الإطار"، بالإضافة إلى إصدار نشرات للتحذير من احتمال حدوث مضاعفات لدى بعض الحالات والأشخاص.

وأشار إلى أنه "عندما يأتي أي شخص يدعي اكتشافه لعلاج، ويقول إنه يتحمل المسؤولية، فهذا غير مقبول من الناحية العلمية والطبية، ونحن كأطباء نصنف ذلك في إطار الشعوذة والكلام غير العلمي والدقيق".

ممارسات خاطئة

وأضاف أن "هناك مراكز بحث علمي، والمفروض عندما يريد أي شخص مختص لديه مادة معينة، أن تجتاز جميع المراحل العلمية والتجارب كي يتم تبنيها في المحصلة، وعدا ذلك غير ممكن وغير مقبول".

وحذر حجاوي مما وصفها بـ"الممارسات الخاطئة"، وقال إنها "مرفوضة تماما، وإنه لا يمكن لأحد أن يتبناها على الإطلاق، وهناك مراكز بحث علمي وأسس ومراحل وبحوث وتراخيص لصناعة الأدوية".

ولفت إلى أن أمراض الثعلبة والحزاز "علاجاتها موجودة ومتوفرة، وهي بحاجة لأطباء متخصصين بالأمراض الجلدية، وقد تكون هناك حاجة أحيانا لدى بعض الحالات لإجراء فحوص أو لأخذ عينات ودراستها وتحليلها لتحديد العلاج المناسب لها".

ما هي الثعلبة وعلاجاتها؟

والثعلبة أو سعفة فروة الرأس، طفح جلدي تسببه عدوى فطرية. وعادة ما تسبب ظهور بقع صلع متقشرة ومثيرة للحكة في الرأس. وتسمى الحالة بالإنكليزية "ringworm"، أي الدودة الحلَقية، وذلك إشارة إلى شكلها الدائري. لكن لا علاقة للديدان بهذه الحالة، وفقا لموقع "مايو كلينك".

وسعفة فروة الرأس مرض معد. وهي أكثر شيوعا بين الأطفال حديثي المشي والأطفال في سن المدرسة. وسعفة فروة الرأس مشابهة لحالات جلدية أخرى، وهي القدم الرياضية (سعفة القدم) وحكة اللعب (سعفة الأرفاغ) وسعفة الجسم.

وهناك أدوية تؤخذ فمويا يمكنها القضاء على الفطريات المسببة لسعفة فروة الرأس. كما يمكن أن يساعد استعمال الشامبوهات الطبية على منع انتقال العدوى من شخص لآخر.

وتشمل الأعراض المصاحبة للمرض "ظهور بقعة دائرية قشرية أو ملتهبة واحدة أو أكثر، حيث يتكسر الشعر ابتداء من فروة الرأس مباشرة أو بالقرب منها. وبقع يزداد حجمها ببطء وتظهر بها نقاط سوداء صغيرة في مكان حدوث تكسر الشعر. وشعر متقصف أو ضعيف يتكسر أو يتساقط بسهولة. ومناطق ملتهبة أو مؤلمة في فروة الرأس".

وللوقاية من خطر الإصابة بالسعفة، ينصح بـ"غسل الرأس بالشامبو بانتظام، وقد تساعد بعض منتجات العناية بفروة الرأس، مثل زيت جوز الهند وكريم التصفيف المحتوي على السيلينيوم في الوقاية من الإصابة"، وفقا لمايو كلينك.

وينصح أيضا بـ"الحفاظ على نظافة البشرة وجفافها. ويجب التأكد من غسل الأطفال لأيديهم، لا سيما بعد اللعب مع الحيوانات الأليفة (..) وتجنب التعامل مع الحيوانات الحاملة للعدوى (..) وتجنب مشاركة الأغراض الشخصية".

ويتطلب علاج الثعلبة "دواء قويا مضادا للفطريات يصرف بوصفة طبية ويؤخذ عن طريق الفم. وعادة ما يكون الخيار العلاجي الأول هو دواء غريسيوفولفين (Gris-Peg). ويمكن استعمال بدائل أخرى مثل تيربينافين وإيتراكونازول (Spoanox أو Tolsura) وفلوكونازول (Diflucan)"، وفقا لمايو كلينك.

أدوية مكلفة لمرضى السرطان من ذوي الدخل المحدود. الصورة لموقع "الحرة"
أدوية مكلفة لمرضى السرطان من ذوي الدخل المحدود. الصورة لموقع "الحرة"

‏أطلقت وزارة الصحة السورية، الأربعاء، نداء إنسانيا عاجلا لتوفير أدوية معالجة السرطان، داعية الجهات الفاعلة في المجتمع الدولي للمساعدة في تأمينها وإنقاذ حياة آلاف المرضى.

وأعلنت الوزارة عن أزمة صحية حرجة في سوريا، ونقص حاد بأدوية معالجة السرطانات وفقدان بعضها من الصيدليات.

وأكد مدير التخطيط والتعاون الدولي في الوزارة، زهير قراط، ‏خلال مؤتمر صحفي، أن مشكلة نقص أدوية ‏علاج السرطان واحدة من أعقد التحديات التي يواجهها القطاع الصحي ‏خلال الفترة الحالية.

وأشار إلى أن هذه الأزمة الحادة تؤثر بشكل كارثي على حياة آلاف المرضى ‏وعائلاتهم في مختلف أنحاء البلاد، وأصبحت أزمة صحية وإنسانية.

وبين قراط أن القطاع الدوائي الخاص هو ضمن خطة وزارة الصحة ‏الاستراتيجية، ويعتبر شريكا رئيسيا، لكن تم توقيف العقود معه من أجل المراجعة ‏والتدقيق القانوني لحين انتهاء قسم الرقابة الدوائية من متابعة المعامل، ‏والتأكد من جودة الأدوية التي ستقدم لمرضى السرطان.

وأكد اهتمام الوزارة بتقديم الخدمات الطبية المطلوبة في المنطقة الشرقية في ظل نقص الرعايات الأولية والثانوية، والمستلزمات والأدوية، والعمل على تخصيص قسم لعلاج السرطان في مستشفى دير الزور الوطني.

وناشد الجهات الفاعلة في ‏المجتمع الدولي، والمنظمات الإنسانية والدول الشقيقة والصديقة لمد يد ‏العون، ووضع خارطة طريق عملية قائمة على التنسيق والشفافية، لضمان ‏وصول العلاج إلى مستحقيه.‏

حملة في شمال سوريا لإنقاذ أرواح "الفئة الأكثر ضعفا"
أطلقت منظمات إنسانية وناشطون في شمال غرب سوريا حملة لتسليط الضوء على معاناة الآلاف من مرضى السرطان، بعدما تعلقت رحلة علاج الكثير منهم في المشافي التركية، لأسباب فرضتها كارثة الزلزال المدمّر الذي ضرب طرفي الحدود في السادس من فبراير الماضي.

بدوره أشار رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية للدم والأورام، جميل الدبل، إلى حالة الفقر التي يعاني منها الشعب السوري حاليا، والصعوبات التي يواجهها في تأمين بعض الأدوية، وندرتها وغلاء ثمنها.

وأكد الدبل عدم توافر سوى 20 في المئة من الاحتياجات الفعلية ‏للأدوية لبعض أنواع السرطانات، بينما نفدت الكمية تماما لأنواع أخرى، ما ‏ينذر بكارثة صحية هائلة تطال الأطفال والبالغين، ويعرض آلاف ‏المرضى لفقدان الفرصة في العلاج المناسب، و‏يزيد من نسبة الوفيات.‏

من جانبه أوضح رئيس دائرة الأمراض المزمنة ‏والسرطانية، كرم ججي، أن الإصابات بمرض السرطان تزداد ‏بشكل كبير، حيث تشهد سوريا تسجيل نحو 17 ألف حالة سنويا للبالغين، و‌‏1500 إصابة للأطفال، بينما يبلغ عدد المراكز الصحية ذات الصلة بالمحافظات نحو ‌‏19 مركزا بحاجة لدعم كبير لجهة تأمين الأدوية الأساسية، والمستلزمات ‏الصحية.‏

بين أهوال الحرب.. مرضى السرطان في سوريا يبحثون عن أمل للشفاء
رغم استئناف العلاج عبر الحدود لمرضى السرطان من شمال غربي سوريا، هذا الأسبوع، بعد أن تسبب زلزال فبراير في حرمان الناس من العلاج الإشعاعي، الا أن منظمات طبية تحذر من "التراكم" الذي يعرض هؤلاء المرضى لخطر الموت، وفقا لتقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.

وفيما يخص إنتاج أدوية معالجة السرطان محليا، بين مدير البحوث والرقابة الدوائية ، إبراهيم الحساني، أن معمل "كيور فارما" هو الوحيد الذي ينتج بعضها، وتحديدا 8 أصناف، ولا يغطي الكمية التي يحتاجها المرضى، لافتا إلى أنه يتم العمل ‏على ترخيص معملين آخرين لكنهما لم ينتجا حتى الآن، كما تم فتح المجال أمام الشركات لإنشاء مخابر لإجراء الدراسات حول تراكيب الأدوية والدراسات السريرية.

وأشار الحساني إلى أن العقوبات المفروضة على سوريا أثرت بشكل ‏كبير على سلاسل التوريد والإمداد، وأدت إلى تفاقم المشكلة.

وانهارت قيمة الليرة السورية خلال العقد الماضي أمام العملات الأجنبية، وتفاقمت معاناة السوريين خلال الحكم الدموي للنظام البائد، الأمر الذي دفع غالبيتهم إلى براثن الفقر.

وآلاف المرضى ‏في سوريا الآن لا يستطيعون الحصول على العلاج، وهو ما يعمق معاناة الأسر التي تعاني من الفقر وتجد صعوبة في تأمين بعض الأدوية بسبب غلاء ثمنها.