توفي نحو 7 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم بسبب تلوث الهواء عام 2019 - صورة تعبيرية
توفي نحو 7 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم بسبب تلوث الهواء عام 2019 - صورة تعبيرية

أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الذين أصيبوا بمرض كوفيد-19 وسبق لهم التعرض لتلوث الهواء، عانوا من الفيروس التاجي كما لو كانوا أكبر بعشر سنوات، حسبما ذكرت صحيفة "الغارديان".

وخلصت دراسة جديدة إلى أن الأشخاص الذين تعرضوا مؤخرا للتلوث الهوائي قبل أن يصابوا بكوفيد-19 يقضون أربعة أيام أطول في المستشفى، وهو نفس التأثير الذي حدث للمرضى الأكبر سنا بعشر سنوات. 

وأظهرت دراسة بلجيكية أن مستويات تلوث الهواء المقاسة في دم المرضى مرتبطة بزيادة نسبة خطر الحاجة إلى دخول العناية المركزة بـ 36 في المئة.

كما أظهرت دراسة منفصلة في الدنمارك أن التعرض لتلوث الهواء مرتبط بزيادة نسبة خطر الوفاة الناجم عن فيروس كورونا المستجد بـ 23 في المئة.

وكان مستوى تلوث الهواء أقل من المعايير القانونية للاتحاد الأوروبي في كلتا الدراستين.

ومن المعروف أن تلوث الهواء عامل خطر رئيسي في تفاقم أمراض الجهاز التنفسي، فهو يزيد الالتهاب في الرئتين ويضعف الدفاعات المناعية، ويسبب مشاكل رئوية موجودة مسبقا تؤدي إلى تفاقم العدوى الجديدة.

وأشارت الأبحاث السابقة إلى أن تلوث الهواء أدى إلى تفاقم حالات كوفيد، ولكن بدلا من تقييم مجموعات من الأشخاص معا، اتبعت الدراستان الجديدتان، المرضى بشكل فردي وبالتالي أعطت ثقة أكبر في النتائج.

وقالت الطبيبة وكبيرة مؤلفي الدراسة الدنماركية، زورانا يوفانوفيتش أندرسن، من جامعة كوبنهاغن "تُظهر هذه النتائج كيف يمكن لتلوث الهواء أن يضر بجهاز المناعة لدينا ويجعلنا معرضين للخطر".

وأضاف أنه "يجب أن يكون الحد من تلوث الهواء من صميم التدابير الوقائية للأوبئة الحالية والمستقبلية، فضلا عن استراتيجية للتعامل مع أوبئة الأنفلونزا الموسمية".

صورة تعبيرية للنشاط البدني
تقليل النشاط البدني ينعكس على حالة الشيخوخة | Source: pexel.com

توصلت دراسة جديدة إلى أن استبدال عادة الجلوس أكثر من اللازم بالنشاط البدني قد يعكس الآثار السلبية للخمول طوال اليوم ويرفع من احتمال الشيخوخة الصحية، وفق ما نقل موقع "إيتين ويل".

وفي الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، نظر الباحثون في احتمالات الشيخوخة الصحية بناء على مستويات النشاط ومدة النوم، وأخذ الباحثون بيانات من دراسة صحة الممرضين التي بدأت في عام 1992 وتابعوا 45،176 مشاركا لمدة 20 عاما، وفي بداية الدراسة، كان متوسط عمر المشاركين 60 عاما، وكانوا جميعا بدون الأمراض المزمنة الرئيسية.

وتم تعريف "الشيخوخة الصحية" على أنها البقاء على قيد الحياة حتى سن 70 على الأقل مع الحفاظ على أربعة عوامل صحية،  بما في ذلك الخلو من 11 مرضا مزمنا رئيسيا وعدم وجود ضعف في الوظيفة البدنية أو الذاكرة أو الصحة العقلية. تم تصنيف المشاركين الذين لم يستوفوا هذه المجالات الأربعة أو ماتوا خلال 20 عاما من المتابعة على أنهم "كبار السن المعتادون".

وتم جمع البيانات، بما في ذلك العمر والتعليم والحالة الاجتماعية ودخل الأسرة السنوي وتاريخ التدخين وتعاطي الكحول والتاريخ الطبي وتاريخ العائلة وحالة انقطاع الطمث وجودة النظام الغذائي.

وعند تقييم سلوكيات النشاط البدني والمستقر للمشاركين، سئلوا: في المتوسط، كم ساعة في الأسبوع تقضيها جالسا في المنزل أثناء مشاهدة التلفزيون؟ وسئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه في القيام بتسعة أنشطة ترفيهية مختلفة، مثل اللياقة البدنية الجماعية والمشي والجري وركوب الدراجات وما إلى ذلك. كما أبلغوا عن وتيرة المشي المعتادة بالأميال في الساعة ومتوسط عدد السلالم التي يصعدونها يوميا.

وخلصت الدراسة إلى أن لكل زيادة قدرها ساعتين في اليوم في مشاهدة التلفزيون، كان هناك انخفاض بنسبة 12 ٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وارتبطت كل زيادة قدرها ساعتين يوميا من النشاط البدني باحتمالات أعلى بنسبة 6٪ للشيخوخة الصحية. وارتبطت كل زيادة قدرها ساعة يوميا من النشاط البدني بتحسن بنسبة 14٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وفيما يتعلق بالنوم، وجد الباحثون أنه بالنسبة للأفراد الذين بلغ متوسطهم 7 ساعات أو أقل من النوم في الليلة ، فإن احتمالات الشيخوخة الصحية ستتحسن إذا استبدلوا وقت التلفزيون بالنوم.

وخلص الباحثون إلى أن 61٪ من كبار السن يمكن أن يصبحوا مسنين أصحاء إذا التزموا بتقليل ساعات مشاهدة التلفزيون والالتزام بما لايقل عن 3 ساعات يوميا من الأنشطة البدنية.