وصل عدد الإصابات المؤكدة بكوفيد-19 إلى أكثر من 769 مليونا- صورة تعبيرية.
وصل عدد الإصابات المؤكدة بكوفيد-19 إلى أكثر من 769 مليونا- صورة تعبيرية.

يتسابق علماء حول العالم لفهم كيفية انتشار "نوع جديد متحور من فيروس كورونا"، وسط تأهب دولي للوقوف على مدى فاعلية مناعة الإنسان ضد المتحور الجديد، وفق تقرير لشبكة "سي إن إن" الإخبارية.

متحور جديد

المتحور الجديد المسمى "BA.2.86" يلقب بـ (Pirola)، ويحتوي على أكثر من 30 تغييرا في الأحماض الأمينية في البروتين الشوكي "سبايك" مقارنة مع سلفه الأقرب "BA.2" المسمى "أوميكرون"، وفقا للدكتور، جيسي بلوم، الذي يدرس التطور الفيروسي في "مركز فريد هاتشينسون للسرطان بسياتل".

ويؤدي "سبايك" دورا أساسيا في دخول الفيروس خلايا الإنسان، وفق ما كتبت منظمة الصحة العالمية في نشرتها الوبائية المخصصة لجائحة كوفيد-19، والتي نشرت، ليل الخميس الجمعة.

ووصف بلوم ذلك بـ"قفزة تطورية مماثلة في الحجم لتلك التي أدت في الأصل إلى ظهور أوميكرون".

والخميس، صنفت منظمة الصحة العالمية "BA.2.86" "متغيرا قيد المراقبة"، نظرا لـ"العدد الكبير من الطفرات الذي يحمله".

ويشجع ذلك التصنيف البلدان على تتبع التسلسل الذي يعثرون عليه والإبلاغ عنه.

والتأثير المحتمل لطفرات المتحور الجديد ما زال غير معروف ويتم تقييمه بدقة، وفق منظمة الصحة العالمية.

وتم الإبلاغ عن ستة تسلسلات فقط من "BA.2.86" في أربعة بلدان، لكن علماء بالأوبئة قلقون من أنه يمكن أن تمثل أكثر من ذلك بكثير لأن المراقبة العالمية للمتغيرات قد انخفضت.

والأحد، تم اكتشاف المتحور الجديد من قبل علماء في إسرائيل، ومنذ ذلك الحين، أبلغت الدنمارك عن ثلاثة تسلسلات.

وتم الإبلاغ عن تسلسلين آخرين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، على التوالي.

وأشارت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها "سي دي سي" على منصة "أكس" إلى أنها تراقب المتحور عن كثب.

مخاوف مبررة؟

قال أستاذ البيولوجيا في جامعة لندن، فرانسوا بالو، إن الاهتمام الذي يثيره المتحور الجديد له مبررات.

وأضاف في تعليق نُشر، الجمعة، أن "السلالة المتحورة هي أبرز سلالات سارس-كوف-2 في العالم منذ ظهور أوميكرون"، في إشارة إلى المتحور الذي أدى إلى ازدياد الإصابات عالميا بشكل كبير في شتاء العام 2022.

وقال "خلال الأسابيع المقبلة، سنرى مدى تأثير  BA.2.86 مقارنة بطفرات أوميكرون الأخرى"، وفق وكالة "فرانس برس".

وشدد على أنه حتى لو تسبب في ارتفاع كبير بعدد الإصابات، "فإننا لا نتوقع أن نشهد مستويات من المرض الشديد والوفاة مماثلة لما شهدناه سابقا خلال فترة الوباء عندما انتشرت متحورات ألفا ودلتا وأوميكرون".

وقال "تلقى حاليا معظم الناس على وجه الأرض اللقاح و/أو أصيبوا بالفيروس"، مشيرا إلى أنه حتى لو أُصيب أشخاص بالمتحور الجديد، فإن "الذاكرة المناعية تسمح للجهاز المناعي بالتحكم بالعدوى والسيطرة عليها".

ومن جانبها قالت مديرة المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الدكتورة ماندي كوهين، إن المتحور الجديد لا ينبغي أن يكون مدعاة للقلق.

وأكدت في تصريحات لـ"سي إن إن"، الجمعة، أن المركز يتتبع المتحور الجديد والذي لديه طفرات تجعله متميز عن السلالات الأخرى المنتشرة.

والجمعة، قالت "وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة" إن ظهور المتحور الجديد في أربعة بلدان مختلفة لدى أشخاص ليس لديهم تاريخ سفر حديث "يشير إلى وجود انتقال دولي راسخ".

وحسب الوكالة فإن التسلسلات التي تم العثور عليها "متشابهة جدا مع بعضها البعض" مما قد يشير إلى أنها "ظهرت مؤخرا وتنتشر بسرعة".

وأكد بيان صادر عن منظمة الصحة العالمية أن في الفترة بين 17 يوليو و13 أغسطس سُجلت أكثر من 1,4 مليون إصابة جديدة بكوفيد-19 وأكثر من 2300 حالة وفاة.

وحتى 13 أغسطس 2023، وصل عدد الإصابات المؤكدة بكوفيد-19 إلى أكثر من 769 مليونا فيما بلغ عدد الوفيات بالفيروس أكثر من 6,9 ملايين في كل أنحاء العالم.

صورة تعبيرية للنشاط البدني
تقليل النشاط البدني ينعكس على حالة الشيخوخة | Source: pexel.com

توصلت دراسة جديدة إلى أن استبدال عادة الجلوس أكثر من اللازم بالنشاط البدني قد يعكس الآثار السلبية للخمول طوال اليوم ويرفع من احتمال الشيخوخة الصحية، وفق ما نقل موقع "إيتين ويل".

وفي الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، نظر الباحثون في احتمالات الشيخوخة الصحية بناء على مستويات النشاط ومدة النوم، وأخذ الباحثون بيانات من دراسة صحة الممرضين التي بدأت في عام 1992 وتابعوا 45،176 مشاركا لمدة 20 عاما، وفي بداية الدراسة، كان متوسط عمر المشاركين 60 عاما، وكانوا جميعا بدون الأمراض المزمنة الرئيسية.

وتم تعريف "الشيخوخة الصحية" على أنها البقاء على قيد الحياة حتى سن 70 على الأقل مع الحفاظ على أربعة عوامل صحية،  بما في ذلك الخلو من 11 مرضا مزمنا رئيسيا وعدم وجود ضعف في الوظيفة البدنية أو الذاكرة أو الصحة العقلية. تم تصنيف المشاركين الذين لم يستوفوا هذه المجالات الأربعة أو ماتوا خلال 20 عاما من المتابعة على أنهم "كبار السن المعتادون".

وتم جمع البيانات، بما في ذلك العمر والتعليم والحالة الاجتماعية ودخل الأسرة السنوي وتاريخ التدخين وتعاطي الكحول والتاريخ الطبي وتاريخ العائلة وحالة انقطاع الطمث وجودة النظام الغذائي.

وعند تقييم سلوكيات النشاط البدني والمستقر للمشاركين، سئلوا: في المتوسط، كم ساعة في الأسبوع تقضيها جالسا في المنزل أثناء مشاهدة التلفزيون؟ وسئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه في القيام بتسعة أنشطة ترفيهية مختلفة، مثل اللياقة البدنية الجماعية والمشي والجري وركوب الدراجات وما إلى ذلك. كما أبلغوا عن وتيرة المشي المعتادة بالأميال في الساعة ومتوسط عدد السلالم التي يصعدونها يوميا.

وخلصت الدراسة إلى أن لكل زيادة قدرها ساعتين في اليوم في مشاهدة التلفزيون، كان هناك انخفاض بنسبة 12 ٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وارتبطت كل زيادة قدرها ساعتين يوميا من النشاط البدني باحتمالات أعلى بنسبة 6٪ للشيخوخة الصحية. وارتبطت كل زيادة قدرها ساعة يوميا من النشاط البدني بتحسن بنسبة 14٪ في احتمالات الشيخوخة الصحية.

وفيما يتعلق بالنوم، وجد الباحثون أنه بالنسبة للأفراد الذين بلغ متوسطهم 7 ساعات أو أقل من النوم في الليلة ، فإن احتمالات الشيخوخة الصحية ستتحسن إذا استبدلوا وقت التلفزيون بالنوم.

وخلص الباحثون إلى أن 61٪ من كبار السن يمكن أن يصبحوا مسنين أصحاء إذا التزموا بتقليل ساعات مشاهدة التلفزيون والالتزام بما لايقل عن 3 ساعات يوميا من الأنشطة البدنية.