ينصح الأطباء بالتركيز على مصادر البروتين الخالية من الدهون والخضراوات الورقية الخضراء والفواكه الطازجة والمكسرات وزيت الزيتون في وجبة الإفطار
ينصح الأطباء بالتركيز على مصادر البروتين الخالية من الدهون والخضراوات الورقية الخضراء والفواكه الطازجة والمكسرات وزيت الزيتون في وجبة الإفطار

قد يكون لاختيار ما ستأكله على الإفطار عواقب على بقية يومك، وعلى صحتك العامة، بما في ذلك خطر الإصابة بأمراض خطيرة، ولهذا ينصح الأطباء بالعديد من الأطعمة التي تساهم في تحسن صحة القلب، كما أنها يمكن أن تساعد أيضا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان.

وبالنسبة لطبيب الأورام في كليفلاند كلينيك، سونيل كاماث، فإن الأكل الصحي يعني اتباع مبادئ النظام الغذائي للبحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك التركيز على مصادر البروتين الخالية من الدهون، والخضراوات الورقية الخضراء، والفواكه الطازجة والمكسرات وزيت الزيتون، بحسب ما نقل عنه موقع "توداي". 

كما ينصح كاماث، بالحد من كمية الأطعمة عالية المعالجة، والكربوهيدرات المكررة، واللحوم الحمراء. 

وتقول أخصائية الأورام الطبية التي تعالج سرطان الثدي في مركز ميموريال سلون كيترينغ للسرطان في نيويوروك، إليزابيث كومين، إن "بدء اليوم بشكل صحيح يساعد في الوقاية من السرطان". 

ما يأكله أطباء الأورام في وجبة الإفطار:

دقيق الشوفان بالفواكه والمكسرات والبذور

بالنسبة للأستاذة المساعدة والطبيبة في مركز أندرسون للسرطان بجامعة تكساس، جنيفر ماكويد، فإنها تبدأ معظم أوقات الصباح بتناول دقيق الشوفان، "ثم أحب أن أضيف بذور الكتان أو اليقطين أو أي نوع آخر من المكسرات والبذور الموجودة لدي، فضلا عن إضافة كمية صغيرة من الفاكهة المجففة". 

وتوضح قائلة: "أحاول الحصول على الكثير من الألياف الجيدة، وكذلك الدهون الصحية مع بعض البذور، ثم المغذيات النباتية الجيدة من الفاكهة المجففة".

ويعد دقيق الشوفان أحد وجبات الإفطار المفضلة لدى كاماث، وغالبا ما يضيف الفراولة واللوز، مما يوفر نكهة إضافية، بالإضافة إلى دهون صحية ليست غنية بالبروتين "تبقيني ممتلئا حتى الغداء". 

خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني والفواكه

تقول عالمة أوبئة السرطان، الأستاذة في مركز سيدني كيميل الشامل للسرطان في جامعة جونز هوبكنز، إليزابيث بلاتز، إنها تتناول نفس وجبة الإفطار كل يوم تقريبا، وهي عبارة عن شريحتين رفيعتين من الخبز المحمص كامل الحبوب مع زبدة الفول السوداني". 

كما أنها تضيف طبقة رقيقة من الزبدة بين الخبز المحمص وزبدة الفول السوداني، بالإضافة إلى تناولها مجموعة متنوعة من الفواكه الموسمية التي يحضرها زوجها من السوق. 

وتحرص بلاتز، على تجنب حدوث ارتفاعات كبيرة بنسبة السكر في الدم في الصباح، لأن ارتفاع السكر في الدم، يرتبط بمقدمات مرض السكري ومخاطر الإصابة بالسرطان في المستقبل.

وتوضح أنه على الرغم من أن زبدة الفول السوداني تحتوي على الكثير من الدهون، إلا أنها تزيد ببطء نسبة السكر في الدم، مشيرة إلى أنها تتناول أحيانا في الصباح دقيق الشوفان، مع بعض التوت الطازج.

"بروتين بار" 

ومع انشغال كاماث أحيانا في الصباح وجدول مكتظ بمواعيد المرضى دون فترات استراحة للوجبات الخفيفة، يلجأ إلى ألواح البروتين المغلفة التي "تمنح الكثير من السعرات الحرارية بسرعة". 

ولكن لديه متطلبات محددة لهذه الوجبة السريعة التي تشبه البسكويت، "أنا عادة أبحث عن الأشياء التي تحتوي على 12 غراما على الأقل من البروتين، ومن الأفضل أن تحتوي على 20 غراما". 

زبادي بالبذور والتوت

يتضمن إفطار ماكويد أحيانا الزبادي غير المحلى وتضيف إليه بعض البذور والفواكه المجففة أو التوت الطازج، مما يوفر "بروتينا رائعا في الصباح". 

بيض بالخضراوات

تتناول ماكويد أحيانا البيض في وجبة الإفطار، لكنها تخلطه ببعض الخضراوات المقلية الغنية بالألياف، مثل السبانخ والكرنب والبصل والثوم. 

القهوة

تشير الدراسات إلى فوائد تناول القهوة بشكل معتدل، وما يصاحب ذلك من انخفاض خطر الإصابة بالسرطان، فضلا عن تنشيط الدماغ في الصباح. 

وبينما تضيف كومين، حليب اللوز للقهوة، فإنها تفضل تناول الشاي الأخضر بسبب خصائصه المضادة للأكسدة. 

ما يتجنبه الأطباء في وجبة الإفطار

يتجنب كاماث ما يراه في وجبة الإفطار الأميركية التقليدية التي تحتوي على نسبة عالية جدا من اللحوم الحمراء المصنعة مثل لحم الخنزير المقدد، ناصحا بالتركيز على مصادر البروتين الخالية من الدهون. 

كما تبتعتد بلاتز عن أطعمة الإفطار التقليدية الغنية بالكربوهيدرات، مثل الفطائر التي يضاف إليها العسل أو شراب محلى، لتجنب ارتفاع نسبة السكر في الدم.

وتقول كومين إن معجنات الإفطار تندرج أيضا ضمن هذه الفئة، "قد تبدو لذيذة في هذه اللحظة، لكنك تشعر بالجوع بعد لحظات. ليس لها أي قيمة غذائية". 

وتقر كومين بأن محاولة تغيير عاداتك الغذائية دفعة واحدة قد يكون أمرا شاقا، ولذلك، فهي تنصح بالبدء على نطاق ضيق، مثل استبدال عصير البرتقال بكوب من الماء في الصباح، أو المشي لمدة 10 دقائق خلال النهار، مضيفة أنه بمرور الوقت، تتطور التغييرات الصغيرة مثل هذه لتصبح "انتصارات كبيرة".

 الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء
الوجبات السريعة تقلل من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء

بعد يوم طويل ومليء بالتوتر في العمل، أو عندما تكون في عجلة من أمرك، قد يكون الإغراء لتناول وجبة خفيفة سريعة ومرضية، مثل رقائق البطاطس أو الهمبرغر، قويًا للغاية.

تظهر الأبحاث أن الأطعمة فائقة المعالجة والعالية السعرات الحرارية تلعب دورًا كبيرًا في تطور السمنة، ولكن كانت التأثيرات المستمرة لهذه الأطعمة على الدماغ غير واضحة – حتى الآن.

من المدهش أن تناول الأطعمة المعالجة للغاية وغير الصحية حتى لفترة قصيرة يمكن أن يقلل بشكل كبير من حساسية الأنسولين في أدمغة الأشخاص الأصحاء.

يستمر هذا التأثير حتى بعد العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، كما أظهرت دراسة حديثة، مما يبرز الدور المهم للدماغ في تطور السمنة.

توزيع الدهون غير الصحي وزيادة الوزن المستمرة مرتبطان باستجابة الدماغ للأنسولين.

في الشخص السليم، يساعد الأنسولين في التحكم في الشهية في الدماغ. ومع ذلك، لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة، يفقد الأنسولين قدرته على تنظيم عادات الأكل، مما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين.

يلعب الأنسولين العديد من الأدوار في الجسم، بما في ذلك مساعدته للسكر أو الجلوكوز في الوصول إلى خلايا العضلات ليتم استخدامه كمصدر للطاقة بعد الوجبة.

وفي الدماغ، يُشير الأنسولين أيضًا إلى الجسم لتقليل تناول الطعام عن طريق تقليل استهلاك الغذاء.

75 بالمئة من الأطعمة الرائجة غير صحية.. دراسة مثيرة للقلق
وجدت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا أن أكثر من 75 بالمئة من الوجبات والأطعمة التي تبيعها سلاسل المقاهي ومطاعم الأكل السريع الشهيرة غير صحية وتتسبب في الكثير من الأمراض والمخاطر الصحية، وذلك وفقا لصحيفة "الغارديان" اللندنية.

لكن ليس كل دماغ يستجيب بذات الطريقة للأنسولين

العديد من الأشخاص لديهم استجابة ضعيفة أو غائبة للأنسولين في الدماغ، وهو ما يُعرف بـ "مقاومة الأنسولين في الدماغ".

الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين في الدماغ يعانون من رغبات أكبر في الطعام ولديهم المزيد من الدهون في منطقة البطن.

الدهون يمكن أن تعزز السمنة وبالتالي تساهم بشكل كبير في مقاومة الأنسولين. كلما زاد عدد خلايا الدهون، خاصة في منطقة البطن، أصبح الأنسولين أقل فعالية. حيث تقوم الدهون بإفراز مواد تعزز مقاومة الأنسولين.

ومع ذلك، يمكن رؤية علامات انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ قبل وقت طويل من الحديث عن السمنة، التي تُعرَف بأنها مؤشر كتلة الجسم (BMI)

يتم حسابه من خلال الوزن (بالكيلوغرام) مقسومًا على مربع الطول (بالمتر)، لكنه يحتوي على بعض القيود. لذلك يُوصى بتأكيد السمنة الزائدة من خلال قياس نسبة الدهون في الجسم.

بعد خمسة أيام فقط من تناول 1500 سعرة حرارية إضافية مكونة من الشوكولاتة ورقائق البطاطس، انخفضت حساسية الأنسولين في أدمغة المشاركين في الدراسة بشكل كبير، والأعراض كانت تُلاحظ بشكل رئيسي في الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

حتى بعد أسبوع من العودة إلى النظام الغذائي الطبيعي، أظهرت فحوصات الرنين المغناطيسي استمرار انخفاض حساسية الأنسولين في الدماغ.

على الرغم من أنه لم يتم ملاحظة زيادة كبيرة في الوزن، إلا أن هذه الفترة القصيرة كانت كافية لرفع نسبة الدهون في الكبد بشكل كبير.

ارتفاع إصابة الشباب بالنوبات القلبية.. أربعة أسباب محتملة
كشفت دراسات حديثة عن ارتفاع ملحوظ في معدلات النوبات القلبية بين الشباب في الولايات المتحدة، حيث تشير بيانات المركز الوطني لإحصاءات الصحة، إلى تزايد نسبة البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عاما ممن عانوا من نوبة قلبية، خلال الفترة بين 2019 والعام الماضي.

تقول الدراسة إن السمنة ليست مجرد مسألة نظام غذائي سيئ وقلة التمرين، بل هي أيضًا مرتبطة بشكل كبير بتكيف استجابة الأنسولين في الدماغ مع التغيرات قصيرة المدى في النظام الغذائي قبل حدوث أي زيادة في الوزن.

في الماضي، أظهرت الدراسات أن ممارسة الرياضة بانتظام لمدة معينة يمكن أن تعيد حساسية الأنسولين في الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة. ويمكن الافتراض أن هذا قد ينطبق أيضًا على الأشخاص الذين يتمتعون بوزن طبيعي.

تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة في جميع أنحاء العالم خلال العقدين الماضيين. وهناك القليل من الأدلة على أن هذا الاتجاه سينتهي قريبًا.

ومع ذلك، يجب أخذ دور الدماغ في الاعتبار، حيث أن الآليات في الجسم التي تؤدي إلى السمنة أكثر تعقيدًا من مجرد نظام غذائي سيئ وقلة التمرين.