في 2018، عثر على ديدان في عين أميركية
في 2018، عثر على ديدان في عين أميركية

نبهت حادثة العثور على دودة في دماغ امرأة أسترالية إلى مخاطر انتقال أنواع نادرة من العدوى من الحيوانات والحشرات إلى البشر، متسببة في مشكلات صحية ربما تأخذ وقتا طويلا قبل اكتشاف مصدرها.

وبعد العثور على دودة طولها 8 سم حية بدماغ امرأة أسترالية، تبين لاحقا أنها دودة Ophidascaris robertsi التي تتواجد في الثعابين، نشرت صحيفة الغارديان البرطيانية قائمة بحالات لطفيليات أخرى نادرة، أثارت ذهول الأطباء وأصحاب الحالات.

الخنفساء تصيب البشر

من بين الحالات النادرة التي أشار إليها الأطباء حالة رضيعة بعمر 8 أشهر في الصين أصيبت عام 2016 بمرض canthariasis الناتج عن الخنافس.

وهي حالة قال الأطباء إنها تحدث عند مهاجمة يرقات الخنفساء للإنسان عن طريق الجهاز الهضمي أو الجهاز البولي والتناسلي والجيوب الأنفية والأذنين.

وكانت الرضيعة تشعر بالتعب الشديد واحتار الأطباء في أمرها، ثم عثروا على ديدان في برازها، ومع إجراء المزيد من الفحوص تبين أنها اليرقة المعروفة باسم "حشرة السجائر" وتعرف علميا باسم Lasioderma serricorne، وهي تتغذى على التبغ والحبوب.

ورجح العلماء انتقالها إلى الفتاة الرضيعة بسبب ملامستها للطين أو تناول البرتقال.

على الرغم من ندرته، فإن مضاعفات هذا المرض خطيرةK خاصة للرضع وكبار السن.

دودة.. من الماشية إلى الإنسان

وفي حالة أخرى، اكتشفت امرأة من ولاية أوريغون الأميركية، في 2018، إصابتها بديدان في العين كان يعرف أنها تنتشر فقط في الماشية.

وعانت المرأة من تهيج في عينيها لمدة أسبوع بعد ركوبها الخيل في مكان لتربية الماشية. وبعد طلب المساعدة الطبية تمت إزالة 14 دودة تسمى Thelazia gulosa يبلغ طول كل منها حوالي سنتيمتر.

الدكتور ريتشارد برادبري، المؤلف الرئيسي للدراسة التي أبلغت عن الحالة، الذي يعمل في قسم الأمراض الطفيلية في المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) قال: "هذه المرة الـ11 فقط التي يصاب فيها شخص بديدان العين في أميركا الشمالية.. لكن هذا نوع جديد لم يصب البشر من قبل. إنها دودة ماشية انتقلت بطريقة ما إلى جسم الإنسان".

ديدان الفئران

وتعرف باسم الديدان الأسطوانية، وتتواجد عادة في الأوعية الدموية لرئة الفئران، مما أعطاها لقب "دودة رئة الفئران".

وأصيب مريض بعمر 24 عاما في ولاية هاواي بآلام شديدة في المفاصل والغثيان بعد تناول الكرنب من حديقته. وتبين أن السبب هو تلك الدودة التي تنتشر في جنوب شرق آسيا وجزر المحيط الهادئ الإستوائية.

وتعيش الدودة في القوارض فقط، لكن يرقاتها يمكن أن تصيب الكائنات الحية مثل الرخويات والقواقع. وإذا أكل البشر من هذه العوائل الوسيطة، يمكن أن تنتقل اليرقات إلى الإنسان وتسبب له مشكلات في الدماغ والحبل الشوكي.

داء النغف

ويعد المرض المعروف بداء النغف نادر الحدوث، لكن تم اكتشافه من قبل بين أشخاص سافروا إلى المناطق الإستوائية وشبه الإستوائية.

وداء النغف مرض يُصيب الجلد نتيجة غزو يرقات أنواع مختلفة من الذباب الجلد أو مناطق أخرى من الجسم، مثل الأنف، والأذن، والعين، والمعدة، وهو مرض بالأصل حيواني، لكنه أصبح يُصيب الإنسان ويُسبب له العديد من المشكلات الجلدية.

وتشير الغارديان إلى حالة إزالة 3 ذبابات حية، يبلغ حجم كل منها سنتيمترين، من عين امرأة وذراعها ورقبتها، بعد معاناتها من تورم العين لمدة أربعة أسابيع إثر زيارتها غابات الأمازون.

الديدان الشريطية

وقد اكتشفت من قبل في دماغ بريطاني يبلغ 50 عاما بعد شعوره بالصداع وحدوث نوبات غريبة له لمدة أربع سنوات، قبل أن يزيل الأطباء الدودة في عام 2012، وتبين أنها حفرت من جانب الدماغ إلى الجانب الآخر.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.