Prime energy drink cans sit on a shelf at Target in Brooklyn, New York
يحذر الأطباء من مدى خطورة مشروبات الطاقة على صحة الأطفال في أميركا

يناشد أطباء الأطفال وأولياء الأمور الولايات المتحدة التعامل مع مشروبات الطاقة الجديدة عالية الكافيين مثل تعاملها مع الكحول والسجائر، وحظر بيعها للقُصّر، إذ تحتوي العبوة الواحدة على ما يعادل الكافيين الموجود في ست عبوات من مشروب الكوكاكولا.

وتحتوي عبوة (برايم إنرجي)، التي طرحت في السوق هذا العام، على 200 مليغرام من الكافيين في العبوة حجم 350 ملليلتر، وهي نسبة تفوق مستويات الكافيين المصرح بها في كندا وأستراليا ونيوزيلندا.

وتحتوي منتجات منافسة مثل مشروب الطاقة (غوست) المدعوم من شركة إيه بي إنبيف ومشروب (كيميد) الخاص بكيم كارداشيان على 200 مليغرام من الكافيين أيضا. وتحتوي عبوة الشركة المنافسة (مونستر إنرجي) على 150 مليغرام من الكافيين.

ومع تزايد نسبة الكافيين في مشروبات الطاقة بمرور الأعوام، حظرت بعض الدول وسلاسل البيع بالتجزئة هذه المنتجات، بينما يشترط البعض تقديم ما يثبت عمر المشتري. وفي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لا تحظر أي ضوابط محلية بيع مشروبات الطاقة مرتفعة الكافيين.

وقالت، هولي بنجامين، أستاذة طب الأطفال وجراحة العظام في جامعة شيكاجو، إنه بدون فرض قيود إلزامية على السن القانونية مثلما الحال مع الكحوليات والسجائر، فمن غير المرجح أن يحظر بائعة التجزئة الحصول على مشروبات الطاقة. وليست هناك جرعة آمنة مثبتة لتعاطي الأطفال للكافيين بحسب الأكاديمية الأميركية للطب النفسي للأطفال والمراهقين.

وأضافت بنجامين أن الآثار الجانبية لاستهلاك الأطفال للكافيين ربما تشمل تسارع دقات القلب أو عدم انتظامها والصداع ونوبات الصرع والارتجاف وعسر الهضم وآثارا ضارة على الصحة النفسية.

وقال متحدث إن إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية تراجع في الوقت الحالي طلبا من، تشاك شومر، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي للتحقيق في نسبة الكافيين بمشروب برايم إنرجي وكذلك تسويقه للأطفال.

ورفض ممثلون عن شركة برايم التعليق. ولم ترد شركتا غوست إنرجي ومونستر إنرجي على رسائل للتعليق. ولم ترد أيضا (كونجو براندز)، المالكة لكيميد، ولا (آلني نو) و(برايم إنرجي) على طلبات للتعليق.

وقال لوغان بول وكيه.إس.آي، مؤسسا برايم، وكلاهما من المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، في مقابلات إعلامية في أغسطس إنهما لا يسوّقان المشروب للأطفال، مضيفين أن بائعي التجزئة لا بد أن يراقبوا بيع المشروب للأطفال.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.