ماكونيل دخل مجلس الشيوخ عام 1985 وأعيد انتخابه لولاية سابعة في عام 2020
ماكونيل دخل مجلس الشيوخ عام 1985 وأعيد انتخابه لولاية سابعة في عام 2020

بعد نحو شهر من "تجمده" للحظات، تعرض زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور ميتش ماكونيل لحادث مماثل بعدما عجز عن متابعة الكلام لثوان طويلة خلال مؤتمر صحافي عقده في ولايته كنتاكي، الأربعاء.

وأثار ماكونيل، البالغ من العمر 81 عاما، قلق الكثيرين بشأن وضعه الصحي حيث بدا جامدا لعدة ثوان وغير قادر على الإجابة على سؤال طرحته عليه صحافية يتعلق بما إذا كان يرغب بالترشح مجددا لانتخابات مجلس الشيوخ في عام 2026.

في 26 يوليو الماضي أصيب السناتور النافذ بنفس الحالة، إذ كان يومها يتحدث أمام الإعلاميين في مبنى الكونغرس حين تجمد في مكانه بدون سبب ظاهر، قبل أن يسارع المحيطون به لمرافقته إلى الخارج.

وفي مارس الماضي، نُقل السناتور إلى المستشفى بعد سقوطه أثناء حفل عشاء خاص، في حادث أدى إلى إصابته بارتجاج في المخ وكسرٍ في أحد الأضلاع مما استدعى توقفه عن العمل لمدة ستة أسابيع تقريبا.

لم يقدم ماكونيل ولا أي من المقربين منه أي تفسير بشأن الحالة التي تعرض لها أمس أو الشهر الماضي بخلاف تقرير من مساعديه بأنه شعر "بالدوار". 

في الوقت الحالي، لا توجد معلومات كافية لتقييم ما مر به ماكونيل، بما في ذلك ما إذا كان من الممكن أن يؤثر ذلك على قدرته على الاستمرار في عمله.

وساهم نقص المعلومات من ماكونيل وموظفيه في إثارة التكهنات بشأن حالته الصحية، حيث يرى خبراء أن هناك عدة أسباب قد تقف خلف ذلك، تتراوح في خطورتها من الجفاف إلى السكتة الدماغية البسيطة، المعروفة باسم نقص تروية الدماغ العابرة. 

وتحصل السكتة الدماغية البسيطة نتيجة انقطاع الدم عن جزء من الدماغ لفترة وجيزة يرافقها اضطراب في الوظائف العصبية، ولكن دون حدوث ضرر طويل المدى.

يقول مدير قسم الشيخوخة في قسم طب الأعصاب في كلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك الدكتور جو فيرغيز إن هناك مجموعة واسعة من الأسباب المحتملة للتوقف المفاجئ الذي تعرض له ماكونيل.

ويضيف فيرغيز لشبكة "إم إس إن بي سي" الإخبارية إن هذه ربما يكون ناتجا عن قلة النوم أو التوتر الذي يرافقه إرهاق.

لكن هذا لا يعني أنه لا يوجد سبب للقلق على صحة السيناتور المخضرم، حيث ترجح طبيبة الحالات الطارئة أوتشي بلاكستوك، إن هذا "يشير إلى أنه ربما تكون هناك مشكلة مزمنة وليس مجرد حالة تحصل لمرة واحدة". 

وذكرت بلاكستوك أن ماكونيل تعرض لهذا العارض مرتين في العلن ولا نعرف ما إذا كان قد تعرض لمثل هذه الحالات خلف الكاميرات.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن علق على ما جرى لماكونيل في تصريح للصحافيين في البيت الأبيض بالقول إنه سيتواصل معه. وتابع "بيننا خلافات سياسية لكنه صديق جيد".

وردا على سؤال عن حالة السناتور ماكونيل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان-بيار إنها تتمنى له "الشفاء العاجل".

ووفقا لنيويورك تايمز فإن ماكونيل بدا ضعيفا جسديا منذ الخريف، حيث كسر ضلعا لدى سقوطه، وقضى بعض الوقت في مركز لإعادة التأهيل، وتغيب عن مجلس الشيوخ لأكثر من شهر قبل أن يعود.

وكان الزعيم الجمهوري، الذي أصيب بشلل الأطفال عندما كان طفلا، يخطو دائما بحذر ويتجنب السلالم، لكنه كان أكثر حذرا بشكل ملحوظ منذ إصاباته الأخيرة في حركته بمجلس الشيوخ.

وفي مناسبات قليلة مؤخرا، بدا أن ماكونيل، الذي يستخدم أجهزة مساعدة للسمع، يواجه صعوبة في سماع الأسئلة الموجهة إليه.

ودخل ماكونيل مجلس الشيوخ، عام 1985، وأعيد انتخابه لولاية سابعة، في عام 2020، وسيكون على ورقة الاقتراع مرة أخرى، في عام 2026، إذا اختار الترشح.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.