التقنية الجديدة استخدمت للمرة الأولى بإسرائيل
التقنية الجديدة استخدمت للمرة الأولى بإسرائيل | Source: facebook/cezar.josemizrahi

جرت في إسرائيل "أول عملية جراحية من نوعها على مستوى العالم"، بالجمع بين الواقع المعزز والتكنولوجيا الروبوتية لإصلاح "كسر معقد" بالعمود الفقري، حسبما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فإن الجراحة أجريت بمركز "شعاري تسيديك" الطبي في القدس، لمريض يبلغ من العمر 25 عاما، أصيب بكسر شديد في العمود الفقري بعد سقوطه من مكان مرتفع.

وسبق أن استخدمت تقنية الواقع المعزز في عمليات العمود الفقري ذات التدخل الجراحي البسيط، لكن دمج هذه التقنية مع روبوت كان أمرا غير مسبوق، وفق الصحيفة.

والواقع المعزز هي تقنية تقدم تجربة تفاعلية، يتم فيها تعزيز بيئة العالم الحقيقي، من خلال إضافة عناصر افتراضية.

وقال الطبيب سيزار مزراحي، الذي أجرى هذه العملية الناجحة خلال وقت سابق من أغسطس الجاري: "أدركت أن تقنية الواقع المعزز ستزيد من فرصتي في الدقة.. أعتقد أنها ستمنحني ميزة في هذا الكسر المعقد".

وتضمنت الجراحة استخدام روبوت جراحي للعمود الفقري بمساعدة الواقع المعزز، والذي قدم إرشادات لتحديد الوقت الفعلي للإدخال الدقيق للبراغي الجراحية على طول العمود الفقري.

وتعمل تقنية الواقع المعزز على تقليل مخاطر وضع المسمار على الحبل الشوكي أو جذور الأعصاب، من خلال السماح للجراح برؤية نظام إرشادي داخل الروبوت.

وعلى عكس الواقع الافتراضي، يعمل الواقع المعزز على "تحسين العالم الحقيقيط، من خلال تراكب العناصر الرقمية عليه. ويتم الوصول لذلك من خلال الأجهزة المختلفة، بما في ذلك الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والنظارات الذكية.

وفي هذا الصدد، أكد مزراحي أن "الجمع بين الواقع المعزز والروبوتات في التدخل الجراحي لم يتم إجراؤه في أي مكان في العالم".

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.