الكاجو مرتبط بالعديد من المزايا الصحية
الكاجو مرتبط بالعديد من المزايا الصحية | Source: Pexels

يعاني الكثير من الناس من ارتفاع نسبة الكوليسترول، التي تؤثر بدورها سلبا على صحة القلب، خاصة مع انتشار الأطعمة الدسمة ومطاعم الوجبات السريعة، إلا أن هناك بعض الأغذية التي يمكن أن يساعد تناولها، وإن كانت بكميات بسيطة، في تقليل الكوليسترول.

ولعبت المكسرات دورا مهما في الأنظمة الغذائية للعديد من الثقافات على مر العصور، نظرا لطاقتها العالية ومحتواها الغذائي، خاصة مع الإقبال عليها كوجبة خفيفة خلال تجمعات الأصدقاء أو مشاهدة التلفاز.

وفي هذا الإطار، من المهم تسليط الضوء على "الكاجو"، لما له من مزايا صحية عديدة، بفضل تركيبته الغذائية الخاصة.

ويعتبر الكاجو مصدرا غذائيا قويا يعزز نسبة الكوليسترول المفيد (HDL) ويقلل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، وفقا لدراسة أجريت عام 2017.

ونتيجة لذلك، يتمتع الكاجو بصفات صحية للقلب يمكن أن تخفض نسبة الكوليسترول وضغط الدم. ويمكن أن يكون الكاجو أيضا جزءا من خطة النظام الغذائي لفقدان الوزن، إذا تم تناوله باعتدال. 

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للكاجو التحكم في مستويات الكوليسترول في الدم، مما يؤدي إلى منع النوبات القلبية والسكتات الدماغية، وفقا لما نقلت صحيفة "إنديان إكسبريس".

ويحتوي الكاجو على نسبة عالية من السعرات الحرارية (553 سعرة حرارية لكل 100 غرام)، لكنه يعد مصدرا قويا للعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب، والتحكم في نسبة السكر بالدم، والكثير غير ذلك.

ووفقا لوزارة الزراعة الأميركية، يحتوي 100 غرام من الكاجو على 18.2 غراما من البروتين، و30.2 غراما من الكربوهيدرات، و43.8 غراما من الدهون، و3.3 غراما من الألياف. 

كما أنه يحتوي على العديد من الفيتامينات والمعادن الأساسية، مثل الكالسيوم (37 مغم)، والحديد (6.68 مغم)، والمغنيسيوم (292 مغم)، والفوسفور (593 مغم)، والبوتاسيوم (660 مغم)، 

وبسبب محتواه العالي من المغنيسيوم، يخفض الكاجو الكوليسترول الضار في الجسم ويمنع أمراض القلب. ومن المعروف أن المغنيسيوم يقلل من فرص الإصابة بأمراض القلب الإقفارية والسكتة الدماغية.

وبحسب "مايو كلينك"، فإن الإصابة بإقفار عضلة القلب تحدث عند انخفاض تدفق الدم إلى القلب، مما يمنع عضلة القلب من تلقي كمية كافية من الأكسجين. 

وعادة ما يكون انخفاض تدفق الدم نتيجة انسداد جزئي أو كامل لشرايين القلب (الشرايين التاجية).

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.