ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يلحق أضرارا خطيرة بالقلب
ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يلحق أضرارا خطيرة بالقلب | Source: Pexels

أوضحت إحصائيات منظمة الصحة العالمية، أن نحو 1,28 مليار شخص ممن تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عامًا، مصابون بارتفاع ضغط الدم، ويعيش معظمهم في البلدان متوسطة ومنخفضة الدخل حول العالم.

وبحسب الموقع الرسمي للمنظمة، فإن ارتفاع ضغط الدم يحدث حينما يكون الضغط في الأوعية الدموية مرتفع جدا (140/90 مليمتر زئبق أو أكثر)، مضيفًا أنه "مرض شائع"، لكنه يمكن أن يكون خطيراً إذا تُرك دون علاج.

وقد لا يشعر الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم بأي أعراض، ويعد فحص ضغط الدم الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان المرء مصابا بارتفاع ضغط الدم أم لا.

ضغط الدم وتقدم العمر

قال تقرير لموقع "ميديكال نيوز توداي"، إن "نظام الأوعية الدموية يتغير مع التقدم في العمر، ويمكن لذلك أن يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، لذا تزداد فرص الإصابة بارتفاع ضغط الدم مع زيادة العمر".

وذكرت منظمة الصحة العالمية أيضًا أن "التقدم في العمر، من بين العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، بجانب زيادة الوزن، وعدم ممارسة الأنشطة البدنية، أو اتباع نظام غذائي غني بالملح، أو الإفراط في شرب الكحول".

ويقاس ضغط الدم برقمين، حيث يمثل الأول (الانقباضي) الضغط داخل الأوعية الدموية أثناء انقباض القلب أو نبضه. ويمثل الرقم الثاني (الانبساطي) الضغط داخل الأوعية أثناء فترة راحة القلب بين النبضات.

وتُشخَّص الإصابة بارتفاع ضغط الدم إذا أظهر قياسه في يومين مختلفين أن ضغط الدم الانقباضي في كلا اليومين يساوي أو يتجاوز 140 مليمتر زئبق و/ أو أن ضغط الدم الانبساطي في كلا اليومين يساوي أو يتجاوز 90 مليمتر زئبق.

وبحسب "ميديكال نيوز توداي"، فإنه "في مرحلة ما مع تقدم العمر، تتراجع وظائف أعضاء الجسم، ومعها الأوعية الدموية، مما يتسبب في زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم".

كما أن نمط الحياة مع تقدم العمر وتراجع معدل الأنشطة البدنية، يلعب دورًا في الأمر.

كيف يمكن التحكم في ارتفاع ضغط الدم؟

يمكن التعامل مع ارتفاع ضغط الدم والتحكم في المشكلة، من خلال عدد من الممارسات، من بينها الحفاظ على وزن معتدل، وتناول وجبات صحية للقلب، وتجنب الملح الزائد والكحوليات، والابتعاد عن مصادر التوتر.

كما يمكن التقليل من مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، عن طريق الحد من الإجهاد وإدارته، وفحص ضغط الدم بانتظام، وعلاج ارتفاع ضغط الدم، بحسب منظمة الصحة العالمية.

عوامل أخرى 

وأشار موقع "ميديكال نيوز توداي" إلى أن "الذكور أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم قبل سن 55 عامًا، بينما النساء يكن أكثر عرضة للإصابة بعد انقطاع الطمث".

ويلعب العامل الوراثي أيضا دورًا في الإصابة بالمرض، إلى جانب عدم ممارسة الأنشطة البدنية بالشكل الكافي، وزيادة الوزن.

مضاعفات الإصابة

قالت منظمة الصحة العالمية إن ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يلحق أضرارا خطيرة بالقلب، إذ إن الضغط المفرط قد يؤدي إلى تصلّب الشرايين، مما يقلل من تدفق الدم والأكسجين إلى القلب.

كما يمكن أن يتسبب في تعرض الشخص لذبحة صدرية أو نوبة قلبية، التي تحدث عندما يتوقف إمداد القلب بالدم، وتموت خلايا عضلة القلب بسبب نقص الأكسجين.

ويمكن أن يكون من بين المضاعفات، عدم انتظام دقات القلب، الذي يمكن أن يؤدي إلى الموت المفاجئ.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم أيضا إلى انفجار أو انسداد الشرايين التي تمدّ الدماغ بالدم والأكسجين، مما يسبب سكتة دماغية.

وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يسبب ارتفاع ضغط الدم تلف الكلى، مما يؤدي إلى الفشل الكلوي.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.