الطعام
الطعام | Source: Unsplash

بات من المعروف أن تناول الطعام في الليل من العادات المضرة صحيا، إذ أيرتبط بزيادة الوزن وكذلك فرص الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع نسبة الكوليسترول الضار، كما يؤثر سلبيا على أداء العمل والصحة الذهنية وحدوث أعراض مثل الصداع وآلام المعدة في اليوم التالي.

ويشير موقع "هيلث" في تقرير عن الموضوع إلى أن تناول وجبات خفيفة، من حين لآخر، في الليل ليس ضارا، لكن تكرار ذلك يعني أن هناك مشكلة ويجب العمل على حلها.

ويقول التقرير إن تكرار تناول الوجبات الخفيفة أثناء الليل قد يصبح عادة، وقد يكون كذلك علامة على "اضطراب الشهية"، وهي حالة مرضية ضمن أعراضها الشراهة في تناول الطعام في الليل.

ومن بين الأسباب التي تزيد فرصة الرغبة في تناول الطعام في المساء عدم الحصول على قسط كاف من النوم. وتشير دراسات إلى أن الأشخاص الذين لا ينامون سبع ساعات أو أكثر يميلون إلى تناول الوجبات الخفيفة بشكل عام بما في ذلك في الليل.

وعندما لا يحصل جسمك على السعرات الحرارية التي يحتاجها طوال اليوم، فمن المرجح أن تشعر بالجوع في الليل.

ويساهم التوتر والقلق أيضا في اشتهاء الوجبات الخفيفة السكرية أو المالحة أو الغنية بالدهون في الليل، ويؤديان إلى ارتفاع الهرمونات التي تزيد الشعور بالجوع وتناول الأطعمة المستساغة مثل الحلويات.

وقدم الموقع نصائح "بسيطة"يمكن أن تساعد في التغلب على المشكلة وهي:

  • تغيير روتينك الليلي، وعلى سبيل المثال، إذا كنت تميل إلى تناول الآيس كريم أثناء مشاهدة التلفزيون كل ليلة، فاستبدل هذه الممارسة بنشاط آخر، مثل قراءة كتاب في السرير أثناء احتساء الشاي.
  • تناول الطعام بانتظام خلال اليوم ما يساعدك في تقليل كمية الوجبات التي يمكن أن تتناولها أثناء الليل.
  • الحصول على قسط كاف من النوم كل ليلة مما يقلل فرصة تناول الطعام، وللحصول على نوم جيد، قم بوقف تشغيل الأجهزة الإلكترونية عندما يحين وقت النوم، وقم بارتداء الملابس المريحة والاسترخاء في السرير.
  • إذا كنت ترغب بتناول وجبة خفيفة في الليل، قم بالتخطيط المسبق لها، وإذا كنت تشتهي شيئا حلوا، ففكر في خيار أقل ضررا مثل العنب المجمد أو المثلجات التي يمكن أن تصنعها بنفسك. وبالنسبة للخيارات المالحة، قم بتعبئتها في حاوية صغيرة بحيث يمكن التحكم في مقدار ما سوف تتناوله.
  • تناول وجبة خفيفة دون الانشغال بنشاط آخر لأنك قد لا تلاحظ مقدار ما تناولته من طعام إذا فعلت ذلك. وإذا كنت تعلم أنك تميل إلى قضاء الكثير من الوقت أمام الشاشات في المساء، فقد يكون من الجيد تناول وجبة خفيفة مسبقا.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.