السلطات في بولندا لا تزال تبحث عن مصدر انتشار الفيلقية. أرشيفية - تعبيرية
السلطات في بولندا لا تزال تبحث عن مصدر انتشار الفيلقية. أرشيفية - تعبيرية

رصدت السلطات في بولندا وفاة 19 شخصا بسبب الإصابة ببكتيريا "الفيلقية"، فيما سجل إصابة 166 شخصا آخرين في منطقة رزيسزو القريبة من الحدود مع أوكرانيا.

وأشار تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس إلى أن تباطؤ معدلات إنتشار المرض يكشف عن "كبح انتشاره"، الذي يتوقع ارتباطه بتطهير نظام المياه بالكلور في المنطقة الحدودية بين البلدين، وهي تعتبر مركزا لعبور الدعم العسكري الدولي لأوكرانيا.

ولا تزال أجهزة الأمن والسلطات الصحية تبحث عن مصدر انتشار هذه البكتيريا التي تسبب التهابات رئوية، حيث يرجح خبراء أن انتشارها يرتبط بـ"المياه الدافئة" التي تكون موجودة في شبكة المياه.

ووفقا للنتائج الأولى للتحاليل، تم التأكد من وجود بكتيريا الفيلقية بمستويات مختلفة في نصف عينات المياه الـ18 الأولى التي تم فحصها.

وكشفت السلطات البولندية أن الوفيات تركزت بين فئة كبار السن، الذين يعانون من مشكلات صحية مثل الإصابة بالسرطان.

مرض "الفيلقية"

بكتيريا الفيلقية اكتشفت أول مرة في 1978 . أرشيفية

ومرض "الفيلقية" أو "الفيالقة" عدوى رئوية خطرة تتسبب بها بكتيريا تصيب الجهاز التنفسي للإنسان وتنتقل إليه، إما عبر شرب مياه ملوثة بها، أو عبر الاستنشاق عن طريق مكيف الهواء، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن اكتشاف هذه البكتيريا يعود إلى عام 1977 بعدما تسببت في إصابات وخيمة بمركز للمؤتمرات في الولايات المتحدة عام 1976.

وعادة ما تصيب الإنسان من خلال استنشاق رذاذ المياه الملوثة، ويتباين أثر الإصابة على الأشخاص، فيما قد تكون "وخيمة وفتاكة" في بعض الآحيان.

وقد تنتشر من خلال أجهزة التكييف التي تستخدم رذاذ المياه، أو حتى الأحواض المائية مثل الجاكوزي، وحتى الآن لم يتم رصد انتقال مباشر للعدوى من إنسان لآخر بالتلامس.

وتعيش هذه البكتيريا في المياه التي تتراوح درجات حرارتها بين 20 إلى 50 درجة مئوية، وتبقى قادرة على الحياة، وتنمو كطفيليات داخل بعض المسطحات والأنظمة المائية.

أعراض الإصابة بـ"الفيلقية"

تبدأ أعراض هذه البكتيريا تظهر على الإنسان بعد يومين إلى 10 أيام من الإصابة بها، وقد تتشابه مع أعراض الإنفلونزا.

ووفق موقع "مايو كلينك" قد تشمل الأعراض: 

  • الصداع
  • آلام العضلات
  • الحمى
  • السعال
  • ضيق النفس
  • ألم الصدر
  • غثيان وقيء وإسهال

وتصيب هذه البكتيريا الرئة عادة، إلا أنها قد تنتقل إلى أجزاء أخرى مثل القلب، وقد تتسبب بمضاعفات مهدد للحياة مثل: فشل الجهاز التنفسي بتثبيط قدرة الرئة على إمداد الجسم بالأوكسجين، أو حدوث صدمات بانخفاض حاد ومفاجئ في ضغط الدم، أو حتى فشل كلوي حاد، مما يعني تراكم مستويات خطيرة من السموم في الجسم.

وعادة ما يكون هذا المرض خطيرا على الأشخاص الذين لديهم مشكلات في الجهاز المناعي، وقد يرتفع معدل الوفاة بينهم ليصل إلى 80 في المئة، خاصة إذا لم يخضعوا للرعاية الطبية المناسبة.

العلاج والوقاية

لا يوجد لقاحات للوقاية من بكتيريا الفيلقية، ولكن ثمة علاجات مضادة لمساعدة المصابين بها.

وتشير منظمة الصحة إلى أن الإصابة بهذه البكتيريا بحد ذاته لا يتطلب تدخلا طبيا إلا إذا وصل للرئة، إذ يحتاج المرضي إلى علاج بالمضادات الحيوية.

وتدعو إلى ضرورة وضع خطط من قبل السلطات المختلفة لضمان سلامة شبكات المياه والمباني من خلال عمليات التنظيف والتطهير الدورية، واتخاذ تدابير لرصد ومكافحة مثل هذه البكتيريا.

كما يمكن استخدام مواد الكلور في أحواض "الجاكوزي" وتسخين المياه لأكثر من 60 درجة مئوية، وصيانة محطات التبريد والتدفئة، خاصة في أماكن الرعاية الصحية ومرافق كبار السن.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.