البكتريا قد تتواجد في المأكولات البحرية النيئة
البكتريا قد تتواجد في المأكولات البحرية النيئة

أصدرت المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها "سي دي سي" تنبيها صحيا وسط التقارير الأخيرة التي تحدثت عن انتشار عدوى بكتيرية قاتلة في بعض الولايات.

يمكن العثور على البكتيريا المعروفة باسم "Vibrio vulnificus" والتي توصف بـ "آكلة اللحم" في المأكولات البحرية النيئة أو غير المطبوخة جيدا والمياه المالحة وقليلة الملوحة، وفق تقرير لصحيفة "يو إس توداي".

والطريقة الأكثر شيوعا للإصابة بالعدوى هي عندما يتلامس جرح مفتوح مع البكتيريا المتواجدة في الماء، وفق تقرير من موقع "وايرد".

وتوفي ما لا يقل عن 12 شخصا بسبب العدوى في جميع أنحاء الولايات المتحدة هذا العام.

ويصاب حوالي 80000 شخص بعدوى  البكتريا كل عام. ومن بين المصابين، يموت حوالي 100 شخص من العدوى سنويا في الولايات المتحدة، وفقا لـ "سي دي سي".

وتقول غابي بارباريت، الباحثة في معهد هاربور برانش لعلوم المحيطات بجامعة فلوريدا أتلانتيك في فورت بيرس بولاية فلوريدا، لصحيفة "يو إس توداي" إنه "كلما كانت المياه أكثر دفئا، تمكنت البكتيريا من التكاثر بشكل أسرع".

زادت الإصابات ثمانية أضعاف، من عام 1988 إلى عام 2018، في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وفقا لبحث نشرته مجلة "Nature Portfolio"، في مارس. ويقول الباحثون إن البكتيريا والالتهابات تنتشر شمالا على الساحل الشرقي على طول حوالي 30 ميلا (48.2 كلم) كمعدل سنوي.

ولا تستطيع البكتيريا اختراق الجلد السليم، ولكنها قادرة على الدخول عبر الجروح السطحية في الجلد وعندها يمكن أن تسبب "التهابا يسبب موت اللحم المحيط بموقع الإصابة ويدمر الجلد والدهون والأنسجة التي تغطي العضلات في غضون فترة زمنية قصيرة"، وفق البحث المنشور.

وقد يحتاج العديد من المصابين إلى دخول العناية المركزة أو إلى بتر أطرافهم. وتقول "سي دي سي" إن حوالي واحد من كل خمسة أشخاص يصابون بالعدوى يموتون، أحيانا في غضون يوم أو يومين من الإصابة بالمرض.

وتعيش البكتيريا بشكل طبيعي في بعض المياه الساحلية على مدار العام، ولكنها تميل إلى الظهور بتركيز أعلى بين شهري مايو وأكتوبر، حيث تحدث حوالي 80 في المئة من حالات الإصابة بين تلك الفترة الزمنية بسبب ارتفاع درجة حرارة المياه.

ويشجع الماء الدافئ نمو البكتيريا.

ويرجع باحثون تكاثر البكتريا إلى تغير المناخ، وتقدر "سي دي سي" أنه قد يكون هناك 80 ألف مرض و100 حالة وفاة ناجمة عن أنواع من البكتريا في الولايات المتحدة كل عام.

وتأتي حوالي 52 ألف حالة من تناول المأكولات البحرية، والعلاج السريع يمكنه أن يوقف آثار البكتيريا، لكن إهمالها يمكن أن يسبب التهابا لا يمكنه إيقافه إلا بالبتر.

وأرسلت "سي دي سي" تنبيها إلى الإدارات الصحية والأطباء لحث المرضى على تناول المضادات الحيوية على الفور، دون انتظار نتائج المختبر أو التشاور مع أخصائي.

واعتادت البكتيريا أن تكون خطرا في أواخر الصيف، لكنها تظهر الآن في وقت مبكر من العام.

وسجلت فلوريدا سبع وفيات على الأقل بسبب البكتيريا، في حين أبلغت ولاية كارولينا الشمالية عن ثلاث حالات وفاة وكل من نيويورك وكونيتيكت عن حالة وفاة واحدة.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.