العادات الصحية السليمة تؤدي إلى حياة أطول في الغالب
العادات الصحية السليمة تؤدي إلى حياة أطول في الغالب

منذ أكثر من عقدين من الزمن، حدد الباحث دان بوتنر خمسة أماكن حول العالم يعيش فيها الناس حياة أطول وأكثر صحة. 

أصبحت هذه الأماكن تُعرف باسم المناطق الزرقاء، حيث تكشف دراسته لحياة الناس عن بعض عادات نمط الحياة التي يعيشونها. 

يؤكد بوتنر (63 عاما) أن الجينات تتحكم فقط في 20 في المئة بشأن السنوات التي يعيشها الإنسان، أما النسبة الباقية فتعتمد على اختيارات الشخص نفسه الصحية، بحسب ما ينقل موقع "توداي" عن بوتنر. 

ويضيف أن "الناس في المناطق الزرقاء يعيشون 10 سنوات إضافية دون مرض، ولا يكلفهم ذلك شيئا"، معتبرا أن " رحلتهم إلى العيش إلى سن 100 عام بصحة هي رحلة مبهجة". 

وفي مقطع فيديو على إنستغرام، نشره بوتنر الجمعة، قدم خمس نصائح أساسية. 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Dan Buettner (@danbuettner)

نظام غذائي نباتي كامل

تتكون الأنظمة الغذائية التقليدية في جميع المناطق الزرقاء الخمس من 90 إلى 98 في المئة من الأطعمة النباتية.

غير أن ذلك لا يعني أنهم لا يأكلون اللحوم، ولكن فقط حوالي خمس مرات في الشهر تقريبا. بمعنى أنهم يأكلون تقريبا 11 رطلا في المتوسط سنويا، مقارنة بـ220 رطلا للمواطن الأميركي العادي.

تتركز وجبات هؤلاء الناس على الحبوب الكاملة والذرة والأرز والخضراوات والبطاطس والبطاطا والفاصوليا والمكسرات كوجبات خفيفة. ويأكلون حوالي كوب من الفاصوليا يوميا. قد يأكلون السمك 3 مرات في الأسبوع، ولا يتناولون سوى القليل من منتجات الألبان أو لا يتناولونها على الإطلاق.

وبالنسبة للمشروبات، فيتناولون ما معدله 6 أكواب من الماء يوميا، بالإضافة إلى الشاي العشبي والأخضر والأسود والقهوة والقليل من الكحول. 

النوم 8 ساعات يوميا

يعتبر بوتنر أن النوم مهم للغاية. وينصح من لا يستطيعون النوم لمدة كافية يوميا بتعديل درجة حرارة الغرفة، وتغطية النوافذ لحجب الضوء، وإخراج الأجهزة الإلكترونية من غرفة النوم

اجعل لحياتك قيمة

وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين لديهم إحساس بهدفهم يعيشون لفترة أطول من الأشخاص الذين ليس لديهم هدف في الحياة.

وإذا لم تكن متأكدًا من هدفك، يقترح بوتنر تدوين قيمك وشغفك وابدأ بما تحب القيام به. 

قدر مناسب من النشاط البدني

لا يتحدث بوتنر في هذه النقطة عن المشاركة في سباقات الماراثون أو ممارسة الرياضات الصعبة، ولكن الحصول على القدر المناسب من النشاط البدني والتحرك من أجل تنفيذ أهدافك في الحياة. 

ويقول بوتنر: "يتحرك الأشخاص في المناطق الزرقاء كل 20 دقيقة أو نحو ذلك. إنهم لا يمارسون الرياضة، بل يتحركون، لأن حياتهم مدعومة بهدف. فكرتهم عن الترفيه هي المشي أو البستنة". 

صاحب الأصحاء

ينصح بوتنر بمصاحبة الأشخاص الأصحاء المناسبين، "فالأصدقاء مغامرة طويلة الأمد". 

ويقول: "تكوين هؤلاء الأصدقاء سيؤدي إلى جعلك بصحة جيدة أكثر من أي علاج بيولوجي أو دواء مضاد للشيخوخة". 

ويشير إلى أن العادات الصحية معدية، "وهذا ينطبق على العادات السيئة مثل تعاطي المخدرات والكحول وكذلك العادات الجيدة، لذلك، فإن للأصدقاء تأثير ملموس على سلوكياتك الصحية". 

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.