هناك العديد من السرطانات يمكن الوقاية منها
هناك العديد من السرطانات يمكن الوقاية منها | Source: Unsplash

مرض السرطان من الأمراض المميتة التي يمكن أن تصيب الإنسان، لكن الخبراء اكتشفوا أن العديد من السرطانات يمكن الوقاية منها، فقط بتغيير نمط الحياة.

وتقول "مايو كلينك" إن الرأي القائل بأن اختيارات نمط الحياة تؤثر على احتمالات الإصابة بالسرطان يعتبر من الآراء المسلّم بها الآن.

وتشير صحيفة الغارديان، في تقرير عن الموضوع، إلى أن السرطانات التي يمكن الوقاية منها هي تلك التي تطورت نتيجة وجود "عوامل خطر قابلة للتعديل"، تشمل التدخين، والإفراط في تناول الكحول، وسوء التغذية، والتعرض لأشعة الشمس.

وتوضح الأرقام، وفق الصحيفة، أنه يمكن الوقاية من حوالي حالتين من بين كل خمس حالات من السرطان في جميع أنحاء العالم.

وقال الصندوق العالمي لأبحاث السرطان (WCRF)، وهو منظمة غير ربحية، إن 80 إلى 90 في المئة من حالات سرطان الرئة ترجع إلى التدخين، وبالتالي يمكن الوقاية منها إذا تم تجنب هذه العادة.

وتقول "مايو كلينك" إن التدخين مرتبط بأنواع عدة من السرطان، تشمل سرطان الرئة والفم والحلق والحنجرة والبنكرياس والمثانة وعنق الرحم والكُلى. وقد يؤدي التعرض للتدخين السلبي أيضا إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة.

ويقول الصندوق إن هذه العوامل القابلة للتعديل تقع تحت سيطرة الفرد، ويمكن الوقاية من السرطان بتجنب التدخين والتعرض للأشعة فوق البنفسجية/التعرض لأشعة الشمس، وتناول نظام غذائي صحي، غني بالألياف والفواكه والخضراوات، مع تقليل اللحوم الحمراء والمصنعة، وتجنب تناول الكحول، والحفاظ على النشاط البدني والوزن الصحي.

ويقول: "عندما تؤخذ عوامل (الخطر) هذه في الاعتبار وحدها، فإن حوالي 40 في المئة من حالات السرطان يمكن الوقاية منها. وهذا يعني أنه إذا تمكن الجميع من اتباع التوصيات المتعلقة بكل عامل من العوامل المذكورة أعلاه، فسيتم منع 40 في المئة من حالات السرطان، أي لن تحدث أربع حالات من كل 10 حالات سرطان".

وبالنسبة للنظام الغذائي، تدعو "مايو كلينك" إلى التركيز على الفواكه والخضراوات والأطعمة الأخرى نباتية المصدر، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات. والابتعاد عن الأطعمة عالية السعرات الحرارية، مثل السكريات المكررة والدهون حيوانية المصدر.

وقد تقل نسبة الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء اللواتي يتبعن حمية البحر الأبيض المتوسط، التي تشمل تناول زيت الزيتون البكر والمكسرات.

وينصح أيضا بتقليل الكحوليات، ويُفضل عدم تناولها على الإطلاق، لأن الكحول يزيد من خطورة الإصابة بسرطان الثدي والقولون والرئة والكلى والكبد.

وتُسهم المحافظة على وزن صحي في تقليل احتمال الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي والبروستاتا والرئة والقولون والكلى.

وتجنب أشعة الشمس أيضا مفيد لأنها تسبب سرطان الجلد وهو أحد أكثر أنواع السرطان شيوعا. وينصح بالابتعاد عن أشعة الشمس بين الساعة العاشرة صباحا والرابعة عصرا.

والوقاية من بعض حالات العدوى الفيروسية تساعد في الوقاية من الإصابة بالسرطان. ويشمل ذلك عدوى التهاب الكبد B، وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، والأخير فيروس منقول جنسيا ويزيد خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، وغيره من السرطانات الأخرى التي تصيب الأعضاء التناسلية.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.