دراسة جديدة تربط خطر المضاعفات عند الولادة بالتعرض للحرارة الشديدة (صورة تعبيرية)
دراسة جديدة تربط خطر المضاعفات عند الولادة بالتعرض للحرارة الشديدة (صورة تعبيرية)

خلصت دراسة جديدة، إلى أن "الحوامل اللواتي يتعرضن للحرارة الشديدة، يواجهن خطر الإصابة بمضاعفات تهدد الحياة أثناء المخاض والولادة".

والدراسة الجديدة التي نشرت بمجلة الجمعية الطبية الأميركية، الخميس، تضيف دليلا آخر على تأثير درجات الحرارة المرتفعة على الحمل، وفقا لما ذكرت شبكة "بي بي إس" (PBS) الأميركية.

وتأتي هذه الدراسة وسط درجات حرارة قياسية سجلت خلال هذا العام، في كثير من دول العالم.

والأربعاء، أعلن مرصد "كوبرنيكوس" الأوروبي أن فصل الصيف (من يونيو إلى أغسطس) شهد أعلى متوسط لدرجات الحرارة العالمية تم قياسه على الإطلاق، مرجحا أن يكون 2023 أكثر الأعوام سخونة في التاريخ. 

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بيان عن أسفه لأن "الانهيار المناخي بدأ".

وفي الدراسة الجديدة، استخدم الباحثون البيانات التي قدمتها شبكة الرعاية الصحية " كايزر بيرماننت" بولاية كاليفورنيا الأميركية، لتحديد أكثر من 400 ألف حالة حمل في المنطقة بين عامي 2007 و2018.

ونظر الباحثون في بيانات الأرصاد الجوية خلال نفس الفترة الزمنية، واستخدموا درجة الحرارة القصوى اليومية لقياس درجة الحرارة، التي قسموها على أنها معتدلة أو عالية أو شديدة.

ووجدت الدراسة "ارتباطات مهمة" بين التعرض على المدى القصير والطويل (عادة ما يتم تعريفه بـ 30 يوما أو أكثر) للحرارة أثناء الحمل، وحالات المراضة الإنجابية للأمهات.

والمراضة الشديدة هو مصطلح تستخدمه مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، "لتحديد 21 نتيجة غير متوقعة أثناء المخاض أو الولادة، والتي تعتبر قريبة من وفيات الأمهات". ويمكن أن يشمل ذلك السكتة القلبية، والارتعاج، وفشل القلب، والإنتان. 

كما وجد الباحثون أن التعرض العالي للحرارة الشديدة خلال فترة الحمل، أو في الثلث الثالث من الحمل، ارتبط بـ"زيادة بنسبة 27 بالمئة" في هذه المخاطر. 

كما ارتبط التعرض لموجة حر خلال الأسبوع الأخير من الحمل، بزيادة خطر حدوث "مضاعفات الولادة التي تهدد الحياة".

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.