النوم
اضطرابات النوم متعددة وتتباين في شدتها من شخص إلى آخر (صورة تعبيرية)

يعتبر كل من شلل النوم "Sleep Paralysis"، ومرض الرعب الليلي "Night Terrors" من اضطرابات النوم الشائعة نوعا ما، بيد أن  الحالتين تختلفان عن بعضهما، وذلك رغم وجود بعض الأعراض المتشابهة بينهما.

ووفقا لموقع "Health" الطبي، فإن اضطراب "شلل النوم"،والذي يعرف بمسميات عدة منها "الجاثوم"، يحدث أثناء الانتقال بين حالات اليقظة والنوم.

ويسبب "الجاثوم" عدم قدرة مؤقتة على الحركة أو الكلام عند الاستيقاظ أو الاستعداد للنوم، وترافق هذه الحالة  بعض أحاسيس الهلع، مثل الشعور بالخوف أو وجود وزن ثقيل على الصدر.

وتوضح إخصائية الأمراض الباطنية، الدكتورة حكمية مناد، في حديث إلى موقع "الحرة"، أن "شلل النوم يُعتبر حالة صحية نفسية، وعادة ما يكون ناتجًا عن توتر أو ضغوط نفسية، مثل القلق أو الاكتئاب".

وتضيف: "على الرغم من أنها ظاهرة طبيعية، فإن الأشخاص الذين يعانون من شلل النوم يمكن أن يشعروا بالقلق أو الخوف أو التوتر بشأن حدوثها مرة أخرى".

وشددت على أنه "في بعض الحالات، قد تكون هناك أسباب طبية أخرى لشلل النوم، مثل اضطرابات النوم الأخرى، كمرض (التغفيق)، وعندها يجب استشارة الطبيب، خاصة عند الشعور بالخوف من حالة شلل النوم".

والتغفيق هو أحد اضطرابات النوم التي تجعل الأشخاص المصابين به، يشعرون بالنعاس الشديد أثناء النهار، كما أنهم يجدون صعوبة في البقاء مستيقظين لفترات زمنية طويلة، إذيغلبهم النوم فجأة، وبالتالي فإن ذلك قد يسبب مشكلات خطيرة في روتينهم اليومي.

الأعراض.. والعلاج

وبحسب موقع "WEB MD" الطبي، فإن "25 إلى 50 بالمئة من الأميركيين، تعرضوا إلى حالة شلل النوم، مرة واحدة على الأقل في حياتهم".

ومن أهم أعراض هذه الحالة المرضية، وفق مناد، "عدم القدرة على التحرك أو التحدث أثناء النوم أو عند الاستيقاظ، والشعور بالضغط على الصدر، والخوف الشديد أو الذعر، وصعوبة في التنفس".

وأشارت إلى أن "شلل النوم  يمكن أن يصيب الأشخاص من جميع الأعمار والأجناس، وذلك على الرغم من أن بعض الدراسات لفتت إلى أنه قد يحدث بشكل متكرر عند الرجال، أكثر منه لدى النساء".

وتابعت: "يمكن أن يحدث في أي وقت من حياة الشخص، وغالبًا ما يبدأ في مرحلة المراهقة أو مرحلة البلوغ المبكر".

وبالنسبة للعلاج، أوضحت الطبيبة: "لا يوجد علاج محدد، لكن ننصح بتوفير بيئة نوم مريحة وهادئة، والحد من التوتر والقلق قبل الذهاب إلى الفراش، وتوفير ساعات نوم كافية، والامتناع عن تناول عن المنبهات، مثل الكافيين والكحول قبل ساعات كافية من الذهاب إلى السرير، بالإضافة إلى استخدام تقنيات الاسترخاء، مثل التأمل والتنفس العميق".

وتابعت: "إذا استمرت الأعراض وتسببت في اضطراب شديد في حياتك اليومية، فمن المهم استشارة أخصائي اضطرابات النوم لتقييم حالتك، واختيار العلاج المناسب، على حسب تفاقم الحالة".

اضطرابات "رعب النوم"

وبالنسبة لحالة "الرعب الليلي" أو الرعب النوم"، فهي، وفقا لموقع "مايو كلينك" الطبي،  عبارة عن اضطرب نوم ينجم عنه عن نوبات من الصراخ والهلع.

وغالبًا ما يقترن ذلك الاضطراب بالمشي أثناء النوم. وفي هذه الحالة يعتبر أحد أنواع الباراسومنيا (خطل النوم)، التي تشمل سلوكيات فيزيائية غير طبيعية تحدث بعد الرقود إلى الفراش، مثل صرير الأسنان أو عدم القدرة على الحركة.

وتستمر نوبة "رعب النوم" عادةً من ثوانٍ إلى بضعة دقائق، لكن في بعض الحالات قد تستمر لفترات أطول.

ويؤثر "الرعب أثناء النوم" على ما يقرب من 40% من الأطفال ونسبة أقل بكثير من البالغين.

وتوضح الطبيية مناد أن "رعب النوم قد يبدو مخيفا في بعض الحالات، بيد أنه لا يشكل خطرا في معظم الأحيان، ويتخلص جل الأطفال المصابين به منه عند بلوغهم سن المراهقة".

وأشارت إلى أن من أعراضه: "نوبات فزع مفاجئة في منتصف الليل، والصراخ أثناء النوم، وتسارع في التنفس ومعدل ضربات القلب".

ورأت أن هناك بعض الإجراءات التي يمكن أن بقوم بها ذوو المريض، مثل أن "ينام الطفل في مكان آمن حتى لا يؤذي نفسه إذا كان يسير ليلا، أو تصيبه نوبات فزع وهلع".

وأردفت: "يمكن محاولة تهدئة الشخص المصاب بذلك الاضطراب بلطف ودون إيقاظه تمامًا من النوم، من خلال قول عبارات لطيفة بصوت مريح وخافت، واللمس المهدئ على الرأس والرقبة". 

وفي هذا السياق، شددت على ضرورة عدم إيقاظ المصاب بذلك الاضطراب، لاسيما الأطفال، حتى لا تزداد نوبات الهلع لديهم، مشيرة إلى أنه "قد يكون من المفيد تسجيل النوبات بوسائل مختلفة، مثل الفيديو، لتقديمها للطبيب في حالة الاستشارة الطبية".

وأكدت أنه في حال استمرت نوبات "الرعب الليلي" في التأثير السلبي الكبير على الحياة اليومية للمصاب بها، فعندها ينصح بمراجعة الطبيب المختص لتقييم الحالة بشكل دقيق، والحصول على العلاج المناسب.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.