الرقاقة أثارت مخاوف
الرقاقة أثارت مخاوف

أثارت وفاة مراهق في ولاية ماساتشوستس الأميركية، تناول رقاقة تورتيلا حارة، خلال مشاركته في تحد انتشر مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي قلقا بين الآباء، وأثارت كذلك تساؤلات عن مخاطر تناول الطعام الحار.

وأفادت محطة wwlp التلفزيونية في سبرينغفيلد بماساتشوستس بوفاة هاريس ولوباه (14 عاما) في الأول من سبتمر الماضي بعد أن تناول الرقاقة التي تباع في علبة على شكل نعش.

وفي حين لم تحدد السلطات الصحية سبب الوفاة بعد، تعتقد أسرته أن السبب هو الرقاقة، الحارة للغاية، مشيرة إلى أنه شعر بآلام شديدة بالمعدة بعد تناولها، ثم فقد وعيه، وتم نقله إلى المستشفى حيث أعلنت وفاته هناك.

وأشارت الأسرة، وفق أسوشيتد برس، إلى تحدي Paqui One Chip على مواقع التواصل وهو عبارة عن تحد يتناول فيه الشخص الرقاقة الحارة للغاية التي تنتجها شركة Paqui ومقرها ولاية تكساس، وينشر هؤلاء مقاطع لأنفسهم وهم يتفاعلون مع الرقاقة الحارة.

وفي أعقاب إعلان وفاته، نشرت الشركة بيانا أعلنت فيه سحب المنتج من الأسواق، لكنها أشارت إلى أن هذا المنتج ليس مخصصا للأطفال أو الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الأطعمة الغنية بالتوابل.

وحذرت السلطات الصيحة في الولاية الآباء من خطر التحدي الذي يحظى بشعبية كبيرة على "تيك توك".

الشركة اعلنت سحب المنتج

وتشير أسوشيتد برس إلى حالات أخرى لأشخاص أصيبوا بالإعياء بعد مشاركتهم في التحدي، من بينهم 3 طلاب بمدرسة ثانوية في كاليفورنيا وسبعة طلاب في مدرسة بولاية مينيسوتا العام الماضي.

هل تسبب الأطعمة الحارة الوفاة؟

يقول خبراء إن الأطعمة الغنية بالتوابل الحارة يمكن أن تقتل بالفعل، ولكن في ظل ظروف معينة.

آلان كابين، طبيب الرعاية العاجلة في مركز كليفلاند كلينيك لصحة الأسرة في فلوريدا، كتب مقال إنه "يمكن للفلفل الحار، مثل فلفل الشبح أن يقتلك. لكن هذا غير محتمل إلى حد كبير"، حيث يتعين استهلاك الشخص حوالي 50/1 من وزنه من الفلفل الحار.

وعلى سبيل المثال، فإنه لحدوث الوفاة نتيجة تناول "الفلفل الشبح" وهو يعتبر من أشد أنواع الفلفل الحارة في العالم، يحتاج الشخص الذي يبلغ وزنه 68 كيلوغراما إلى تناول 1.3 كيلوغرام منه، وفق مقوع howstuffworks.

والتوابل الموجودة في الرقاقة التي تناولها المراهق المتوفى في ماساتشوستس تحتوي على نوعين من الفلفل أشد من الفلفل الشبح.

ومن المحتمل أن تكون الوفيات من هذا النوع نتيجة انقطاع إشارات كهربائية تنظم ضربات القلب، وفقا للدكتور بيتر تشاي، الأستاذ المشارك في طب الطوارئ وعلم السموم الطبية في مستشفى بريغهام في بوسطن. 

وقال تشاي لوكالة أسوشيتد برس: "قد يؤدي تناول هذه الرقائق التي تحتوي على نسبة عالية من الكابسيسين إلى الوفاة"، والكابسيسين هو المركب الموجود في الفلفل الحار المسؤول عن تهيج العينين والشفتين واللسان عند تناوله.

وأضاف تشاي: "سيعتمد الأمر حقا على كمية الكابسيسين التي تعرض لها الفرد".

وإذا لم تحدث الوفاة فهناك أعراض خطيرة يمكن أن تحدث.

الدكتورة لورين رايس، رئيسة قسم طب طوارئ الأطفال في مركز تافتس الطبي في بوسطن قالت إن الكابسيسين يؤدي إلى بعض الأعراض الأكثر خطورة مثل الآلام الشديدة في البطن والغثيان والقيء.

وأوضح إدوين ماكدونالد، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي في جامعة شيكاغو أن الأشخاص الذين يعانون من متلازمة القولون العصبي أو التهاب القولون التقرحي قد يكونون أكثر عرضة لخطر هذه الأعراض.

وأشار إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الشقوق الشرجية يعانون أيضا من الألم بعد هضم الفلفل الغني بالكابساسين.

ويمكن أن تؤدي الآثار الجانبية الناجمة عن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالتوابل الحارة أيضا إلى القيء، وهناك حالة تم توثيقها لمريض عانى من تمزق المريء بعد القيء.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.