مستشفى- تعبيرية
لتفادي الإصابة بالتسمم بالرصاص ينصح باستخدام معدات الحماية الشخصية (تعبيرية)

حذرت دراسة نشرت، هذا الأسبوع، على موقع مجلة "ذا لانست" من أن التسمم بالرصاص له تأثير أكبر على الصحة العالمية، حيث يؤدي إلى ملايين الوفيات سنويا.

وتقدر الدراسة أن 5.5 مليون بالغ ماتوا بسبب أمراض القلب في عام 2019 بسبب التعرض للرصاص، 90 في المئة منهم في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

ما هو الرصاص؟

الرصاص هو معدن سام موجود بكميات صغيرة في القشرة الأرضية. وهو عنصر يمكن أن يسبب آثارا صحية خطيرة على البشر والحيوانات. 

الرصاص خطير بشكل خاص على الرضع والأطفال الصغار، إذ يمكن أن يؤذيهم حتى وهم في أرحام أمهاتهم وفق موقع "كليفلند كلينيك".

أين يوجد؟

يوجد الرصاص بشكل شائع في طلاء المباني والمنازل التي نسكنها، وغالبا ما يصاب الأطفال الذين يعيشون في منازل قديمة بها طلاء رصاصي متقشر أو أنابيب توصيل رصاصية بالتسمم المرتبط به. 

يمكن أن يوجد الرصاص أيضا، في ألعاب الأطفال، والزجاج الملون، وكذا الأواني الزجاجية المصنوعة من الكريستال المحتوي على الرصاص، إلى جانب الخزف المزجج، مثل الأطباق والأباريق والأكواب.

كيف تحدث الإصابة؟

يحدث التسمم بالرصاص نتيجة التعرض لمستويات عالية منه والموجودة  بشكل شائع في المنازل المبنية سنوات الستينيات والسبعينيات.

تشمل أعراض التسمم بالرصاص الصداع والتشنجات وفرط النشاط.

يمكن تشخيص التسمم بالرصاص من خلال اختبارات الدم. 

ويعد استنشاق الغبار الناتج عن الطلاء المحتوي على الرصاص السبب الأكثر شيوعا للتسمم بالرصاص.

كما أن مياه الصنبور في المنازل التي تحتوي على أنابيب من الرصاص، يمكن أن تكون ناقلة لهذا النوع من التسمم.

 ويرتبط هذا النوع من التسمم أيضا بالغبار المنتفض من الألعاب القديمة والأثاث وبعض المواد التي بها رصاص.

كيف يحدث؟

يحدث التسمم بالرصاص عندما يتأثر الشخص بمستويات عالية منه، وعادة ما يحدث ذلك، عن طريق ابتلاع  أو لمس أو استنشاق الرصاص.

يمكن أن يؤثر الرصاص على أجزاء كثيرة من الجسم، بما في ذلك الدماغ والأعصاب والدم والأعضاء الهضمية وغيرها. 

وفي حين أن التسمم بالرصاص يمكن أن يؤثر على أي شخص، إلا أنه خطير بشكل خاص على الأطفال. 

يمكن أن يؤدي هذا النوع من التسمم إلى تلف الجهاز العصبي للطفل والدماغ والأعضاء الأخرى، كما يمكن أن يؤدي أيضا إلى مشاكل صحية وسلوكية خطيرة، بما في ذلك تلف الدماغ المفاجئ والعجز الفكري على المدى الطويل.

أعراض الإصابة

يمكن أن يتعرض البالغون للرصاص في العمل أو في أماكن أخرى.

تشمل الأعراض التي قد تظهر عند البالغين، الصداع، وجع في البطن، تغييرات في الشخصية، فقر دم، تنميل في القدمين والساقين، وفقدان الدافع الجنسي، إلى جانب العقم.

في المقابل، لا تظهر أعراض التسمم بالرصاص على الأطفال جلية عند جميع المصابين، ويمكن للذين يتمتعون بصحة جيدة منهم، أن يكون لديهم مستويات عالية من الرصاص في أجسامهم، دون أن تبرز أي إشارة لذلك. 

ويمكن أن تشمل الأعراض الظاهرة للتسمم بالرصاص لدى الأطفال، التشنجات، وفرط الحركة، والأرق والتململ، ومشاكل التعلم، والصداع، والقيء، والتعب المزمن.

كما يمكن أن يتم تشخيصهم بفقر الدم لعدم وجود كمية كافية من الهيموغلوبين فيه.

والهيموغلوبين، هو بروتين موجود داخل خلايا الدم الحمراء، يحتوي على ذرات الحديد.

هل يمكن الشفاء بعد التسمم بالرصاص؟

آثار التسمم بالرصاص لا يمكن عكسها، ولكن يمكنك تقليل مستويات الرصاص في الدم ومنع المزيد من التعرض له عن طريق العثور على مصادر الرصاص وإزالتها من المنزل أو البيئة.

إذا كانت مستويات الرصاص في الدم مرتفعة، فقد تتم المعالجة عن طريق دواء يساعد الجسم على التخلص منه.

ولتفادي الإصابة بالتسمم بالرصاص، ينصح باستخدام معدات الحماية الشخصية، وتغيير الملابس والأحذية بعد الخروج من العمل، للذين يعملون في أماكن بها نسبة مرتفعة من الرصاص في الجدران أو غيرها، إذ أن الوقاية تعد أفضل طريقة لتفادي هذا النوع من التسمم. 

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.