تتراوح نسبة الوفيات من مجموع حالات المرض بين 40 و100%
تتراوح نسبة الوفيات من مجموع حالات المرض بين 40 و100%

عادت المخاوف بشأن تفشي فيروس "نيباه" النادر، وذلك بعدما أعلنت ولاية كيرالا الهندية إغلاق مدارس وشركات، وعزل عدة قرى، بعد تسجيل حالتي وفاة.

وأعلنت السلطات الصحية بولاية كيرالا جنوبي الهند، الثلاثاء، أن "شخصًا بالغا وطفلا نقلا إلى المستشفى، بعد إصابتهما بالفيروس، فيما خضع أكثر من 130 لفحوصات، للاشتباه في إصابتهم"، بحسب وكالة "رويترز".

وتوفي شخص نهاية الشهر الماضي، فيما توفي آخر في سبتمبر الجاري، بسبب الإصابة بالفيروس المميت، الذي يحدث تلفًا في المخ.

وأعلنت السلطات الهندية "العزل" في 7 قرى بمدينة كوزيكود، بالإضافة إلى إغلاق مدرسة وبنوك وهيئات أخرى.

ويعد التفشي الحالي هو الرابع للفيروس في ولاية كيرالا منذ 2018، وتوفي 21 شخصًا من بين 23 مصابًا خلال هذه الفترة.

ما هو "نيباه"؟

تعرّف منظمة الصحة العالمية "نيباه" بأنه "مرض ناشئ حيواني المصدر، ينتشر في إقليمي جنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ، حيث تنتشر على نطاق واسع خفافيش الفاكهة من فصيلة الثعالب الطائرة، التي تمثل المضيف الطبيعي للفيروس".

اكتُشف المرض لأول مرة عند تفشيه في ماليزيا عام 1998، ومن ثم تفشى في أجزاء من آسيا (الهند وبنغلاديش وسنغافورة).

كيف تنتقل العدوى؟

يمكن أن ينتقل المرض بواسطة الملامسة المباشرة للحيوانات المصابة بالعدوى، أو استهلاك المنتجات الغذائية الملوثة، أو من خلال المخالطة اللصيقة لشخص مصاب بعدوى المرض.

واتخذت "الفاشيات" السابقة نمطاً موسمياً، اندلعت بموجبه خلال فصلي الشتاء والربيع.

ارتبطت "الفاشيات" بعدة عوامل، مثل موسم تكاثر الخفافيش، وزيادة طرحها للفيروسات، وحلول موسم حصاد الفاكهة. وتتراوح نسبة الوفيات من مجموع حالات المرض، بين 40 و100 بالمئة.

تاريخ الانتشار

تم الإبلاغ عن أول تفشٍ لمرض فيروس نيباه في بلدة سيليغوري عام 2001، تلاه تفش آخر في مقاطعة ناديا عام 2007.

وفي عام 2018، أُبلغ عن فاشية في مقاطعة كوزيكودي. وفي عام 2019، أُبلغ عن فاشية آخرى في مقاطعة كوتشي، اندلعت كلتاهما في ولاية كيرالا.

وكانت الخفافيش من فصيلة الثعالب الطائرة، هي المصدر المحتمل للفاشية المندلعة في ولاية كيرالا عام 2018.

وشهدت الهند اندلاع فاشيات من مرض فيروس نيباه، واحتوتها في الماضي وأثبتت قدرتها على الاضطلاع بأنشطة مكافحة الفاشيات، بما يشمل تحديد الحالات، وإجراء الفحوص المختبرية، ومعاجلة الحالات، وتتبع المخالطين، والإبلاغ عن المخاطر، بحسب منظمة الصحة العالمية.

ولم تعلن المنظمة في السابق عن إمكانية تحول المرض إلى وباء عالمي، أو نصحت بفرض أية قيود على حركة السفر أو التبادل التجاري في الهند، استناداً إلى المعلومات المتاحة.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.