خلال الأسابيع المنصرمة، شهدت الولايات المتحدة زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بفايروس كورونا
خلال الأسابيع المنصرمة، شهدت الولايات المتحدة زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بفايروس كورونا

بينما يتم تسجيل زيادة في حالات الإصابة بفايروس كورونا في العديد من دول العالم، يطرأ تحديان حقيقيان، الأول يتعلق بفاعلية اختبارات كوفيد-19 والثاني بكيفية التمييز بين الإصابة بالفايروس أو الإنفلونزا الموسمية والفيروس المخلوي التنفسي اللذان يبدأن في الانتشار بمجرد انتهاء فصل الصيف.

ويؤكد الطبيب ساجو ماثيو أن اختبارات كوفيد-19 يمكن أن تؤدي في بعض الأحيان إلى نتيجة إيجابية خاطئة أو العكس.

يقول ماثيو في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية إن العديد من المرضى أخبروه أنهم يعانون من أعراض الفايروس لكن نتائج الاختبارات كانت سلبية.

ويضيف ماثيو أن السبب في ذلك يعود إلى أن الكثير من هذه الاختبارات السريعة المنزلية غير قادرة على اكتشاف متحور أوميكرون.

بالإضافة لذلك يقول ماثيو إن اكتشاف الفايروس يعتمد كذلك على مدى العمق الذي يتم إدخال فيه الاختبار داخل الأنف، لإن بعض الأشخاص يشعرون بالألم عند إدخاله للمسافة المطلوبة وهذا يؤدي الى نتائج غير دقيقة.

بالتالي ينصح ماثيو الأشخاص الذين يشكون في إصابتهم بالفايروس إلى الخضوع لاختبار "بي سي آر" بدلا من الاختبارات المنزلية.

بالمقابل تتشارك الفيروسات الثلاث، بالإضافة إلى نزلات البرد، العديد من الأعراض، كالحمى والسعال واحتقان أو سيلان الأنف، وبالتالي يصعب في كثير من الأحيان التمييز بينها.

وتقول الطبيبة في مركز رعاية صحة الأطفال في أتلانتا آندي شين إن هناك عدة طرق يمكن التأكد من خلالها من طبيعة الفايروس الذي نصاب به.

وتضيف شين في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" أنه "في البداية يجب علينا ملاحظة مدى سرعة ظهور الأعراض".

بالنسبة لفايروس وكورنا والفايروس المخلوي التنفسي تشير شين إلى أن أعراضهما تميل إلى الظهور بشكل تدريجي حيث تبدأ بسيلان الأنف ثم تتطور إلى باقي الأعراض.

أحد الأعراض الذي يجب ملاحظتها عند الإصابة بالفيروس المخلوي التنفس هو فقدان الشهية، وفقا لشين، التي تؤكد أنه مع ذلك فيمكن أن يكون فقدان الشهية مرتبط بالكثير من الإصابات الأخرى. وتشمل الأعراض الأخرى السعال والعطاس والحمى والصفير.

أما نزلات البرد، فتقول الطبيبة الأميركية إنها تصل عادة إلى ذروتها في غضون يومين إلى ثلاثة أيام مع السعال والتهاب الحلق وسيلان الأنف والعطس مع إدماع العينيين.

بالمقابل تشمل أعراض فايروس كورونا السعال ونوبات قصيرة من الحمى وضيق في التنفس وتعب وألم في البطن.

وأخيرا، يمكن أن تشمل أعراض الإنفلوانزا، الحمى والقشعريرة والصداع وسيلان الأنف والغثيان والتعب.

وخلال الأسابيع المنصرمة، شهدت الولايات المتحدة زيادة ملحوظة في حالات الإصابة بفايروس كورونا مع ما يقرب من نحو 19 ألف حالة احتاجت للدخول للمستشفى.

بالتزامن تقول الشبكة إن معدلات الإصابة بالفيروس المخلوي التنفسي آخذة في الارتفاع كذلك في الولايات الجنوبية والشرقية وبشكل أقل في غرب البلاد.
 

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.