تعبئة فيتامين "سي" إن لم تتم بشكل تؤثر تفقده فعاليته
تعبئة فيتامين "سي" إن لم تتم بشكل تؤثر تفقده فعاليته

تزعم الكثير من المنتجات التي تروج لفيتامين "سي" أنها توفر الكثير من الفوائد التي يضمنها الفيتامين للحماية من أشعة الشمس، والتقليل من علامات الشيخوخة، لكن خبراء يشككون في فعاليتها.

وتؤكد الدكتورة فاطمة فحص، طبيبة الأمراض الجلدية من ولاية ميشيغان، أن الفيتامين له الكثير من الفوائد، مما يجعله على قائمة ما يوصي به معظم أطباء الجلد.

وتنقل صحيفة "نيويورك تايمز" إنه في مراجعة نشرت عام 2021 في مجلة الأمراض الجلدية التجميلية، قامت فحص وزملاؤها بتقييم مدى فعالية تركيبات فيتامين "سي" المختلفة في تحسين صحة الجلد. وخلصوا إلى أنه في حين أن بعض التركيبات تبدو مفيدة للبشرة، إلا أن النتائج الإجمالية كانت متباينة.

والمشكلة، بحسب الأطباء، هي أنه على الرغم من أن الفيتامين من المحتمل أن يكون مفيدا للبشرة، إلا أنه من الصعب صنع منتج يعمل بالطريقة المفترضة.

وتشير الأبحاث إلى أنه عندما يخترق فيتامين "سي" الجلد، فإنه يحميه ويحسنه بطرق مختلفة.

وتقول الدكتورة ويتني بوي، طبيبة الأمراض الجلدية في مدينة نيويورك، "إنه مضاد للأكسدة، لذا يمكنه تحييد الجزيئات الضارة التي تسمى الجذور الحرة، التي "تسرع علامات الشيخوخة".

ويمكن للفيتامين أن يحفز البشرة على إنتاج الكولاجين، وهو بروتين يزيد من تماسك البشرة ومرونتها، ويساعد في إبقائها ممتلئة ورطبة.

وتقول بوي إن "استخدام مصل فيتامين سي قوي باستمرار، بمرور الوقت يمكن أن يساعد على تخفيف ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد".

ووجدت دراسة صغيرة، نشرت عام 1996، أن فيتامين "سي" قلل من ظهور بقع الجلد الداكنة، أو النمش المرتبط بالعمر.

لكن رغم ذلك، تقول الصحيفة، إن بعض منتجات فيتامين "سي" لا تعمل بشكل يضمن دخول الفيتامين فعليا إلى الجلد، والقيام بعمله.

وتقول الدكتورة باتريشيا فاريس، طبيبة الأمراض الجلدية في ميتايري، لوس أنجلوس، إن "أغلب الشركات لا تقوم بتعبئته بشكل صحيح".

والفيتامين غير مستقر ويمكن أن يتحلل بسهولة، وتقول الدكتور بوي. إن حمض الأسكوربيك مثلا، وهو شكل من أشكال فيتامين "سي" الموجود في العديد من منتجات العناية بالبشرة ، يتحلل عندما يتعرض للحرارة أو أشعة الشمس، وهو ما يمكن أن يحدث أثناء النقل والتخزين.

وتوصي الدكتورة فحص بالبحث عن تركيبة تحتوي، إضافة إلى "سي"، أيضا على فيتامين "إي" وحمض الفيروليك، وكلاهما يمكن أن يحسن استقرار الفيتامين، واختراقه للجلد.

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.