Josefa Ribas, 86, who is bedridden, looks at nurse Alba Rodriguez as Ribas' husband, Jose Marcos, 89, stands by in their home…
اتباع نظام غذائي صحي قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الأبحاث الحديثة توصلت إلى أن تقليل خطر الإصابة بالخرف يعتمد بشكل أكبر مما كان يعتقد سابقًا على التمارين الرياضية والنظام الغذائي الذي نتبعه.

ونقلت الصحيفة، الاثنين، عن المدير المشارك لمركز أبحاث مرض الزهايمر بجامعة كانساس في الولايات المتحدة، جيفري بيرنز، قوله إن بيانات كثيرة تشير إلى أن ما نأكله، وعدد مرات ممارسة التمارين الرياضية، ونوع التمارين التي نمارسها، عوامل مفيدة للدماغ ويمكنهما منع أو المساعدة في إبطاء التغيرات المعرفية التي تؤدى إلى الخرف أو الزهايمر.

ووفقا للصحيفة، تشير الأبحاث إلى أنه لتحقيق ذلك، يوجد نظامين غذائيين محددين يجب الاعتماد عليهما لتجنب التدهور المعرفي، هما حمية البحر الأبيض المتوسط وحمية مايند.

ويعتمد كلا النظامين الغذائيين على تناول الأطعمة النباتية في الغالب (الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والفاصوليا والمكسرات) وزيت الزيتون والأسماك والدواجن. والفرق الرئيسي بين الاثنين هو أن نظام مايند الغذائي يركز على فواكه وخضروات المحددة، مثل التوت والخضروات الورقية، بحسب الصحيفة.

وتشير الدراسات، كما أوضحت الصحيفة، إلى أن الأشخاص الذين يتبعون أيًا من النظامين الغذائيين لديهم مخاطر الإصابة بالخرف مقارنة بأولئك الذين لا يتبعون ذلك. على سبيل المثال، كان الأشخاص الذين يتناولون طريقة البحر الأبيض المتوسط أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 23 في المئة في دراسة استمرت تسع سنوات وشملت أكثر من 60 ألف رجل وامرأة، ونشرت العام الجاري في مجلة "بي أم سي ميديسين".

كما وجد البحث الأصلي لحمية مايند أن كبار السن الذين التزموا بهذا النظام تقل لديهم نسب الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 53 بالمئة.

وتشير الأبحاث إلى أن مزيج الأطعمة التي ترتبط أكثر بصحة الدماغ بشكل عام تتضمن الدهون الصحية، مثل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة الموجودة في الأطعمة مثل الأفوكادو والزيتون والمكسرات والبذور وزيت الزيتون، والتي تحمي من أمراض القلب والسكتة الدماغية، وكلاهما من عوامل خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

كما أوضحت الدراسات أن الأحماض الدهنية أوميغا 3، وهي نوع من الدهون المتعددة غير المشبعة الموجودة في المأكولات البحرية، وكذلك الجوز وبذور الشيا والكتان، قد تبطئ شيخوخة الدماغ.

وتوصي الأبحاث أيضا بتناول التوت لاحتوائه على مركبات الفلافونويد المضادة للأكسدة، والتي تسهم في تقليل الإصابة بانخفاض في الوظيفة الإدراكية بنسبة 19 بالمائة.

وفي السياق نفسه، تؤكد الدراسات أهمية تناول الخضروات الورقية الخضراء والبقوليات الغنية بالألياف لاحتوائها على الكاروتينات وفيتامين كاف والفلافونويدات، التي لها خصائص مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة تقلل من خطر الإصابة بالخرف.

ووفقا للصحيفة، من الضروري تناول البيض أن صفار البيض غني بالكولين، وهو عنصر غذائي مهم للذاكرة ووظائف الدماغ الأخرى

وحذرت الدراسات الحديثة من الأطعمة المعالجة، والتي، بحسب الصحيفة، تحتوي على مكونات معالجة مثل شراب الذرة عالي الفركتوز، والمستحلبات، والألوان، والنكهات والمواد الحافظة، أو التي تحتوي على نسبة عالية من السكريات المضافة أو الصوديوم. ومن الأمثلة على ذلك الصودا والخبز المعبأ والمخبوزات والحبوب السكرية واللحوم اللذيذة.

ووجدت دراسة أخرى، نشرت في مجلة علم الأعصاب، أن الأشخاص الذين يبلغون من العمر 55 عامًا أو أكبر والذين يتناولون نظامًا غذائيا عالي المعالجة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 25 بالمائة مقارنة بأولئك الذين تناولوا القليل من هذه الأطعمة.

وفي الوقت نفسه، فإن أولئك الذين خفضوا تناولهم للأطعمة عالية المعالجة بنسبة 10 بالمائة خلال الدراسة التي استمرت 10 سنوات كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 19 بالمائة.

وفيما يتعلق بالتمارين الرياضية، توصي الأبحاث بممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 150 إلى 300 دقيقة، مثل المشي أو ركوب الدراجات أو السباحة، أسبوعيًا، بالإضافة إلى جلستين أو أكثر من تدريبات القوة.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.