نمط حياة صحي قد يكون أكثر فعالية من الأدوية لعلاج الإكتئاب
نمط حياة صحي قد يكون أكثر فعالية من الأدوية لعلاج الإكتئاب | Source: pexels.com

توصلت دراسة جديدة إلى استراتيجية قد تساعد على تعزيز الصحة العقلية عبر عادات اجتماعية ونمط حياة صحي، من النوم الجيد إلى النشاط البدن،  إلى الروابط الاجتماعية القوية.

ووجدت الدراسة التي نشرت في مجلة "الصحة العقلية" أن الأشخاص الذين يحافظون على مجموعة واسعة من العادات الصحية، أقل عرضة للإصابة بنوبات الاكتئاب.

واستخدم الباحثون التوزيع العشوائي، بالاستعانة بعلم الوراثة لدراسة السلوك، ولتأكيد وجود علاقة سببية بين نمط الحياة والاكتئاب. ووجدوا انخفاضا في خطر الإصابة بالاكتئاب، حتى بين الأشخاص الذين لديهم متغيرات جينية تجعلهم أكثر عرضة للإصابة به، في حال كانوا يتبعون نمط حياة صحي.

تقول مؤلفة الدراسة باربرا ساهاكيان، عالمة النفس السريري وعلم الأعصاب في جامعة كامبريدج، إن  "أكبر مفاجأة توصلت لها الدراسة هي أن نمط حياة جيد يمكن أن يقلل خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 57%، وهي في الحقيقة نسبة كبيرة جدا".

وتضمنت الدراسة بيانات لمن يقرب من 300 ألف شخص من قاعدة بيانات البنك الحيوي في المملكة المتحدة.

وحدد الباحثون 7 عادات صحية، ووجدوا أن الأشخاص الذين حافظوا على معظمها، خمسة أو أكثر، قللوا من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة 57%.

وعلى رأس قائمة العادات يأتي النوم، إذ أن سبع أو تسع ساعات نوم في الليلة تقلل خطر الإصابة بالاكتئاب بنحو 22%. ويلعب النوم دورا رئيسيا في الحفاظ على قوة الأجهزة المناعية.

العادة الثانية هي التمرينات الرياضية، وهناك مجموعة قوية من الأدلة التي تربط النشاط البدني بتحسين الحالة المزاجية.

واستنادا إلى بيانات من استطلاعات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يبلغون عن أيام أقل من المزاج السيء.

وبينما تميل الأدوية المضادة للاكتئاب إلى أن تكون أسرع في علاج نوبة الاكتئاب، كما يقول دوغلاس نوردسي، وهو طبيب في برنامج ستانفورد لطب نمط الحياة، "لكن التمارين البدنية لها تأثيرات أكثر دواما من مضادات الاكتئاب".

وتضم القائمة أيضا التغذية الجيدة، إذا وجد الباحثون أن الأشخاص الذين حافظوا على نمط صحي من الأكل، كانوا أقل عرضة للإصابة بنوبة من الاكتئاب.

تقول ساهاكيان: "أوصي دائما بحمية البحر الأبيض المتوسط". وتظهر دراسات متعددة أن اتباع حمية نباتية مليئة بالخضراوات والتوت والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون بما في ذلك الفاصوليا والدهون الصحية بما في ذلك المكسرات، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بالأمراض.

وينصح الباحثون أيضا بالتقليل من الكحول والتدخين، فالأشخاص الذين يستهلكون بانتظام كمية أكبر من الموصى بها من الكحول يتزايد لديهم خطر إصابة ببعض أنواع السرطان وزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب.

وتشير الدراسة إلى أن البشر من المفترض أن يتحركوا أكثر، لذلك عليهم التقليل من الجلوس أمام شاشات التلفاز، إذ أن هناك أدلة متزايدة على أن هذا يمكن أن يضر بصحتنا الجسدية والعقلية. 

ويقول نورديسي. على الرغم من فائدة الهواتف الذكية والتقنيات المستندة إلى الإنترنت، التي جعلت حياتنا أكثر راحة، فإن قضاء فترات طويلة أمامها يعرضنا لخطر الإكتئاب.

كما تؤكد الدراسة أن تنمية الصداقات والروابط الاجتماعية، يساعد على تحسين المزاج وتقلل من خطر الإصابة بالإكتئاب، كما أن الهوايات تنطوي على الخيال والجدة والإبداع والاسترخاء والتحفيز، بحسب ما خلص له الباحثون.

يقبل الكثيرون على تناول الحلوى في العيد
يقبل الكثيرون على تناول الحلوى في العيد

يعتبر عيد الأضحى موسم فرح للصغار، ومناسبة دينية واجتماعية تكثر فيها الزيارات واللقاءات بين الناس، حيث يقبلون على تناول اللحوم والحلويات وشرب العصائر المحلاة والمنبهات بشكل كبير، مما قد يشكل تحديا لأصحاب بعض الحالات الصحية المزمنة، خاصة أن العيد يأتي هذا العام في ظل موجة حارة بالعديد من البلدان.

ومن الذين عليهم الحذر ومتابعة حالتهم الصحية، مرضى السكري بنوعيه، وذلك حسبما ما ذكرت أخصائية الأمراض الهضمية، حكمية مناد، لموقع "الحرة"، موضحة ضرورة تجنب الحلويات المشبعة بالسكر.

وأشارت إلى أنه يمكن التقليل من الحلويات التقليدية والبحث عن بدائل صحية، مثل الفواكه الطازجة أو الحلويات الخالية من السكر. 

وشددت على ضرورة تناول كميات معتدلة من الطعام، حيث "يجب تقسيم الوجبات إلى كميات صغيرة، وتجنب تناول كميات كبيرة مرة واحدة لمنع ارتفاع مستوى السكر في الدم".

كما نبهت إلى ضرورة متابعة مستوى السكر في الدم، من خلال استخدام أجهزة قياس السكر بانتظام، والالتزام بالأدوية كما يصفها الطبيب.

وبالنسبة لمرضى ضغط الدم المرتفع، أوضحت أخصائية طب الأسرة، نسرين حماد، في حدثيها إلى موقع "الحرة"، أنه من الضروري الابتعاد عن الأطعمة المالحة والدهني،ة مثل المخللات والمعلبات والمكسرات والحلويات عالية الدهون، والاستعاضة عنها بالأطعمة المشوية أو المطبوخة بطريقة صحية.

هل يوفر الزبادي الحماية فعلا من مرض السكري؟
بعد إقرار هيئة الغذاء والدواء الأميركية قبولها بـ"إدعاءات صحية مؤهلة" بشأن إمكانية تقليل تناول لبن الزبادي من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، فإن بعض الخبراء يتحدثون عن وجود محاذير حول هذه التوصية ومخاوف من التعامل معها "كوصفة سحرية".

وركزت الأخصائية أيضا على ضرورة شرب كميات كافية من الماء، لتجنب الجفاف ودعم صحة القلب.

كما اعتبرت أن ممارسة نشاط بدني معتدل أو رياضة خفيفة بعد نحو ساعتين من تناول الطعام، يعد أمرا جيدا لتجنب ارتفاع ضغط الدم.

وبالانتقال للحديث عن مرضى الكوليسترول، الذين قد يضطرون إلى تناول اللحوم بشكل كبير خلال العيد، فرأت مناد ضرورة "الحد من الدهون المشبعة"، وذلك من خلال التقليل من تناول اللحوم الدهنية والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، وإعطاء الأولوية للحوم البيضاء مثل الدجاج والأسماك، بدلاً من اللحوم الحمراء.

وفي نفس السياق، فإن إضافة الألياف إلى النظام الغذائي ضروري لتعزيز صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول. وفي هذا الصدد يوصي الأطباء بالإكثار من تناول الخضراوات والحبوب الكاملة.

ودعت الأخصائية أيضا إلى تجنب الأطعمة التي يتم قليها، واختيار الطرق الصحية للطهي مثل الشوي أو السلق بدلاً من القلي.

وعن طرق العناية بالأطفال في الدول التي تعاني من موجات حر في العيد، قالت أخصائية الطب العام، ولاء رجيعة، لموقع "الحرة"، إنه من الضروري استخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس الضارة، ووضعها على بشرة الصغار وتجديدها باستمرار على مدار اليوم.

كما أكدت على أهمية اختيار الملابس المناسبة لهم، بحيث تكون خفيفة وفضفاضة وذات ألوان فاتحة، للحفاظ على برودة أجسامهم.

ودعت الطبيبة إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس قدر الإمكان، خاصة في أوقات الذروة من الساعة 11 صباحًا حتى الساعة 4 مساءً تقريبا، والبحث عن أماكن ألعاب مغطاة.

وأوصت أيضا بضرورة تشجيع الأطفال على شرب الماء وبعض العصائر الصحية، لتجنب الجفاف.