التوصيات الغذائية حول البيض تغيرت في السنوات الأخيرة
التوصيات الغذائية حول البيض تغيرت في السنوات الأخيرة

لطالما تم التحذير من البيض في الماضي بسبب محتواه من الكوليسترول، لكن في السنوات الأربع الأخيرة بدأت التوصيات تتغير، وتوصي بالبيض كل يوم في معظم الوجبات الغذائية.

إن تناول بيضة كاملة يغذي الجسم بالعديد من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين وفيتامين ب 12 والكولين، لكن بيضة واحدة تحتوي على 207 ملليغرام من الكوليسترول الغذائي، وهو ما يقرب من ثلثي الحد اليومي الذي اقترحته سابقا جمعية القلب الأميركية.

لكن ذلك تغير في السنوات الأخيرة، وبات يوصى بالبيض لفوائده، وفق ما ينقل تقرير من موقع "فيري ويل هليث".

وتشير الإرشادات الحالية إلى إبقاء الكوليسترول الغذائي منخفضا قدر الإمكان دون المساس بالنظام الغذائي.

وتقول  أخصائية التغذية المسجلة، إليزابيث شو، للموقع إن الكوليسترول الغذائي ليس هو نفسه الكوليسترول في الدم ، أي أن "تناول الكوليسترول لا يعني بالضرورة أن نسبة الكوليسترول في الدم سترتفع".

ورغم أن الكوليسترول الغذائي كان في يوم من الأيام عنصرا غذائيا يعتقد أنه يساهم في الإصابة بأمراض القلب، فقد وجد تقرير استشاري علمي صادر عن جمعية القلب الأميركية لعام 2019 بشأن الكوليسترول الغذائي ومخاطر القلب والأوعية الدموية أن الأبحاث لا تدعم الارتباط بين الكوليسترول الغذائي ومخاطر القلب والأوعية الدموية.

هل يمكنك أكل البيض في نظام غذائي صحي للقلب؟

يمكن أن يشمل الأكل الصحي للقلب البيض، ويدعم ذلك تحليل عام 2020 من كلية هارفارد للصحة العامة.

وقيم التحليل العلاقة بين تناول البيض وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بين الرجال والنساء في الولايات المتحدة، وبعد 32 عاما من المتابعة، وجد الباحثون أن استهلاك بيضة واحدة على الأقل يوميا، لم يكن مرتبطا بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وأظهر التحليل الإضافي أن استهلاك البيض (حتى بيضة واحدة في اليوم) لا يرتبط بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل عام، بل وجد أنه يرتبط باحتمال انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى السكان الآسيويين.

واعتبارا من عام 2019، تنص جمعية القلب الأميركية على أنه يمكن تضمين البيض في نظام غذائي صحي للقلب للبالغين الأصحاء. 

وتنصح المنظمة أنه بالنسبة للأفراد الأصحاء الأكبر سنا، فإن استهلاك ما يصل إلى بيضتين يوميا مقبول، في سياق نظام غذائي صحي للقلب، نظرا لفوائده.

كما يمكن أن يقوم النباتيون، الذين لا يستهلكون الأطعمة التي تحتوي على الكوليسترول بتضمين المزيد من البيض في وجباتهم الغذائية بشكل معتدل.

وينصح أن يؤكل البيض إلى جنب الخضراوات وليس اللحوم، لأن استهلاك مصادر الكوليسترول جنبا إلى جنب مع الدهون المشبعة والمتحولة يرفع من نسبة الكوليسترول في الدم.

كما يمكن أن يساعد استهلاك البيض مع الخضار الجسم أيضا على امتصاص العناصر الغذائية الموجودة في الخضراوات بشكل أفضل، مثل فيتامين E والكاروتينات.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.