براين جونسون يسعى لإطالة عمره عن طريق "بلو برنت"
براين جونسون يسعى لإطالة عمره عن طريق "بلو برنت" | Source: @bryan_johnson

"الرجل الذي يعتقد إنه يستطيع أن يعيش للأبد"، هكذا وصفت مجلة تايم رجل الأعمال الأميركي، برايان جونسون، الذي يعمل بشكل مكثف من أجل "إطالة عمره".

جونسون (46 عاما) مليونير يعمل في مجال التكنولوجيا، ولكنه خلال الأعوام الثلاثة الماضية عمل من أجل هدف واحد "عدم الموت"، إذ أنفق أكثر من أربعة ملايين دولار لتطوير نظام لإطالة أطلق عليه اسم "بلوبرنت".

"بلوبرنت" يعتمد على الاستعانة بفريق من الأطباء الذين يستخدمون البيانات لتطوير نظام صحي صارم لتقليل "العمر البيولوجي" لجونسون، من خلال تناول أدوية ومكملات تبلغ عددها جرعاتها اليومية 111 حبة، إضافة إلى أخذ عينات يومية منه لفحصها، وأجهزة مراقبة تتابعه خلال النوم.

ووصل جونسون إلى قناعة بأن "الحصول على نوم بأقل من ثماني ساعات يوميا، أو تناول كعكة يعادل شكلا من أشكال العنف".

ولا يبحث المليونير الشاب عن الحفاظ على جسده وقوته عضلاته، إنما يريد تحويل جسده إلى "خوارزمية مضادة للشيخوخة" إذ يؤمن أن "الموت اختياري" ولهذا يخطط لعدم الوصول إليه.

ويعتقد جونسون أن الاستعانة بمصادر خارجية للتحكم بجسده تعني هزيمة ما يسميه بـ"عقلة المحتال" الذي يطلق العنان لأفكار مثل تناول الحلوى بعد العشاء أو ممارسة الجنس بعد منتصف الليل أو شرب الكحول مع الأصدقاء، ليهدف بذلك إلى جعل عمر جسده أقل بـ18 عاما.

ويؤكد أن بيانات "بلوبرنت" تشير إلى أنه يمتلك عظام شخص في الـ30 من عمره، وقلب شخص يبلغ 37 عاما.

وجونسون رجل أعمال ناجح في مجال التكنولوجيا، وكان قد باع شركته "برين تري" المتخصصة في أنظمة الدفع إلى "باي بال"، في عام 2013، مقابل 800 مليون دولار. 

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.