إدارة الغذاء والدواء وافقت على جرعة مخفضة من عقار الكولشيسين لعلاج التهاب القلب والأوعية الدموية (صورة تعبيرية)
إدارة الغذاء والدواء وافقت على جرعة مخفضة من عقار الكولشيسين لعلاج التهاب القلب والأوعية الدموية (صورة تعبيرية)

أدخلت السلطات الصحية الأميركية، عقارا طبيا جديدا ضمن خطة علاجية للوقاية من النوبات القلبية، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية في تقرير جديد لها.

ولطالما كانت الاستراتيجية الأساسية للوقاية من النوبات القلبية، هي خفض نسبة الكوليسترول الضار في الدم باستخدام أدوية تسمى "الستاتينات".

لكن في يونيو، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على نسخة جديدة منخفضة الجرعة من عقار الكولشيسين، كأول دواء على الإطلاق لعلاج التهاب القلب والأوعية الدموية.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن إدخال عقار الكولشيسين الذي يستخدم لعلاج النقرس وأمراض أخرى أساسا، لعلاج التهاب القلب والأوعية الدموية، يمثل "نهجا جديدا" للوقاية من النوبات القلبية.

ويوفر الكولشيسين تأكيدا جديدا لمفهوم اكتسب زخما في أمراض القلب على مدار الـ 25 عامًا الماضية، وهو أن الالتهاب هو السبب الرئيسي في تصلب الشرايين - مرض انسداد الشرايين - وأن علاجه يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية. 

ووفقا للصحيفة ذاتها، فإن إضافة جرعة منخفضة من الكولشيسين، من شأنه أن يمكّن الأطباء من إصابة هدفين بيولوجيين يسببان النوبات القلبية في وقت واحد.

وخلصت إحدى الدراسات السابقة إلى أن إضافة الجرعة منخفضة من الكولشيسين، أدى إلى خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 31 بالمئة لدى المرضى الذين عولجوا بالفعل بالستاتينات والأدوية الوقائية الأخرى.

وقال الدكتور بول ريدكر، وهو مدير مركز الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في مستشفى بريغهام للنساء في بوسطن، التابع لجامعة هارفارد: "يتعلق الأمر بالجمع بين العلاجات" التي تعتبر طريقتين فعالتين لتقليل المخاطر.

وقال إن العلاجين "لا يتنافسان، بل يخدمان بعضهما البعض".

مع ذلك، فإن هناك عدة أشياء يمكن أن تحد من اعتماد أطباء القلب على الكولشيسين، بما في ذلك المخاوف من الآثار الجانبية، وظهور العديد من الخيارات الجديدة الأخرى للحد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. 

وقال ريدكر وغيره من أطباء القلب المطلعين على الدواء، إن الأطباء "قد يتباطؤون" في وصفه. وأضاف أن الدواء "ليس متاحًا للجميع، ولا ينبغي إعطاؤه للمرضى الذين يعانون من أمراض الكلى أو الكبد، على سبيل المثال".

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.