الجراحة أحد طرق علاج سرطان الثدي لدى الرجال (صورة تعبيرية)
الجراحة أحد طرق علاج سرطان الثدي لدى الرجال (صورة تعبيرية) | Source: Pexels

يعتقد الكثيرون أن سرطان الثدي مرض يصيب النساء، خاصة مع ارتفاع أعداد الإصابات، إلا أنه في الواقع يصيب الرجال أيضا، وقد يؤدي إلى حدوث وفيات بينهم.

وأوضحت هيئة الخدمات الصحية الوطنية "NHS" في المملكة المتحدة، أن سرطان الثدي يقتل 85 رجلا في بريطانيا كل عام، وأن ذلك الداء الخبيث يصيب نحو 400 من الذكور سنويا.

كما ذكرت منظمة "breast cancer now" الخيرية، أنه يتم تشخيص إصابة "رج واحد على الأقل بالمرض كل يوم".

وبحسب موقع "مايو كلينك" الطبي، فإن سرطان الثدي لدى الذكور هو "سرطان نادر يبدأ بنمو الخلايا في أنسجة الثدي لدى الرجال".

ولفت إلى أن "سرطان الثدي لدى الذكور يصيب في العادة كبار السن، لكنه قد يحدث أيضا في أية مرحلة عمرية".

ويحظى أولئك الذين شُخصت حالتهم بـ"سرطان الثدي لدى الذكور" في مرحلة مبكرة، بفرصة جيدة في الشفاء.

ما هي الأعراض؟

وتشمل أعراض ذلك المرض:

وجود ورم غير مؤلم أو زيادة سُمك أنسجة الثدي، وتغيرات في جلد الثدي، مثل وجود نقرات، أو تغضنات فيه، أو احمراره، أو تقشيره.
حدوث تغيرات في الحلمتين، كاحمرارهما أو تقشُّرهما، أو اتجاه إحدى الحلمتين للداخل، بالإضافة إلى خروج إفرازات منهما أو من إحداهما.

وأسباب الإصابة بتلك الأورام الخبيثة لا تزال غير واضحة، بيد أن الأطباء يعرّفون "سرطان الثدي عند الذكور" بأنه يحدث "عندما تنقسم بعض خلايا الثدي بشكل أسرع من الخلايا السليمة".

وتشكل الخلايا المتراكمة ورمًا قد ينتشر (ينتقل) إلى الأنسجة المجاورة، أو إلى العُقَد اللمفية، أو إلى أجزاء أخرى من الجسم.

ووفقا لموقع "ويب طب"، فبالإمكان تشخيص ذلك المرض عن طريق الفحص السريري، الذي يتم من خلال تحسس منطقة الصدر عند الرجل بحثًا عن أي كتل أو تغيرات في أنسجة الصدر، ويقوم الطبيب بتقييم حجم وملمس وعمق الكتل الموجودة.

كما يمكن تشخيصه بواسطة الصور الإشعاعية، مثل الأشعة السينية أو الموجات فوق الصوتية، لإنتاج صور واضحة لأنسجة الثدي.

وتعد الخزعة، الطريقة الوحيدة المستخدمة لـ"تأكيد" تشخيص الإصابة بسرطان الثدي عند الرجال، وتتم عن طريق سحب عينة من أنسجة الورم ليتم فحصها، وتأكيد ما إن كان الورم سرطانيًا أم حميدًا.

ويشمل العلاج عادةً إجراء جراحة للتأكد من إزالة أكبر قدر ممكن من الورم الظاهر مع بعض الأنسجة السليمة الموجودة حوله.

وقد يُوصى بطرق علاج أخرى، مثل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي، وذلك باختلاف الحالة.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.