الملح عنصر هام ولكن له أضرار
الملح عنصر هام ولكن له أضرار | Source: Unsplash

بات من المعروف أن الإفراط في تناول السكر والملح يؤدي إلى مشاكل صحية، وربما أعطاك الطبيب تحذيرا من السكر أو الملح خلال زيارتك المعتادة له، إذا كانت نسبة السكر في الدم لديك مرتفعة، أو كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم.

وتقليص السكر والملح في نظامك الغذائي يقلل من الوزن وخطر الإصابة بمشكلات صحية مثل أمراض القلب والخرف والسكتة الدماغية ومشاكل الكلى وضعف الانتصاب.

ويشير تقرير لصحيفة واشنطن بوست عن الموضوع إلى زيادة استهلاك السكر والملح (الصوديوم) مع زيادة تناول الأطعمة المصنعة التي تعتمد بشكل أساسي على المكونين حتى تكون مستساغة.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن جميع سكان العالم تقريبا يستهلكون ضعفي المقدار الموصى به من الصوديوم.


وتوصي الإرشادات الأميركية بعدم تناول أكثر من 2300 ملغم من الصوديوم يوميا (الكمية الموجودة في ملعقة صغيرة من الملح).

وتوقعت دراسة حديثة تضاعف عدد الأشخاص الذين يعانون من مرض "السكري" في جميع أنحاء العالم في العقود الثلاثة المقبلة، ليصبح المجموع 1.3 مليار شخص بحلول عام 2050.

وتضمنت الدراسة بيانات وتقديرات ترتبط بعوامل خطر محددة تتعلق بالسمنة، والنظام الغذائي، والنشاط البدني، والبيئة أو المهنة، والتدخين، وتعاطي الكحول.

وتوصي الإرشادات الأميركية بالحد من السكريات المضافة إلى أقل من 10 في المئة من السعرات الحرارية اليومية، أو حوالي 200 سعرة حرارية إذا كنت تتناول 2000 سعرة حرارية في اليوم. 

وينصح تقرير صحيفة واشنطن بوست بتغييرات "بسيطة" لتقليل السكر والملح في النظام الغذاي اليومي:

  • قراءة ملصقات الأطعمة التي تشتريها لمعرفة مقدار الصوديوم والسكريات المضافة. وربما لا تدرك أن قطعة من خبز القرفة تحتوي على 540 ملغ من الصوديوم. وعبوة الزبادي المنكه على 13 غراما من السكريات المضافة .
  • قم بطهي الطعام في المنزل. فمعظم الصوديوم في نظامنا الغذائي يأتي من الأطعمة المصنعة في محلات البقالة، ووجبات المطاعم.
  • تخلص من نمطك الغذائي المعتمد على الملح والسكر تدريجيا لأن الأمر قد يستغرق بعض الوقت للتكيف مع عاداتك الجديدة الجيدة. وعلى سبيل المثال، إذا كنت تضيف ملعقتين صغيرتين من السكر إلى قهوتك، فقلل الكمية إلى ملعقة صغيرة ونصف، ثم ملعقة، ثم ملعقة صغيرة على مدار أسبوع أو أسبوعين.
  • تناول المحليات البديلة للسكر، وعلى سبيل المثال، أخلط الزبادي العادي مع الفواكه بدلا من الزبادي المضاف إليه النكهات. أو ضع قطع التوت مع الآيس كريم بدلا من البسكويت أو الكعك. 
  • أضف التوابل والأعشاب إلى الأطعمة بدلا من الملح.. الريحان والنعناع والبقدونس. والفلفل الحار والزنجبيل والثوم تضيف نكهة قد تغنيك عن الملح، بالإضافة إلى كونها مضادات للأكسدة.
  • لا ترهق نفسك بالسعي نحو الكمال، وإذا تناولت وجبة مالحة أو سكرية، فلا تلوم نفسك أو تفترض أنك لن تتمكن من الالتزام بهذا النمط الغذائي الجديد على المدى الطويل.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.