"البيتا كاروتين" هو المسؤول عن اللون البرتقالي للجزرة- صورة تعبيرية.
"البيتا كاروتين" هو المسؤول عن اللون البرتقالي للجزرة- صورة تعبيرية.

هناك صيحة جمالية تكتسب شعبية على تطبيق "تيك توك"، يطلق عليها اسم "تسمير الجزر"، تزعم أن تناول ثلاث جزرات يوميا سيمنحك "سمرة طبيعية"، فما حقيقة ذلك؟ وهل الأمر صحي؟

لماذا يؤثر الجزر على لون البشرة؟

الكاروتينات هي أصباغ طبيعية تعطي الألوان الأحمر والبرتقالي والأصفر للفواكه والخضروات، وفق تقرير لموقع "ساينس أليرت".

وهناك العديد من الكاروتينات بما في ذلك "اللوتين والليكوبين وألفا كاروتين وبيتا كاروتين".

@isabelle.lux

Carrots >>>>> #beautyfood #beautyhacks #carrottan Carrot tan skin hack Self tanner hack Natural fake tan

♬ original sound - ISABELLE

والبيتا كاروتين هو المسؤول عن اللون البرتقالي للجزرة.

وبمجرد هضم الطعام المحتوي على "البيتا كاروتين"، تقوم خلايا خاصة في الأمعاء بتقسيمه إلى جزيئين من الريتينول "المعروف أيضًا باسم فيتامين أ".

يتم بعد ذلك استخدام "فيتامين أ" في العديد من وظائف الجسم الحيوية مثل الرؤية والتكاثر والمناعة والنمو.

ويتحكم الجسم في تحويل البيتا كاروتين إلى "فيتامين أ" بناءً على ما يحتاجه.

يتم بعد ذلك تخزين أي بيتا كاروتين إضافي في الكبد والأنسجة الدهنية، أو إخراجه من خلال البراز، أو إزالته عبر الغدد العرقية في الطبقة الخارجية من الجلد. 

وبذلك يمكن أن يحدث فيه "تسمر" الجلد البرتقالي، وهذا ما يسمى طبيا بـ"كاروتينوديرما".

وتمنح "كاروتينوديرما" بشرتك صبغة صفراء/برتقالية تختلف عن اللون نفسه الذي تتحول إليه من تسمير البشرة الناتج عن الشمس. 

ويتركز التسمير في راحتي اليدين وباطن القدمين وخطوط الابتسامة القريبة من الأنف.

هل يغير "الجزر" لون البشرة؟

من غير المرجح أن يؤدي تناول كميات كبيرة من الجزر لعدة أيام إلى تغير في لون البشرة.

لكن هناك أدلة على أن "الكاروتينودرما" تظهر عندما ترتفع مستويات الدم إلى أعلى من 250-500 ميكروغرام / ديسيلتر.

وكشف "دراسة سابقة" أن تناول حوالي ثلاثة كيلوغرامات من الجزر أسبوعيا بما يعادل حوالي سبع جزرات كبيرة يوميا يسبب تغيرات في لون الجلد.

يقترح خبراء آخرون أنك ستحتاج إلى تناول ما لا يقل عن عشرة جزرات يوميا، لمدة بضعة أسابيع على الأقل، حتى يحدث تغيرات في اللون، وفق موقع "كليفلاند كلينك".

هل هناك خطورة؟

هناك بعض الأدلة على أن تناول مكملات "البيتا كاروتين" بجرعات عالية (20 ملغ يوميا أو أكثر) يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى الأشخاص الذين يدخنون السجائر أو الذين اعتادوا على التدخين.

ولذلك يوصي "مجلس السرطان" بتجنب الجرعات العالية من مكملات البيتا كاروتين (أكثر من 20 ملغ يوميا)، وخاصة إذا كنت تدخن. 

لكن هذا لا يتعلق بالأطعمة الكاملة، لذلك يجب على الأشخاص الذين يدخنون تناول الفواكه والخضروات التي تحتوي على البيتا كاروتين.

ولا يزال بإمكانك استخدام الطعام لتبدو بمظهر رائع دون التركيز على تناول الجزر. 

ودمج العديد من الخضروات الملونة، وخاصة تلك التي تحتوي على نسبة عالية من "الكاروتينات"، في نظامك الغذائي قد يعزز إشراقة طبيعية وتحسين لطيف في لون البشرة.

وتوفر مجموعة كبيرة ومتنوعة من الخضروات الطازجة عناصر غذائية متنوعة، وقد يحتوي بعضها على ما يفتقر إليه البعض الآخر. 

ولذلك من المهم اتباع نظام غذائي متوازن لا يعتمد على نوع واحد من الخضروات.

الأمومة
الدراسة شملت 37 ألف رجل وامرأة (صورة تعبيرية)

لطالما ارتبطت الأبوة بالإجهاد والتوتر الذي ينعكس على المظهر الخارجي، مثل التجاعيد والشعر الرمادي، إلا أن دراسة حديثة أظهرت أن تربية الأطفال قد يكون لها تأثير إيجابي على الدماغ، مما يساهم في الحفاظ على شبابه وتعزيز وظائفه الإدراكية.

ووفقًا للدراسة التي نُشرت في مجلة "Proceedings of the National Academy of Sciences" مؤخرا، أظهرت أدمغة الآباء أنماطًا أقوى من "الاتصال الوظيفي" بين مناطق الدماغ المختلفة، وهو ما يتناقض مع الانخفاض المعتاد في هذه الأنماط مع التقدم في العمر. 

كما وجدت الدراسة أن هذا التأثير يزداد مع كل طفل جديد، ويستمر لفترة طويلة.

كيف تؤثر الأبوة على الدماغ؟

إدوينا أورشارد، الباحثة في مركز دراسات الطفل في جامعة ييل والمشاركة في الدراسة، أوضحت أن "الاتصال الوظيفي" هو مقياس لفهم كيفية تواصل أجزاء الدماغ مع بعضها البعض.

وأشارت إلى أن هذه الأنماط عادة ما تتغير مع تقدم العمر، لكن في حالة الآباء، لوحظ نمط معاكس، حيث بدا أن أدمغتهم تحتفظ بسمات أكثر شبابًا.

من جانبها، قالت ميشيل ديبلاسي، رئيسة قسم الطب النفسي في مركز "Tufts Medical Center"، لموقع "هيلث" الطبي إن هذه النتائج تبدو منطقية، لأن الأبوة تعد فترة حاسمة يمر فيها الدماغ بتغييرات كبيرة للتكيف مع المسؤوليات الجديدة والتفاعلات الاجتماعية المعقدة والتحديات التي تصاحب تربية الأطفال.

تحليل صور الدماغ

من أجل التوصل إلى هذه النتائج، قامت الدراسة بتحليل صور الرنين المغناطيسي لأكثر من37 ألف شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الدراسات في هذا المجال. 

وشملت العينة رجالًا ونساءً تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عامًا من قاعدة بيانات "UK Biobank" في المملكة المتحدة.

وتم جمع معلومات عن عدد الأطفال، والعمر، والجنس، والمستوى التعليمي، والوضع الاقتصادي للمشاركين، ثم جرت مقارنة أنماط الاتصال الوظيفي بين أدمغة الآباء وغير الآباء.

وأظهرت النتائج أن بعض المناطق في أدمغة الآباء احتفظت بأنماط اتصال قوية، وهي المناطق المرتبطة بالتواصل الاجتماعي والتعاطف والتنسيق بين الدماغ وحركة الجسم.

 وأوضحت ديبلاسي أن هذه المناطق تعد مؤشرات على صحة الدماغ، وعادة ما تتراجع مع التقدم في العمر، مما يشير إلى أن الأبوة قد تلعب دورًا في حماية الدماغ من التدهور.

هل التأثير يشمل كل الآباء والأمهات؟

من المهم الإشارة إلى أن الدراسة لم تثبت بشكل قاطع أن الأبوة هي السبب المباشر وراء هذه التغيرات في الدماغ، بل وجدت علاقة بينهما. 

كما أن الدراسة شملت فقط الأمهات والآباء البيولوجيين في المملكة المتحدة، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على جميع أنواع العائلات والأدوار الأبوية المختلفة.

وأشارت أورشارد إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث طويلة المدى التي تشمل مشاركين من خلفيات متنوعة لفهم كيفية تأثير الأبوة على الدماغ بشكل أكثر دقة.

من جانبه، قال طبيب الأعصاب، أندرو ثالياث،إن التغيرات في الدماغ قد تكون ناتجة عن عوامل بيئية واجتماعية مرتبطة بالأبوة.

وأوضح أن الآباء يتعرضون لمحفزات حسية أكثر عند رعاية الأطفال، مثل قراءة تعابير الوجه والاستجابة للإشارات غير اللفظية، وهو ما قد يعزز الاتصال بين مناطق الدماغ.

وأضافت أورشاردأن الآباء الذين لديهم أكثر من طفل واحد يضطرون إلى تلبية احتياجات متعددة في وقت واحد، وهو ما يتطلب مرونة سلوكية عالية، وقد يكون هذا أحد العوامل التي تساهم في تعزيز وظائف الدماغ.