يمكن لرائحة "الفم الكريهة" التي يسببها تناول الثوم أن تظل عالقة بأنفاسك- صورة تعبيرية.
يمكن لرائحة "الفم الكريهة" التي يسببها تناول الثوم أن تظل عالقة بأنفاسك- صورة تعبيرية.

حتى بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة، يمكن لرائحة "الفم الكريهة" التي يسببها تناول الثوم أن تظل عالقة بأنفاسك، لكن هناك عدة حلول علمية لمعالجة تلك المشكلة، وفق تقرير لموقع "ساينس أليرت".

وعلى مر السنين، حددت عالمة الطعام بجامعة ولاية أوهايو، شيريل بارينجر، عددا من "الحلول العلمية لعلاج مشكلة رائحة الفم الكريهة"، بما في ذلك استخدام الأحماض الموجودة في التفاح والنعناع والدهون الموجودة في الحليب.

والآن حددت مرشحا محتملا آخر، وهو الزبادي والذي يقلل من المركبات ذات الرائحة الكريهة بنسبة تصل إلى 94 بالمئة، حسبما تشير "الدراسة".

ومن خلال إضافة الزبادي إلى وعاء من شرائح الثوم الخام، وجدت بارينجر وزميلها طالب الدكتوراه، مانبريت كور، أن الغازات الكبريتية داخل الحاوية انخفضت بنسبة 99 بالمئة.

وكشفت تجارب أن دهون الزبدة وبروتين الحليب يخففان المواد المتطايرة ذات الرائحة الكريهة في الثوم بشكل أكثر فعالية من الماء. 

ويبدو أن كلا المكونين يعتبران "علاجات ممتازة" لهذه المركبات ذات الرائحة الكريهة.

وتتوافق النتائج مع بعض الأبحاث السابقة التي أجراتها بارينجر، والتي وجدت أن الحليب عالي الدهون يقلل من رائحة الفم الكريهة بالثوم أكثر من الحليب الخالي من الدهون.

ومؤخرا وجدت أن الزبادي الأكثر حمضية كان أفضل في تخفيف المواد المتطايرة ذات الرائحة الكريهة في الثوم الخام والمقلي.

يشير هذا إلى أن البروتينات تلعب بالفعل دورا مهما في التخلص من رائحة الثوم، وهي جزء مما يجعل الزبادي فعالا للغاية.

وتقول بارينجر "بالنسبة للتفاح، قلنا دائما أن نأكله على الفور، ومن المفترض أن يكون الأمر نفسه مع الزبادي".

 بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة
بحسب الدراسة، الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات بدءًا من عمر السنة

سنواتنا الأولى هي فترة تعلم سريع، ومع ذلك لا نستطيع تذكر تجارب محددة من تلك الفترة، وهي ظاهرة تُعرف بالنسيان الطفولي.

تحدت دراسة جديدة الافتراضات المتعلقة بذاكرة الأطفال، حيث أظهرت أن العقول الصغيرة تشكل ذكريات بالفعل.

ومع ذلك، يبقى السؤال: لماذا تصبح هذه الذكريات صعبة الاسترجاع لاحقًا في الحياة؟

يصبح الأطفال في السنة الأولى من عمرهم متعلمين استثنائيين، يتعلمون اللغة، والمشي، والتعرف على الأشياء، وفهم الروابط الاجتماعية، وأمور أخرى كثيرة.

ومع ذلك، لا نتذكر أيًا من تلك التجارب، فما يجري هو نوع من التفاوت بين هذه المرونة المدهشة وقدرتنا على التعلم التي نملكها.

افترض سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي، أن الذكريات المبكرة يتم قمعها، على الرغم من أن العلم قد تجاهل منذ ذلك الحين فكرة عملية القمع النشطة.

بدلاً من ذلك، تركز النظريات الحديثة على الهيبوكامبوس Hippocampus، وهو جزء من الدماغ حاسم للذاكرة العرضية، والذي لا يتطور بشكل كامل في الطفولة.

لكن فريق الباحثين بقيادة نيك ترك-براون، أستاذ علم النفس في جامعة ييل والمؤلف الرئيسي للدراسة، كان مهتمًا بالأدلة من الأبحاث السلوكية السابقة.

وبما أن الأطفال لا يمكنهم الإبلاغ عن الذكريات شفهيًا قبل اكتساب اللغة، فإن ميلهم إلى التحديق لفترة أطول في الأشياء المألوفة يوفر تلميحات هامة.

أظهرت الدراسات الحديثة على القوارض التي تراقب النشاط الدماغي أيضًا أن أنماط الخلايا التي تخزن الذكريات تتشكل في الهيبوكامبوس عند الأطفال الرضع ولكن تصبح غير قابلة للوصول مع مرور الوقت، رغم أنه يمكن إيقاظها صناعيًا من خلال تقنية تستخدم الضوء لتحفيز الخلايا العصبية.

لكن حتى الآن، كان الجمع بين ملاحظات الأطفال الرضع وتصوير الدماغ بعيد المنال، حيث أن الأطفال معروفون بعدم تعاونهم عندما يتعلق الأمر بالجلوس ثابتين داخل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، الجهاز الذي يتتبع تدفق الدم لـ "رؤية" النشاط الدماغي.

لتجاوز هذا التحدي، استخدم فريق ترك-براون الطرق التي طورها مختبره على مر السنين، بالعمل مع العائلات لإدخال اللهايات، والبطانيات، والدُمى المحشوة؛ وتثبيت الأطفال باستخدام الوسائد؛ واستخدام أنماط خلفية للحفاظ على انتباههم.

اكتشفوا أن الأطفال الذين حققوا أفضل النتائج في مهام الذاكرة أظهروا نشاطًا أكبر في الهيبوكامبوس.

وأوضح الفريق أن ما يمكنهم استنتاجه من الدراسة هو أن الرضع لديهم القدرة على تشفير الذكريات العرضية في الهيبوكامبوس بدءًا من حوالي عمر السنة."

لكن ما يزال غير واضح ما الذي يحدث لتلك الذكريات المبكرة.

ربما لم يتم دمجها بالكامل في التخزين طويل المدى، أو ربما تستمر لكنها تصبح غير قابلة للوصول.

يشتبه ترك-براون في الخيار الثاني وهو الآن يقود دراسة جديدة لاختبار ما إذا كان الأطفال الرضع، والصغار، والأطفال يمكنهم التعرف على مقاطع فيديو تم تسجيلها من منظورهم كرضع.

تشير النتائج المبكرة، والتجريبية، إلى أن هذه الذكريات قد تستمر حتى حوالي سن الثالثة قبل أن تبدأ بالتلاشي.

ويشعر الفريق بقيادة ترك-براون بالفضول بشكل خاص لاحتمالية أن يتم إعادة تنشيط مثل هذه الذكريات في وقت لاحق من الحياة.